ترقب الحكم على ترامب

تاريخ النشر: 13 فبراير 2021 - 04:00 GMT
 صوت 56 سيناتورا بينهم ستة جمهوريين، لصالح اعتبار المحاكمة دستورية
صوت 56 سيناتورا بينهم ستة جمهوريين، لصالح اعتبار المحاكمة دستورية

يترقب الاميركيون بدأ من السبت صدور حكم مجلس الشيوخ الأمريكي، على الرئيس السابق دونالد ترامب على خلفية اقتحام مبنى الكابيتول في 6 كانون الثاني/ يناير

ويمكن أن تتم اعتبارا من السبت تبرئة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في ختام محاكمة تاريخية في الكونغرس حيث قام أنصاره في السادس من كانون الثاني/يناير بأعمال عنف وأثاروا الفوضى.

الرئيس الأمريكي الوحيد الذي يوجه إليه مرتين اتهام يقتضي محاكمته في مجلس الشيوخ، كل الفرص لتبرئته كما حصل أثناء أول محاكمة خضع لها بهدف عزله منذ عام.

ويُفترض أن يستأنف أعضاء مجلس الشيوخ وهم في آن واحد شهود على أحداث 6 كانون الثاني/يناير ومحاكمو الرئيس السابق، المحاكمة عند الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي (15,00 ت غ)، بعد شهر بالتمام على توجيه تهمة "التحريض على التمرد" إليه.


ما هي المفاجآت التي قد تبقى؟
ولا يزال هناك احتمال أن يطلب مديرو مجلس النواب إجراء مناقشة والتصويت لاستدعاء الشهود قبل بدء المرافعات الختامية وفقا لنيويورك تايمز هو احتمال مستبعد حتى الآن.

وتجري المحاكمة لتحديد ما إذا كان الرئيس السابق دونالد ترمب مذنبًا بتحريض حشد من مؤيديه لاقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير، وخرقوا الإجراءات الأمنية بشكل عنيف ودفعوا المشرعين للاختباء أثناء اجتماعهم للتصديق على فوز الرئيس بايدن.

وصوت مجلس النواب بواقع 232 صوتًا مقابل 197 للموافقة على مادة واحدة من إجراءات العزل ، متهمًا السيد ترمب بـ "التحريض على العنف ضد حكومة الولايات المتحدة" في مسعى لإلغاء نتائج الانتخابات. وانضم عشرة جمهوريين إلى الديمقراطيين في التصويت لعزله.

ولإدانة ترمب ،سيحتاج مجلس الشيوخ إلى موافقة أغلبية الثلثين. وهذا يعني أن ما لا يقل عن 17 من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين سيضطرون إلى التصويت مع الديمقراطيين في مجلس الشيوخ للإدانة. ويبدو أن الإدانة غير مرجحة.

وفي الشهر الماضي، وقف خمسة جمهوريين فقط في مجلس الشيوخ إلى جانب الديمقراطيين في صد محاولة الجمهوريين لرفض الاتهامات والمحاكمة لأن ترمب لم يعد في منصبه.

زعيم الجمهوريين سيصوّت لتبرئة ترامب
وكشف زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأمريكي ميتش ماكونيل السبت أنه سيصوت ضد إدانة الرئيس السابق دونالد ترامب، فيما تقترب محاكمة الاخير من نهايتها بتبرئة محتملة.

وكتب ماكونيل في رسالة لزملائه نقلتها وسائل الاعلام “سأصوت من أجل التبرئة”، ما يجعل من المرجح بشدة أن يفشل الديمقراطيون في تأمين غالبية الثلثين في مجلس الشيوخ لإدانة ترامب بتهمة التحريض على التمرد.

 محاكمة "غير منصفة"
 شن محامو الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة، الجمعة هجوما مضادا في مرافعة قوية ومقتضبة استغرقت ثلاث ساعات. وأكدوا أن الهجوم كان "فظيعا" لكن المحاكمة "غير منصفة" معتبرين أنها "انتقام سياسي" يهدف إلى "منع الخطابات التي لا تحلو للأكثرية".

عرضوا مقاطع فيديو معدلة بعناية، وأكدوا أن الحقل المعجمي الهجومي الذي استخدمه ترامب يندرج في إطار "الخطاب السياسي العادي" وهو مستخدم لدى اليسار كما اليمين ومحمي بموجب التعديل الأول للدستور الذي يضمن حرية التعبير.

وبثوا خصوصا شريطا مصورا من أكثر من عشر دقائق، يظهر فيه جميع مسؤولي الحزب الديمقراطي بمن فيهم بايدن، يعدون بـ"القتال" على كافة الجبهات.

  واعتبر فريق الدفاع ربط أعمال العنف بخطاب 6 كانون الثاني/يناير أمرا "سخيفا" مشيرا إلى أن ترامب دعا أنصاره إلى تنظيم مسيرة "بشكل سلمي ووطني" نحو الكابيتول.

وقال وكلاء الدفاع عن ترامب إن الهجوم "مخطط له مسبقا" من جانب "مجرمين" ولا يمكن نسبه إلى الرئيس.

"لهجة نارية"
أثناء جلسة أسئلة وأجوبة طغى عليها التوتر، رد المدعون بالقول إن ترامب لم يستخدم كلمة "سلمية" إلا مرة واحدة في خطابه الذي كانت لهجته العامة "نارية" على حد قولهم. وأكدوا أن الهجوم الدامي لم يأتِ "من فراغ".

ويمكن للطرفين السبت أن يطلبا إذا رغبا بذلك، مستندات أو شهادات إضافية وسيتعين على أعضاء مجلس الشيوخ المصادقة على طلباتهما من خلال تصويت بالأكثرية.

امتنع الادعاء والدفاع عن ذلك، أو في حال تم رفض طلباتهما، ستكون لدى كل طرف مدة ساعتين كحد أقصى لتقديم الحجج والمرافعة.

وسيتمكن أعضاء مجلس الشيوخ المئة الانسحاب لوقت معين للتشاور، قبل الانتقال إلى التصويت على الحكم.

فرص براءة 

 لدى ترامب، وهو الرئيس الأمريكي الوحيد الذي يوجه إليه مرتين اتهام يقتضي محاكمته في مجلس الشيوخ، كل الفرص لتبرئته كما حصل لدى أول محاكمة خضع لها بهدف عزله منذ عام.

ونظرا إلى شعبيته الكبيرة لدى اليمين، يبدو أنه من غير المرجح أن يصوت 17 سيناتورا جمهوريا مع الديمقراطيين البالغ عددهم 50 في مجلس الشيوخ ليشكلوا بذلك الغالبية المطلوبة لإدانته، في حكم سيفتح المجال أمام اعتباره فاقدا للأهلية السياسية.

قال خلفه الديمقراطي جو بايدن الذي أمضى أكثر من 35 عاما على مقاعد مجلس الشيوخ، الجمعة إنه "متحمس" لرؤية ما سيفعله "أصدقاؤه" الجمهوريون، معربا عن أمله في أن يتحملوا "مسؤولياتهم".

وحدد تصويت أول أُجري في مستهل المحاكمة الثلاثاء موازين القوى: فقد صوت 56 سيناتورا بينهم ستة جمهوريين، لصالح اعتبار المحاكمة دستورية، حتى بعد أن انتهت ولاية ترامب وغادر البيت الأبيض وعاد مواطنا عاديا.

"أشعل الفتيل"
ومذاك، قام أعضاء مجلس الشيوخ المكلفون توجيه التهمة إلى قطب العقارات السابق، على مدى يومين بعرض الوقائع.

وعرضوا مقاطع فيديو صادمة تظهر أعمال العنف ومقتطفات مختارة من خطابات ألقاها ترامب واتهموه بأنه تخلى عن دوره "كقائد عام" لأداء دور "المحرض الرئيسي".

بالنسبة إلى الادعاء الديمقراطي، أجج ترامب غضب مناصريه على مدى أشهر من خلال "كذبة كبيرة" عندما قدم نفسه على أنه ضحية "سرقة" الانتخابات الرئاسية عبر "عمليات تزوير" لم يقدم أي دليل لإثباتها.

وفي السادس من كانون الثاني/يناير، عندما كان الكونغرس مجتمعا للمصادقة على فوز بايدن، "أشعل الفتيل" عبر القول لأنصاره "قاتلوا بضراوة"، وفق الادعاء الديمقراطي.

وأثناء الهجوم، انتظر ساعات عدة قبل أن يدعو مناصريه إلى "العودة لمنازلهم" منتهكا بحسب المدعين الديمقراطيين، اليمين الدستورية القاضية بحماية المؤسسات. في نهاية المطاف، قُتل خمسة أشخاص وجُرح المئات أو تعرضوا لصدمات، وفق المدعين.

 المزيد من الاخبار على البوابة

تابع صفحتنا على الفيس بوك

تويتر البوابة