ترجيحات باجراء تعديل وزاري في الجزائر قريبا

تاريخ النشر: 13 أبريل 2005 - 06:10 GMT

رجحت مصادر جزائرية ان يقدم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على اجراء تعديل وزاري للمساعدة على إحلال السلام بعد أكثر من عقد من العنف والمضي قدما بالاصلاحات الاقتصادية التي وعد بها.

وقال عبد العزيز بلخادم زعيم حزب جبهة التحرير الوطني أكبر الاحزاب الجزائرية "بالتأكيد سيكون هناك تغيير."

واضاف بلخادم وهو أيضا وزير الخارجية في تعليقات صحفية "لا أعرف ان كان هناك تغيير هذه الايام ولكن ... ليس هناك حكومة قابلة للبقاء الى الابد." وقال حزب اخر مشارك في الائتلاف الحكومي ان التعديل بات وشيكا.

وذكرت بعض الصحف المحلية أن رئيس الوزراء أحمد أويحيى ربما يترك الحكومة أو يتولى منصبا اخر.

ونقلت وسائل اعلام محلية عن بوتفليقة قوله الاسبوع الماضي ان ما يصل الى 200 الف شخص لقوا حتفهم خلال الصراع الاهلي وان برنامج الاستثمار الذي يعتزم تطبيقه على مدى خمس سنوات بقيمة 55 مليار دولار لن يؤتي ثماره ما لم يتحقق الاستقرار في الجزائر.

ويعتزم بوتفليقة بدء حملة وطنية لحشد التاييد لاصدار عفو عام عن المتمردين وأفراد قوات الامن المشتبه في ارتكابهم جرائم قتل وأفعال أخرى غير مشروعة في التسعينات.

وعلى الرغم من تراجع حدة العنف بشدة في السنوات الاخيرة فقد أثار تفجر موجة جديدة من الهجمات انزعاج الجزائريين وزاد الضغوط على بوتفليقة كي يحقق نجاحا في حملته من اجل السلام.

وستحتاج حكومة بوتفليقة الى اقناع منتقدي العفو العام الذين هاجموا الخطة باعتبارها وسيلة تتستر بها السلطات على الجرائم التي اقترفتها خلال التسعينات.

ويراقب المستثمرون الاجانب ليروا ان كان سيتم اختيار أصحاب التوجهات الاصلاحية في الحكومة هذه المرة. ويحجم بعض المستثمرين عن استثمار أموالهم في الاقتصاد الجزائري بسبب مخاوفهم من عدم الاستقرار ومحدودية الاصلاحات.

ووعد بوتفليقة الذي أعيد انتخابه العام الماضي بفتح القطاع العام الذي تتميز غالبية مؤسساته بعدم الفعالية والذي يعود الى سنوات التخطيط المركزي على النمط السوفيتي.

ولكن حتى الان لم يتم خصخصة سوى عدد صغير من الشركات ولم يعد بعض رجال الاعمال والدبلوماسيين الاوروبيين يصدقون أن الجزائر جادة في الخصخصة بالنظر الى الايرادات الضخمة التي تجنيها من صادرات النفط والغاز.

وفي الاسبوع الماضي انتقد بوتفليقة الوضع في القطاع المالي قائلا انه لم تتخذ أي خطوات جديدة منذ عام 1999 لاصلاح وتحديث النظام المصرفي الذي يعاني من الفساد وعدم الكفاءة.

وقالت وسائل اعلام محلية ان هذا الانتقاد هجوم غير مباشر على وزير المالية عبد اللطيف بن اشنهو الذي يتوقع أن يغادر الحكومة. وقد يتم ايضا تغيير شاغلي مناصب أخرى ثانوية ذات تأثير على الاقتصاد.