تركيا: المعارضة تحتج على نتائج الاستفتاء واتهامات لاردوغان بالتزوير

منشور 21 نيسان / أبريل 2017 - 08:40
“نيوزويك”: أدلة جديدة تثبت تورط أردوغان بتزوير نتائج الاستفتاء
“نيوزويك”: أدلة جديدة تثبت تورط أردوغان بتزوير نتائج الاستفتاء

كشفت مجلة "نيوزويك" الأمريكية عن أدلة جديدة تثبت عدم صحة نتيجة الاستفتاء الدستوري لتغيير نظام الحكم في تركيا من برلماني إلى رئاسي الذي جرى في 16 نيسان/أبريل، وأن الفارق الضئيل الذي رجح كفة مؤيدي الاستفتاء جاء بالتزوير.

وبحسب المجلة، فإن من أبرز الطرق الرئيسة التي اتبعها حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في التزوير هي توزيع بطاقات الاقتراع مقدمًا على الفقراء الذين يتقاضون المال إن قدموا أدلة على أنهم صوتوا بالطريقة "الصحيحة".

وبدأت المزيد من قصص التزوير تظهر الآن فيما يتعلق بالتصويت المزعوم. ففي حين أن المواطنين لا يمكنهم التصويت إلا في المقاطعة التي يقيمون فيها رسميًا وفي مركز الاقتراع المسجلة فيها إلا أن عدة آلاف من سكان القرى في شرق تركيا من العمال الزراعيين الموسميين الذين يعملون في غرب البلاد ولم يعودوا لديارهم وشهدت قراهم مشاركة بنسبة 100%.

وفي الواقع أنه وفقًا لما ذكره مراقبون فإنه في 961 صندوق اقتراع في جميع أنحاء البلاد لم يكن هناك فقط مشاركة بنسبة 100% بل كانت جميع الأصوات لصالح التعديلات الدستورية. الأمر الذي اعتبره الكثيرون غير منطقي خصوصًا مع وجود مزيج من التوجهات والانتماءات الحزبية.

لكن هناك تفسير لهذه النتيجة، ففي بعض القرى الكردية، هدد المسؤولون الحكوميون والسياسيون والجنود بأنه إذا كانت هناك نتيجة أقل من 100% نعم، فإن هذه القرى ستعاني.

وهذا جزء مما قصدته منظمة الأمن والتعاون في أوروبا عندما انتقدت الأجواء المحيطة بالاستفتاء. وقد يسيطرالرئيس رجب طيب أردوغان على وسائل الإعلام في تركيا، ولكن مهما كانوا منتمين له إلا أنه لا يستطيع أن ينفي أدلة الاحتيال الضخمة التي يبدو أنها غيرت نتائج الاستفتاء.

وحسب المجلة، قد يرى أردوغان نفسه رئيسًا، ولكن إذا لم يسمح للهيئات المستقلة بإعادة فرز الأصوات بناء على القواعد الفعلية التي وضعت قبل الانتخابات، سينظر له العالم الخارجي إضافةً لأكثر من نصف الأتراك بأنه قائد انقلاب آخر في تاريخ تركيا المضطرب.

المعارضة تعترض 

قال حزب المعارضة الرئيسي في تركيا إنه تقدم اليوم الجمعة، بطعن أمام مجلس الدولة ضد قرار اللجنة العليا للانتخابات بقبول بطاقات اقتراع غير مختومة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي جاءت نتائجه متقاربة ومنح الرئيس رجب طيب أردوغان صلاحيات جديدة واسعة.

وأظهرت النتائج المبدئية للاستفتاء موافقة الناخبين بهامش بسيط بنسبة 51.4 % على أكبر تغيير في النظام السياسي في تركيا منذ تأسيس الدولة الحديثة قبل نحو قرن لكن أحزابا معارضة تقول إن الاستفتاء شابته مخالفات واسعة.

وانتقد مراقبون أوروبيون إجراء الاستفتاء تحت حالة الطوارئ التي فرضت في البلاد منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في يوليو (تموز) الماضي. وقال المراقبون إن قرار قبول أوراق اقتراع غير مختومة وفرزها كأصوات صحيحة ألغى ضمانة مهمة ضد التزوير.

وكان من المفترض أن تكون جميع أوراق الاقتراع مختومة بختم اللجنة العليا للانتخابات قبل بدء التصويت لتأكيد صلاحيتها.

ورفض أردوغان ووزراء في الحكومة الانتقادات ووصفوها بأنها ذات دوافع سياسية ورفضت اللجنة العليا للانتخابات يوم الأربعاء اعتراضات من حزب الشعب الجمهوري المعارض وحزبين معارضين آخرين.

وقال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري بولنت تزجان: "سنتقدم بطعن إلى مجلس الدولة اليوم يطالب بإلغاء قرار اللجنة العليا للانتخابات قبول أرواق اقتراع غير مختومة". ومجلس الدولة جهة قضائية معنية بالقضايا ضد الدولة والمؤسسات العامة.

وذكر تزجان أن حزبه يطالب بتأجيل إعلان النتيجة الرسمية للاستفتاء لحين حل القضية. وقالت اللجنة العليا للانتخابات يوم الأحد إنها ستعلن النتائج النهائية رسمياً بعد 11 أو 12 يوماً من التصويت.

وقال حزبا الشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد إنهما قد يطعنان أيضاً على نتيجة الاستفتاء أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إذا لم تثمر الإجراءات القانونية أمام المحاكم التركية. ويقول الحزبان إن ملايين الأوراق غير المختومة قبلت.

وانتقد أردوغان تلك المساعي بوصفها محاولات يائسة من جانب الخاسرين وقال إن اللجنة العليا للانتخابات هي التي تملك القول الفصل في شؤون الاقتراع وإن الأمر ليس من اختصاص المحكمة الدستورية التركية ولا المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وقال لمحطة الخبر التلفزيونية في وقت متأخر من مساء أمس الخميس: "قضي الأمر. الشعب قرر وإرادة الأمة أسمعتنا صوتها".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك