ذكرت صحيفة هارتس الثلاثاء، ان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ابلغ نظيره الاسرائيلي الزائر ايهود باراك الاحد الماضي، ان انقرة ترغب بشدة في استئناف دورها السابق في التوسط في المحادثات غير المباشرة بين سوريا واسرائيل.
كما قالت الصحيفة ان المسؤولين الاتراك طلبوا من اسرائيل ايضا السماح بايصال مساعدات تركية الى قطاع غزة.
وبحسب هارتس، فان اوغلو قبل توليه حقيبة الخارجية، كان مستشارا لرئيس الوزراء رجب طيب اردوغان لشؤون السياسة الخارجية وكوسيط في المحادثات غير المباشرة بين اسرائيل وسوريا. وبالتالي فان لقاءه مع باراك ركز بشكل كبير على سوريا.
وقال اوغلو لباراك "لدينا علاقات جيدة بسوريا..نستطيع استئناف الوساطة بين سوريا واسرائيل".
ومن جانبه ابلغ باراك نظيره التركي انه شخصيا يفضل استئناف المفاوضات مع سوريا، لكن في هذه المرحلة، المسالة ليست على جدول اعمال الحكومة الاسرائيلية.
على صعيد اخر، طلب وزير الخارجية التركي من باراك السماح بشحن المساعدات التركية الى قطاع غزة عبر اسرائيل. وفضلا عن الغذاء والادوية، فان الاتراك يريدون ارسال منازل متنقلة لاسكان العائلات الفلسطينية التي فقدت منازلها خلال العدوان الذي شنته اسرائيل على قطاع غزة العام الماضي ولم تتمكن من اعادة بناء هذه المنازل بسبب الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس.
ولم يقد الوزير الاسرائيلي اية وعود بهذا الشان مكتفيا بالقول ان المسالة سيجري تقييمها بما يتماشى مع سياسة اسرائيل الراهنة التي تسمح بادخال البضائع الى قطاع غزة.
وقد وصل مدير وزارة الخارجية يوسي غال الى العاصمة التركية الاثنين لمزيد من المحادثات الدبلوماسية مع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية التركية.
وكان غال قد حاول النأي بنفسه عن التوتر الاخير بين اسرائيل وتركيا الذي تسببت به اهانة نائب وزير الخارجية داني ايالون للسفير التركي لدى اسرائيل.
والهدف الرئيسي من محادثات غال في انقرة هو محاولة تحسين العلاقات بين البلدين وتسهيل زيارة وزير الخارجية التركي لاسرائيل. واحد الاسباب الرئيسية التي لا تزال تعيق الزيارة الى الان هو اشتراط الوزير التركي ان تشمل زيارته قطاع غزة، الامر الذي رفضته اسرائيل مرارا.