رحب البيت الابيض بالاعلان عن عقد قمة في شرم الشيخ، فيما تحدثت تقارير اعلامية عبرية عن بيان مشترك سيصدر لوقف الانتفاضة الفلسطينية مقابل اجراءات امنية من جانب اسرائيل وفيما تبحث اسرائيل الانسحاب من 5 مدن واطلاق سراح 500 اسير اعلن ابو علاء استعداد الفلسطينيون لتسلم المهام الامنية.
البيت الابيض يرحب
ورحبت الولايات المتحدة بقمة شرم الشيخ الرباعية التي سيشارك فيها رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي آرييل شارون الى جانب الملك الاردني عبدالله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان إن " القمة تعتبر علامة مشجعة اضافية للطرفين في رغبتهما التقدم نحو السلام."
وقال ماكليلان للصحفيين ، إن "من المهم ان يواصل الجانبان العمل معا من اجل احراز تقدم. " ومن المقرر ان تلتقي وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بالقادة الفلسطينيين والاسرائيليين في القدس والضفة الغربية، الاثنين المقبل، أي قبل يوم من موعد انعقاد القمة.
وتأتي زيارة رايس للمنطقة في سياق جولة تمتد سبعة أيام، وتشمل أوروبا والشرق الأوسط.
وامتنع ماكليلان عن الافصاح عما اذا كان مسؤولون اميركيون سيحضرون قمة شرم الشيخ الا انه من غير المتوقع ان تشارك رايس في اللقاء.
وقال ماكليلان ان الوقت حان "لدعم جهود القيادة الفلسطينية لبناء المؤسسات حتى يتسنى اقامة الدولة الفلسطينية." غير انه حذر من ان العملية لن تمضي في طريق معبد دائما، وانها ستواجه احيانا بعض الصعوبات.
وقد التقى شارون عباس في عام 2003، عندما كان عباس يشغل منصب رئيس وزراء السلطة الفلسطينية تحت رئاسة الزعيم الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات.
اجندة شارون امنية خالصة
في الغضون قالت مصادر اعلامية عبرية ان ارئيل شارون لن يبحث في تنفيذ خارطة الطريق وان اجندته امنية خالصة في القمة
وقالت صحيفة يديعوت احرونوت على موقعها الالكتروني ان الموفد المصري الوزير عمر سليمان احضر لشارون، خلال اجتماعه به الاربعاء، موافقة فلسطينية على صدور بيان مشترك عن قمة شرم يعلن انتهاء الانتفاضة . وقالت الصحيفة ان البيان سيتضمن اعلانا اسرائيليا - فلسطينيا مشتركا، يتضمن "انهاء كل اعمال العداء بين الجانبين".
وحسب المصادر الاسرائيلية سيعلن الرئيس المصري حسني مبارك، والملك عبدالله، خلال القمة عن اعادة السفيرين المصري والاردني الى اسرائيل، "كلفتة حسنة لتدعيم الاجواء الجديدة".
وقالت مصادر اسرائيلية ان الاتفاق على اعلان انهاء الانتفاضة نوقش واتفق عليه خلال اللقاءات التي جرت بين وزير الامن الاسرائيلي، شاؤول موفاز ووزير الامن الداخلي الفلسطيني السابق محمد دحلان.
من جهته، قال وزير الخارجية الاسرائيلي، سيلفان شالوم اذا قررت مصر والاردن اعادة سفيريهما الى اسرائيل فسيتيح ذلك لدول عربية اخرى ارسال سفراء لها.
على هذا الصعيد، يعقد رئيس الوزراء، اريئيل شارون، اليوم، اجتماعا للجنة التوجيه السياسي لمناقشة "اللفتات الحسنة التي سيتم الاعلان عنها في قمة شرم".
وستناقش لجنة التوجيه السياسي، اليوم، نقل المسؤولية الامنية على المدن الفلسطينية في الضفة الغربية الى ايدي السلطة الفلسطينية هي اريحا وبيت لحم ورام الله وقلقيليا وطولكرم.
كما ستناقش اللجنة مسألة اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين والموقف ممن تعتبرهم اسرائيل مطلوبين لها. ومن المتوقع ان يتقرر اقامة لجنة مشتركة اسرائيلية فلسطينية لبحث ترتيبات شخصية حيال مستقبل الـ"مطلوبين" في اعقاب وقف اطلاق النار.
وافادت هآرتس ان الشاباك يعارض التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين تلتزم اسرائيل من خلاله بعدم التعرض "لمطلوبين" ممن تنعتهم اسرائيل بـ"أصحاب الايادي الملطخة بالدماء".
وبخصوص الاسرى علم ان اسرائيل تنوي اطلاق سراح 500 اسير بينما يطالب الفلسطينيون بعدد اكبر.
الفلسطينيون مستعدون لتحمل المسؤولية الامنية
على صعيد متصل أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني استعداد قوات الأمن الفلسطينية لتولي المسؤولية في خمس مدن بالضفة الغربية. وذلك فور انسحاب الجيش الإسرائيلي منها.
وطالب قريع بعد اجتماع عقده مع قادة الأجهزة الأمنية في رام الله القوات الإسرائيلية بإخلاء جميع المناطق الفلسطينية التي أعادت احتلالها بعد اندلاع الانتفاضة عام 2000 .
وأعرب المسؤول الفلسطيني عن أمله في أن تكون القمة المرتقبة في مصر خطوة على طريق تسوية الخلافات العالقة بين الجانبين.