ترحيب سني بترشيح الشيعة للمالكي الى منصب رئاسة وزراء العراق

تاريخ النشر: 21 أبريل 2006 - 09:31 GMT

رحبت جبهة التوافق العراقية السنية بترشيح الائتلاف الشيعي جواد المالكي لخلافة رئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري الذي تخلى عن ترشحه تحت وطأة الضغوط، فيما قتل 7 عراقيين وعثر على 8 جثث في انحاء متفرقة من البلاد.

وقال اياد السامرائي المسؤول البارز في جبهة التوافق التي تمثل الكتلة الرئيسية للعرب السنة ان الجبهة أجرت مناقشات بعدما سمعت بأن المالكي رشح لرئاسة الوزراء وقررت الترحيب به وأبلغت الائتلاف العراقي الموحد بذلك.

واضاف أن الجبهة تدرك أن المالكي أدلى في السابق بتصريحات شديدة اللهجة غير أنهم جلسوا معه لفترات طويلة ويشعرون بأن لديه عزما شديدا على معالجة المشكلات التي تواجه العراق

وقال ظافر العاني المتحدث باسم جبهة التوافق إن الجبهة ستتعاون مع المالكي بغرض تشكيل حكومة وطنية حقيقة قادرة على مساعدة العراق على الخروج من الأزمة الحالية

ولم يتسن الحصول على رد فعل التحالف الكردي الذي سيكون تأييده لترشيح المالكي أمرا هاما لتشكيل حكومة وحدة تأمل واشنطن أن تستطيع تجنيب العراق الانزلاق الى حرب أهلية طائفية وأن تجتذب المسلحين من العرب السنة للمشاركة في العملية السياسية.

وكان همام حمودي المسؤول في الائتلاف العراقي الموحد اعلن في مؤتمر صحفي جرى بثه الجمعة على التلفزيون في انحاء البلاد ان الائتلاف رشح جواد المالكي باعتباره اختياره الجديد لشغل منصب رئيس الوزراء.

وقال باسم شريف ممثل حزب الفضيلة احد المكونات السبعة للائتلاف العراقي الموحد ان القضية حسمت لمصلحة جواد المالكي.

واضاف ان ستة من احزاب الائتلاف السبعة اختارت المالكي. وقال ان حزبه الفضيلة "له مرشحه وهو رئيسه نديم الجابري" موضحا ان هذا الحزب وافق مع ذلك على خيار شركائه.

ولا يتمتع حزب الفضيلة بثقل داخل الائتلاف العراقي الموحد على غرار حزب الدعوة وخصوصا المجلس الاعلى للثورة الاسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم او التيار "الشيعي المتشدد" بزعامة مقتدى الصدر.

وكان نائب حزب الدعوة حسن السنيد اوحى ان المالكي هو الاوفر حظا لتولي منصب رئاسة الوزراء، لافتا الى اجتماع وشيك للائتلاف الشيعي الذي له 128 نائبا من اصل 275.

واضاف "من حيث المبدأ، سيضع الائتلاف غدا اللمسات الاخيرة على ترشيح المالكي" في اشارة الى انه لم يتم تبني ترشيح علي الاديب العضو الاخر في حزب الدعوة.

من جهته، اعتبر النائب الكردي محمود عثمان ان المالكي هو الاوفر حظا لترؤس الحكومة، مشيرا الى ان اي كتلة نيابية لا تعارض ترشيحه.

وسبق ان اعترض العرب السنة والاكراد على ترشيح الجعفري.

وجواد المالكي (56 عاما) الرجل الثاني في حزب الدعوة الاسلامية، من محافظة بابل (100 كلم جنوب). وقد غادر العراق بعد 1980 اثر حظر نشاط حزب الدعوة من قبل نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وشغل المالكي العديد من المناصب منها رئاسة اللجنة الامنية في الجمعية الوطنية العراقية والمتحدث الاعلامي باسم الائتلاف العراقي الموحد وهو من الذين دافعوا بشدة من اجل سن قانون مكافحة الارهاب في البرلمان العراقي.

كما شغل المالكي منصب نائب رئيس هيئة اجتثاث البعث التي شكلها الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر (2003-2004).

وكان الجعفري اعلن انه على استعداد لقبول أي موقع اخر في الحكومة العراقية الجديدة في حال قرر الائتلاف العراقي الموحد الشيعي تكليف شخص اخر لمنصب رئاسة الوزراء.

وقال الجعفري في كلمة بثها التلفزيون العراقي الحكومي مباشرة قبيل منتصف ليل الخميس الجمعة "اذا اختار الاخوة في الائتلاف من يرونه مناسبا غيري فهذا لا يعني بالنسبة لي انني اتعامل من وحي القطيعة او الانقطاع وانما من وحي الاستمرار ومن موقع اخر لان هذا الشعب لا يمكن ان اتخلى عنه قيد انملة".

وتعرض الجعفري لضغوط كبيرة من داخل الائتلاف ومن كتل اخرى للتخلي عن المنصب وحل ازمة تشكيل الحكومة المتعثر منذ انتخابات كانون الاول/ديسمبر.

وارجئ اجتماع لمجلس النواب العراقي اكثر من مرة بعد فشل التوصل الى اتفاق سياسي حول التعيينات على راس الدولة بين قادة التشكيلات العراقية وذلك بعد اربعة اشهر من الانتخابات التشريعية.

ورفض الجعفري مرارا التنازل عن هذا الترشيح، ما ادى الى تعثر تشكيل الحكومة المقبلة ايضا عند توزيع المناصب الرئيسية الاخرى.

تطورات ميدانية

ميدانيا، قتل 7 عراقيين بينهم 5 جنود كما عثر على 8 جثث في اعمال عنف متفرقة.

تاتي فيما يجري الائتلاف الشيعي مشاورات مكثفة لاختيار خليفة لابراهيم الجعفري الذي تخلى عن ترشيحه لرئاسة الحكومة، وذلك من بين ثلاثة مرشحين.

وقال مصدر في شرطة تكريت (180 كلم شمال بغداد) ان "خمسة من عناصر مغاوير الداخلية قتلوا اليوم (الجمعة) بعد ان فتح مسلحون مجهولون النار على سيارة الاجرة التي كانوا يستقلونها في طريقهم للالتحاق بمقر عملهم في مدينة الموصل (370 كلم شمال)".

واوضح ان "الحادث وقع بالقرب من قرية الحجاج (25 كلم شمال تكريت)" مشيرا الى ان "المغاوير كانوا يرتدون الملابس المدنية".

وفي بغداد قال مصدر في وزارة الدفاع رفض الكشف عن اسمه ان "مسلحين مجهولين قتلوا صباح اليوم (الجمعة) نبيل عاشور وهو صاحب فرن للخبز في منطقة الدورة (جنوب بغداد) اثناء توجهه الى محل عمله".

من جانب اخر قال مصدر في وزارة الداخلية ان "ثلاثة من عناصر الشرطة اصيبوا بجروح بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم في حي القادسية (غرب بغداد) صباح الجمعة". واضاف ان "ثمانية اخرين من عناصر الشرطة اصيبوا بجروح بينهم ضابط في انفجار عبوة ثانية اثناء توجههم الى موقع الانفجار الاول لاجراء التحقيق".

وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق) قال مصدر امني عراقي ان "جماعة مسلحة اطلقت النار على احد عناصر الشرطة في قضاء الخالص (20 كلم شمال بعقوبة) ما ادى الى مقتله واصابة مدني كان برفقته بجروح". واضاف ان "الشرطي كان في طريق عودته الى منزله".

من جهة اخرى اعلن مسؤول في الجيش العراقي الجمعة اعتقال 20 مشتبها بهم ومصادرة كميات من الاسلحة في عملية مداهمة شنها الجيش العراقي في حي التحرير جنوب بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد).

من جانب اخر اكد مصدر في الشرطة العراقية العثور على جثتين مجهولتي الهوية في منطقتي الطوبجي والدورة بدت عليها اثار التعذيب ومقيدتي الايدي والارجل.

وقالت الشرطة انها عثرت على جثث لستة رجال مجهولين في اماكن مختلفة من بغداد بالاضافة الى واحدة في المحمودية جنوبي بغداد بعضها به اثار تعذيب.—(البوابة)—(مصادر متعددة)