تركيا.. البابا مرتبط بالادعاءات الأرمنية

منشور 27 حزيران / يونيو 2016 - 11:14
بابا الفاتيكان فرانسيس
بابا الفاتيكان فرانسيس

أعربت وزارة الخارجية التركية الاثنين، عن استيائها من استخدام بابا الفاتيكان فرانسيس، مصطلح “الإبادة العرقية” لوصف “أحداث عام 1915″ المتعلقة بالمزاعم الأرمنية، في مستهل زيارته إلى أرمينيا، الجمعة الماضية، مشيرةً الى أنّ تلك التصريحات تُظهر ارتباط البابا الوثيق وتمكسه بالادعاءات الأرمنية التي تتعارض مع القانون والحقائق التاريخية.

وأوضحت الخارجية في بيانها الصادر بهذا الخصوص، أنّ تصريحات البابا في أرمينيا، ولّدت خيبة أمل كبيرة لدى الشعب التركي، مبينةً أنّ المعاناة التي شهدتها أعوام الحرب العالمية الأولى، “يتم التمييز بينها على أساس ديني”.

وأضافت الوزراة أنّ تصريحات البابا الأخيرة، تتناقض مع دعوته المستمرة إلى السلام والمصالحة، وتأسيس جسور الصداقة بين الشعوب، وتنافي ما جاء في بيان الفاتيكان الصادر في 3 شباط/ فبراير الماضي، والذي دعم فيه مقترح أنقرة حيال تشكيل لجنة لتقصي حقائق تلك الفترة.

جدير بالذكر أنّ البابا استخدم مجدداً مصطلح “الإبادة العرقية” لوصف “أحداث عام 1915″ المتعلقة بمزاعم للأرمن يدعون فيها “تعرضهم لإبادة عرقية على يد الدولة العثمانية”، في تصريحات أدلى بها الجمعة، من أرمينيا التي زارها مؤخراً.

وبدأ التوتر بين تركيا والفاتيكان، العام الماضي، بعد أن وصف فرنسيس، في قداس نظم من أجل الأرمن، في 12 أبريل/ نيسان من العام ذاته، أحداث عام 1915 بـ”الإبادة الجماعية”، فقامت أنقرة على إثرها باستدعاء سفيرها لدى الفاتيكان، في اليوم نفسه، وخفضت مستوى علاقاتها معه إلى درجة القائم بالأعمال.

ويطلق الأرمن بين الفينة والأخرى نداءات تدعو إلى “تجريم تركيا وتحميلها مسؤولية مزاعم تتمحور حول تعرض أرمن الأناضول إلى عملية إبادة وتهجير على يد الدولة العثمانية” أثناء الحرب العالمية الأولى، أو ما يعرف بـ”أحداث عام 1915″، كما يقوم الجانب الأرمني بتحريف الأحداث التاريخية بطرق مختلفة، ليبدو كما لو أن الأتراك قد ارتكبوا إبادة جماعية ضدهم.

وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة “الإبادة الجماعية” على تلك الأحداث، بل تصفها بـ”المأساة” لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدًا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور “الذاكرة العادلة”، الذي يعني التخلي عن نظرة أحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الطرف الآخر


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك