ترحيب اممي باعلان نتائج انتخابات العراق وعشائر سنية لقتال المسلحين الاجانب

تاريخ النشر: 10 فبراير 2006 - 06:12 GMT

رحبت الامم المتحدة باعلان نتائج الانتخابات العراقية النهائية داعية في الوقت نفسه الى الاسراع بتشكيل حكومة عراقية، فيما تعهد ممثلو عشائر الانبار السنية بقتال المسلحين الاجانب المتسللين الى البلاد وحماية حدودها الغربية.

ونقل بيان عن اشرف قاضي الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق قوله "نحن نرحب باعلان النتائج النهائية لانتخابات مجلس النواب العراقي ونعتبر هذا اليوم منعطفا هاما في المرحلة الانتقالية نحو برلمان وحكومة يتمتعان بالسيادة الكاملة ومنتخبين ديموقراطيا".

واضاف "في هذه المناسبة اشجع القادة السياسيين على تشكيل حكومة بسرعة حكومة تضطلع بالمسؤوليات نحو عراق امن ومستقر يشمل جميع مكونات العراقي" مشيرا الى ان "هناك العديد من التحديات المقبلة خصوصا ملف حقوق الانسان الذي اصبح مصدر قلق بالغ".

وصادقت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق الجمعة على نتائج الانتخابات التشريعية في العراق والتي اشارت الى فوز الائتلاف العراقي الموحد الشيعية بالمرتبة الاولى.

ولا تختلف النتائج النهائية المصادق عليها عن النتائج غير النهائية التي اعلن عنها سابقا في العشرين من الشهر الماضي والتي دلت على تقدم كبير للشيعة المحافظين مما يخولهم اختيار رئيس الحكومة المقبل.

عشائر سنية لقتال المسلحين

الى ذلك، وافق ممثلو عشائر محافظة الانبار السنية غربي العراق على ان يأخذوا على عاتقهم مسؤولية محاربة المقاتلين الاجانب المتسللين الى العراق وحماية الحدود الغربية للعراق.

جاء ذلك خلال اجتماع عقد الثلاثاء الماضي واستمر لمدة خمس ساعات في احد مباني مجلس الوزراء العراقي في المنطقة الخضراء المحصنة بحضور عدد من شيوخ تلك العشائر وقائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كايسي وممثلين عن السفارة الاميركية ورئيس الوزراء ابراهيم الجعفري ووزير الدفاع سعدون الدليمي ووزير الداخلية بيان باقر جبر صولاغ الزبيدي ومستشار الامن القومي موفق الربيعي ووزير الدولة لشؤون الامن الوطني عبد الكريم العنزي.

وقال موفق الربيعي مستشار الامن القومي الذي حضر اللقاء ان "الاجتماع كان مثمرا جدا وبناء". واضاف ان "المبدأ الاساسي الذي تم الاتفاق عليه هو ان أمن المحافظة يتحمله ابناء المنطقة المحليون حيث وعدوا بأنهم سيطردون المقاتلين الاجانب".

وحضر اللقاء عدد من شيوخ العشائر السنية كأسامة الجدعان شيخ عشيرة الكرابلة التي تحظى بنفوذ واسع في محافظة الانبار.

وقال الجدعان ان "الاميركيين يعرفون اننا نحن العشائر سادة تلك المناطق الغربية من العراق ونحن فعالون جدا وقد سبق ان اعتقلنا العديد من المقاتلين الاجانب وسلمناهم الى السلطات".

واضاف "بسبب هؤلاء المقاتلين الاجانب الوافدين من خارج العراق دمرت بيوتنا واصبحت مناطقنا مسرحا للعمليات العسكرية المتكررة".

واشار الربيعي الى ان هناك تغييرا جذريا في تفكير هذه العشائر التي باتت تدرك الان ان السبب الرئيسي لعدم الاستقرار في مناطقهم هم المقاتلون الاجانب وليس القوات المتعددة الجنسيات. واوضح انه "تغيير كبير في عملية الفهم".

ويأتي عقد الاجتماع بعد اقل من شهر على قيام رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري بزيارة محافظة الانبار ولقائه بعدد من شيوخ العشائر هناك حيث وعد بصرف 75 مليون دولار لعملية اعادة اعمار المحافظة بالاضافة الى تقديم مساعدات اخرى.

واشار الجدعان الى انه "جرى خلال الاجتماع الاتفاق على العديد من النقاط منها قيام العشائر القاطنة غربي العراق على فرض الحماية الامنية على طول حدود العراق مع سوريا والاردن والسعودية".

واوضح انه "كبادرة حسن نية امر رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري باطلاق سراح تسعة معتقلين".

وتابع انه "تم الاتفاق مع الجنرال كايسي على قيام القوات الاميركية باطلاق سراح 130 معتقلا من محافظة الانبار في الاول من شهر اذار/مارس المقبل".

واشار الجدعان الى قيام شيوخ العشائر بمطالبة الجنرال كايسي "اطلاق سراح جميع المعتقلين من ابناء محافظة الانبار والبالغ عددهم نحو 19 الف معتقل بالاضافة الى اعمار محافظة الانبار التي تعاني اغلب مدنها من دمار جراء استمرار العمليات العسكرية فيها منذ سقوط النظام العراقي".

واكد الجدعان الذي لعشيرته التي تضم 175 الف نسمة امتدادات على طول الحدود مع سوريا والاردن والسعودية ان "حماية الحدود ستتم من ابناء العشائر التي تسكن تلك المناطق الذين يعملون في تربية وتجارة الابل والاغنام منذ عقود من الزمن ليكونوا جيشا عشائريا من ابناء محافظة الانبار لحماية حدود العراق الغربية".

واوضح انه "سيتم توعية ابناء العشائر وخصوصا تلك التي تعيش على الحدود بأن الدمار الحاصل في مناطقهم هو نتيجة المتسللين الذين يعبرون الحدود وتتم استضافتهم من قبلهم بحسن نية عملا بالتقاليد العربية".

ويضيف هذا الشيخ الذي يرتدي الملابس العربية التقليدية "سنوضح لهم بأن هؤلاء الناس خطرون وهم مقاتلون اجانب وان العمليات العسكرية التي تشن في مناطقكم هي نتيجة لتواجد هؤلاء وان عليهم ان يسلمونهم الى الاستخبارات المشتركة للقوات الاميركية والعراقية".

وتشعر العشائر السنية في غربي العراق بالاستياء الشديد من الفوضى والخراب الذي يعم مدنها بسبب العمليات العسكرية المتكررة التي تشنها القوات الاميركية بمساندة من الجيش العراقي.

وتحاول هذه العشائر التي تحظى بنفوذ واسع وهي احد اعمدة المجتمع في العراق وشكلت مفصلا اساسيا في جميع الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق تنظيم نفسها للعب دور سياسي في البلاد.

الحوادث الامنية

ميدانيا، قال الجيش الاميركي الجمعة ان جنديين اميركيين قتلا عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق في دوريتهما قرب الفلوجة على بعد 50 كيلومترا غربي بغداد امس الخميس.

كما اعلن الجيش الاميركي الجمعة ان هجوما انتحاريا بسيارة ملغومة استهدف دورية للجيش الاميركي شمالي بغداد الثلاثاء دون ان يسفر عن اصابات او قتلى بين افراد الدورية في حين لقي منفذ الهجوم حتفه.

وفي بعقوبة، قالت الشرطة ان شرطية تدعى نضال محمد قتلت على ايدي مسلحين يرتدون زي الجيش العراقي اقتحموا منزلها في المدينة على بعد 65 كيلومترا شمالي بغداد.

وايضا في بعقوبة قالت الشرطة ان مسلحين نصبوا كمينا لرجلي شرطة وقتلوا احدهما واصابوا الاخر بجروح اثناء توجههما الى العمل. واضافت الشرطة ان جنديا عراقيا قتل واصيب اخر بجروح في حادث منفصل عندما فتح مسلحون النار عليهما من سيارة.

من جهة اخرى، قالت الشرطة ان تسعة عراقيين على الاقل قتلوا واصيب 28 اخرون بجروح عندما انفجرت سيارة ملغومة خارج مسجد للشيعة في منطقة الدوره ببغداد.

وقالت مصادر في مستشفيات ان 11 شخصا قتلوا واصيب 38 بجروح.

(البوابة)(مصادر متعددة)