بدا ساركوزي واثقا في كلمته الى الحد الذي اقدم فيه على شكر غريمه الرئيس شيراك على الثقة التي اولاه اياها في مستهل حياته السياسية على الرغم من ان خطابه امتلأ بانتقادات لما اعتبره "تراجع فرنسا تحت القيادة الحالية".
واضاف قائلا ان الانتخابات الرئاسية "اختبار للحقيقة ولا يمكننا الهروب من الحقيقية" بنبرة ثقة تعكس النتيجة الكاسحة التي حصل عليها.
وانتقد ساركوزي في كلمته كذلك "همجية وجنون الجنس البشري عندما يقدم على افعال مثل قتل اليهود خلال الحرب العالمية الثانية وقتل الرهبان الفرنسيين في الجزائر وجرائم اخرى مماثلة" على حد تعبيره.
واكد ان من بين اهم اهدافه كرئيس محتمل تحقيق مجتمع العدالة "وانا لا اعتبر نفسي محافظا" مشيرا الى انه يرغب بحل مشاكل كافة الفرنسيين من جميع التوجهات والاطياف وذلك في مسعى واضح منه لتقديم نفسه على انه يصلح كمرشح لجميع الفرنسيين وليس لليمينيين والمحافظين فقط.
ويشتهر ساركوزي بتشدده في العمل بآراء تذهب احيانا الى درجة متطرفة سياسيا الى جانب عصبيته البالغة وقد ظهر خلال ازمة اعمال شغب ضواحي المدن الفرنسية الكبرى التي اشعلها شبان مهمشون ومحرومون من العمل والخدمات الاساسية وغالبيتهم من المهاجرين عندما هاجمهم ساركوزي قائلا انه سيسعى لتنظيف المجتمع من "تلك الآفات".
وتثير تلك الصورة وهذه المواقف وغيرها الكثير من المخاوف بين الفرنسيين من وصول سياسي عصبي متشدد مثل ساركوزي الى سدة الحكم كما اظهر استطلاع اخير للرأي العام الفرنسي قال اكثر من 50 في المائة من المشاركين فيه ان ساركوزي يثير مخاوفهم تجاه مستقبل فرنسا في حال اصبح رئيسا.
