ترتيبات لقمة بين شارون وأمير قطر على هامش اجتماعات الامم المتحدة

تاريخ النشر: 15 سبتمبر 2005 - 03:45 GMT

كشفت اسرائيل الخميس، عن ترتيبات جارية لعقد لقاء قمة بين رئيس وزرائها ارييل شارون وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني على هامش قمة الامم المتحدة.

وقال عساف شريف، المتحدث باسم شارون ان اسرائيل "تعمل الان لترتيب اجتماع مع امير قطر".

وفي سياق متصل، فقد نقلت وكالة انباء الاسوشييتد برس عن ديفيد سارانغا المتحدث باسم القنصلية الاسرائيلية في نيويورك قوله ان وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم سيلتقي الخميس نظيره القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني.

وكان الوزير القطري حيا اسرائيل لانسحابها من غزة داعيا العرب للاستجابة بمبادرات منها ردا على هذه الخطوة، وذلك خلال كلمة القاها الاربعاء امام مجلس العلاقات الخارجية الذي يتخذ نيويورك مقرا له.

وقال ان "على الدول العربية ان تتخذ خطوة تجاه اسرائيل عبر لقاء عالمي او لقاء بين الدول العربية واسرائيل ورعاة عملية السلام وبخاصة الولايات المتحدة، في محاولة للخروج بتصور واضح للمرحلة التي تلي غزة".

وقال عساف شريف معلقا "اعتقد ان ما قاله (وزير الخارجية) يشير حتما الى توجهات قطر". واضاف في اشارة الى القمة الجاري التحضير لها بين شارون وامير قطر "سنلتقي معهم، وعلى ما يبدو، خلال هذه الزيارة".

والثلاثاء، التقى شارون للمرة الاولى مع وزير خارجية اندونيسيا التي تعد اكبر دولة اسلامية من حيث عدد السكان.

ووصف مصدر مطلع على المحادثات التي جرت على هامش القمة العالمية المنعقدة في الامم المتحدة لمناسبة الذكرى الستين لتاسيسها، بانها مكسب دبلوماسي اخر تحصده اسرائيل من انسحابها من غزة.

وفي اليوم الاول للقمة، حث شالوم الدول العربية والاسلامية لاقامة اتصالات مع اسرائيل اذا ما ارادت ان تساعد قضية السلام في الشرق الاوسط.

واكد ان اسرائيل تحرز نجاحا على هذه الجبهة لكنه لم يقدم اية تفاصيل.

وقال شالوم للصحفيين الاربعاء "اعتقد ان الدول العربية والاسلامية يجب ان تعرف انها اذا ما رغبت في مساعدة الفلسطينيين فان عليها ان تقيم اتصالات طيبة مع كلا الجانبين..والا، فانه سيكون مستحيلا عليهم مساعدة الفلسطينيين".

وفتح اكمال اسرائيل انسحابها من غزة الاثنين الماضي بعد 38 عاما من الاحتلال العسكري، الباب واسعا امام اشادة غير عادية بشارون خلال اجتماعات الامم المتحدة.

وخاطب الرئيس الاميركي جورج بوش رئيس الوزراء الاسرائيلي خلال محادثاتهما على هامش القمة العالمية الاربعاء قائلا "اشعرني بالالهام قراركم الشجاع باعطاء السلام فرصة".

كما صافح شارون الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي يتزعم واحدة من كبريات الدول الاسلامية. وقد تبادل الرجلان المجاملات لكنهما لم يخوضا في محادثات سياسية.

وقال مشرف الاسبوع الماضي انه لا يخطط للقاء شارون خلال قمة الامم المتحدة، برغم انه اشاد بخطوة شارون "الشجاعة" باعطائه الامر باخلاء كافة المستوطنات من قطاع غزة.

وتعد دولة قطر الصغيرة والغنية بالنفط، حليفا مقربا من الولايات المتحدة في الخليج ومركزا للعمليات المتقدمة للقيادة المركزية الاميركية في الشرق الاوسط.

واقامت قطر ودول عربية صغيرة اخرى علاقات تجارية على مستوى منخفض مع اسرائيل بعد اتفاقية السلام التي ابرمتها مع الفلسطينيين عام 1993. لكن هذه العلاقات اصيبت بانتكاسة عقب الانتفاضة الفلسطينية التي تفجرت عام 2000.

ولكن مع ذلك، ظلت البضائع الاسرائيلية تتدفق الى عدد من الاسواق العربية عبر طرف ثالث، ومنذ الاعلان عن خطة الانسحاب من غزة، جعل شالوم اولويته تحسين العلاقات مع العالم الاسلامي.

وفي شباط/فبراير، اصبح الحاخام مايكل مليكيور نائب وزير التعليم الاسرائيلي اعلى مسؤول من الدولة العبرية يقوم بزيارة الى قطر استمرت سبعة ايام، حيث تحدث امام منتدى حول السلام في الشرق الاوسط.

واقترح العرب خطة سلام تدعو الى انسحاب اسرائيلي كامل من قطاع عزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، والتي تشكل بمجملها الدولة الفلسطينية العتيدة المرتقبة.

كما طالبوا اسرائيل بالانسحاب من هضبة الجولان السورية. وفي المقابل فان الدول العربية ستقيم علاقات دبلوماسية كاملة وسلاما مع اسرائيل.

وقال وزير الخارجية القطري ان جمع دول المنطقة معا عقب الانسحاب من غزة سيكون دورا منوطا بالولايات المتحدة.

لكن هناك قلقا عربيا من ان اسرائيل قد تستغل الانسحاب من قطاع غزة وتفكيك المستوطنات اليهودية هناك لتعزيز قبضتها على الضفة الغربية.

وقال الوزير القطري "اذا كان علينا ان نتحدث معهم (الاسرائيليون) فان ذلك لا يعني اننا نقبل كل ما يقولون. لكنهم جزء من الامم المتحدة".

وقال ان المتشددين العرب الذين يرفضون التحدث مع اسرائيل ينتهجون "سياسة خاطئة".