رحب الفلسطينيون ترحيبا فاترا يوم الاحد بخطة دولية لتقديم مساعدات عاجلة تتجاوز الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس "الالية المؤقتة" بانها خطوة طيبة ولكنها غير كافية وعقب ذلك صرح صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين قائلا "نأمل أن تنفذ على نحو عاجل."
ووافقت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا على الخطة يوم السبت وتقضي بتحويل الاموال بحلول بداية تموز/ يوليو لتغطية تكاليف الرعاية الصحية والمرافق مع استمرار تجميد جميع الاموال مما اصاب حكومة حماس بالشلل.
ولم يحصل حوالي 165 الف موظف حكومي فلسطيني على أجورهم منذ ثلاثة اشهر. وتفاقمت المعاناة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وسط أعمال العنف بين الفصائل لتتصاعد مخاوف دولية من انزلاق الاراضي الفلسطينية في حالة فوضى شاملة.
وفازت حماس في الانتخابات التي جرت في كانون الثاني/ يناير ورفضت مطالب الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بالاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقيات السلام المرحلية.
وتغطي الالية المؤقتة الامدادات الاساسية لقطاع الصحة ورواتب لمن يقدمون خدمات الرعاية الصحية والمرافق وتشمل الوقود والمخصصات النقدية لتأمين الاحتياجات الاساسية للسكان الفقراء.
وقالت متحدثة باسم المفوضية الاوروبية ان المفوضية اقترحت تقديم مئة مليون يورو (126 مليون دولار) للبرنامج.
واعربت اللجنة الرباعية للوساطة من أجل السلام في الشرق الاوسط عن أملها بان تسهم اسرائيل ايضا في هذا البرنامج. ومنذ تولي حماس السلطة اوقفت اسرائيل تحويل ايرادات الضرائب التي تقدر بحوالي 55 مليون دولار شهريا للسلطة الفلسطينية.
وقال عريقات "نأمل أن يساعدنا المجتمع الدولي بالافراج عن الاموال التي تحتجزها اسرائيل. انها خطوة هامة لتفادي كارثة انسانية."
وقال مارك ريغيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ان بلاده لن تعلق على الخطة حتى تسلمها بنيتا فيريرو-فالدنر مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبية رسميا اثناء زيارتها للقدس يوم الاثنين.
ولكنه أضاف "تدعم إسرائيل الجهود الدولية لدعم الشعب الفلسطيني بشكل مباشر متجاوزة حكومة حماس".
وذكر "من وجهة نظرنا المعونة الدولية مطلوبة ولكن لا نريد أن تدعم حكومة حماس أو أن تضفي عليها شرعية."
وفي تحد لحماس وفي مسعى على ما يبدو لتخفيف العقوبات الدولية حدد عباس 26 يوليو تموز موعدا لاجراء استفتاء بشأن خطة لحل الصراع مع الدولة اليهودية على أساس اقامة دولتين.
وتريد فتح إقامة دولة فلسطينية على الاراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 بينما تريد حماس في نهاية المطاف اقامة دولة إسلامية على جميع الاراضي المقامة عليها اسرائيل حاليا فضلا عن الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال روحي فتوح أحد كبار مساعدي عباس بعد المحادثات بين الجماعات الفلسطينية في ساعة متأخرة ليل السبت في غزة ان الجماعات قريبة من الانتهاء من اتفاق على برنامج سياسي.
ويمكن أن يدفع مثل هذا الاتفاق عباس لالغاء الاستفتاء الذي احدث انقساما بين الفلسطينيين.
واثارت المحادثات بين الفصائل الفلسطينية تكهنات باحتمال تشكيل حكومة وحدة فلسطينية تضعف قبضة حماس على السلطة وتؤدي لاستئناف مانحين دوليين المساعدات بالكامل.