ادت الحكومة الفلسطينية اليمين الدستوري امام رئيس السلطة الفلسطينية وسط ترحيب دولي خاصة من الاتحاد الاوروبي في الغضون طلبت حركتا حماس والجهاد من ابو علاء اتخاذ منهج مختلف عن السابق
وأدت الحكومة الجديدة، برئاسة أحمد قريع، رئيس الوزراء، اليمين القانونية، مساء الخميس أمام الرئيس محمود عباس، بحضور روحي فتوح، رئيس المجلس التشريعي، والطيب عبد الرحيم، أمين عام الرئاسة، وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واللجنة المركزية لحركة فتح.
حماس والجهاد
وقد دعت حركتا حماس والجهاد الاسلامي احمد قريع الى عدم الاكتفاء بتغيير الوزراء ، والعمل على اتباع نهج سياسي مختلف عن السابق .
وقال مشير المصري الناطق باسم حماس " اعتقد ان المطلوب ليس فقط تغيير الوجوه في الحكومة الفلسطينية ، بقدر تغيير المنهج الذى سارت عليه الحكومات المتعاقبة ، وأن تتطلع الحكومة في كل مواقفها الى المصلحة العليا للشعب الفلسطيني " .
ونقلت فرانس برس عن المصري " المسأله الفلسطينية تحتاج الى ترتيب البيت الفلسطيني ، وهذا هو الاهم من خلال تشكيل مرجعية وطنية يتم التوافق عليها بين كافة قوى وفصائل شعبنا، وتوافق كذلك على برنامج سياسي " .
ومن ناحيته ، قال نافذ عزام احد قادة حركة الجهاد الاسلامي : " نحن لا نشارك في الجدل على اسم هذا الوزير او ذاك ، ما يهمنا في الموضوع ان يكون لهذه الحكومة برنامج سياسي واضح وقوي يستند الى توافق فلسطيني لمواجهة التحديات الكبيرة التى يعيشها شعبنا".
واشار الى : ان هذه الوزارة يجب ان تمتلك الرؤية الواضحة للاصلاح ، والرغبة الاكيدة في تحقيق مصلحة شعبنا الذي يعاني معاناة كبيرة " مؤكدا : " انه حدثت في الفترات السابقة تجاوزات وانحرافات واخطاء في اداء الحكومات المتعاقبه " .
ترحيب دولي
ورحبت الحكومة الفرنسية بتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة بعد ان حظيت بثقة المجلس التشريعي الفلسطيني واعربت عن امنياتها بنجاحها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية هارفي لادسو في ايجاز صحافي ان فرنسا تأمل ان تحقق الحكومة التي يترأسها احمد قريع الاهداف التي حددتها وان تتمكن من المساعدة على العودة الى مسار السلام.
واضاف المتحدث "نتمنى ان تنجح الحكومة في القيام بالاصلاحات الضرورية وان تساهم من خلال اعمالها في عودة السلام الى الشرق الاوسط في اطار خطة خريطة الطريق".
كما رحب الاتحاد الاوروبي بالخطوة وقال منسق السياسية الخارجية والامن الاوروبي خافيير سولانا في بيان له انه يرحب بتعيين الحكومة الجديدة.
واضاف سولانا "لقد هنأت اليوم رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع على تعين الحكومة الجديدة وارغب كذلك في تهنئة الشعب الفلسطيني والرئيس الفلسطيني كمحمود عباس في هذه المناسبة المهمة".
واعرب سولانا عن تمنياته لاعضاء الحكومة الجديدة بالنجاح في مهمتهم "وبامكانهم الوثوق في دهعمي الشخصي لهم ودعم الاتحاد الاوروبي لهم".
ومضى قائلا انه "بعد انتخابات رئيس السلطة محمود عباس والذي حاز اعتراف المجتمع الدجوليس فان الشعب الفلسطيني قد اثبت مجددا التزامه بالديمقراطية مع تعيين هذه الحكومة الجديدة مدعومة من البرلمان".
وكان المجلس التشريعي قد منح الثقة اليوم للحكومة الجديدة بأغلبية 54 صوتا مقابل معارضة 10 نواب وامتناع اربعة عن التصويت.
وتضم الوزارة الجديدة 24 وزيرا من التكنوقراط (المهنيين والمتخصصين) وجميعهم من خارج المجلس التشريعي باستثناء رئيس الوزراء احمد قريع ونائبه الدكتور نبيل شعث الذي تسلم حقيبة وزارة الاعلام.
وستواصل الحكومة مهامها حتى اجراء الانتخابات التشريعية الثانية في 17 تموز/ يوليو المقبل.