بدأت في مصر حالة من الترقب والحذرِ تسود اوساطا سياسية وشعبية مع قرب انتهاء فترة العمل بقانون الطوارئ السائد في البلاد منذ ثلاثين عاما.
وكان قد تم تمديد العملِ بالقانون عام 2008 لمدة عامين تنتهي في اواخرِ الشهرِ المقبل بقرار من الرئيس المصري حسني مبارك، وذلك بعد اضطرابات وقعت عام 2008 في مدينة المحلة، واضرابات واعتصامات لعمّال وموظفين عمت مناطق مختلفة من مصر آنذاك. وتعتبر قطاعات عريضة من الشعب المصري قانون الطوارئ مقيدا للحريات وعائقا امام تحقيق الديمقراطية والمساواة والذي بدأ العمل به في السادس من تشرين الاول/اكتوبر عام 1981 بعد حادث اغتيال الرئيس المصري انور السادات ويستمر العمل به حتى الان بعد عدة قرارات حكومية بمد العمل به.
وتنتظر اوساط سياسية وفكرية وحقوقية في مصر شهر ايار/مايو القادم للتخلص من قانون سيئ السمعة كما يطلق عليه وان كان البعض يرى احتمال قيام الحكومة المصرية بتمديده مرة اخرى. وقال حافظ ابو سعدة الامين العام للجمعية المصرية لحقوق الانسان في تصريح للعالم مساء الاثنين: قانون الطوارئ حالة تعطي صلاحيات مطلقة بالقبض والاحتجاز والاعتقال بدون اذن من السلطات القانونية كما تجوز التعذيب واساءة المعاملة واجراء محاكمات عسكرية. واضاف ابو سعدة، ان حالة الطوارئ تعطل الشرعية الدستورية وتنشئ شرعية استثنائية، ومن المحتمل ان تعطي الحكومة المصرية رسالة الى المجتمع الداخلي والمجتمع الدولي بانها تريد ان تستمر في هذه الحالة الاستثنائية لمدة سنتين اضافيتين. وترى دوائر مقربة من النظام في مصر مبررات مقنعة لتمديد العمل بقانون الطوارئ كعدم الانهاء من قانون مكافحة الارهاب كبديل للطوارئ والذي يهدف اساسا الى الحفاظ على الاستقرار في البلاد.