تركيا تدعو متمردي حزب العمال لالقاء السلاح

منشور 16 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 07:34

اكد أعضاء في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا الجمعة ان تركيا لن ترسل قوات الى شمال العراق لتعقب الانفصاليين الاكراد اذا ألقوا السلاح في تغيير فيما يبدو للنهج بهدف انهاء الازمة على الحدود بين البلدين.

وحشدت تركيا ما يصل الى 100 ألف جندي قرب حدودها الجبلية مع العراق تدعمهم الدبابات والمدفعية والطائرات الحربية قبل توغل محتمل عبر الحدود لسحق مقاتلي حزب العمال الكردستاني المحظور المختبئين هناك.

وقال الجنرال ايلكار باسبوج قائد القوات البرية التركية للصحفيين في ساعة متأخرة يوم الخميس "ننفذ عملية عبر الحدود". لكن المنطقة كانت لا تزال هادئة اليوم فيما يشير الى أن أي هجوم لا يزال في مراحل الاعداد.

ويعتقد كثير من المعلقين أن تركيا ليست لديها نية حقيقية للقيام بعملية واسعة لكن الجنرالات والساسة يحرصون على اعطاء انطباع بأنه يجري القيام بتحرك حاسم.

وأظهر استطلاع للرأي نشر اليوم أن 81 في المئة من الاتراك يؤيدون عملية عبر الحدود في العراق ضد حزب العمال الكردستاني.

وتصريحات النواب أحدث علامة على أن رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان يحرص على تجنب تدخل عسكري واسع النطاق ينطوي على مخاطرة وقد يغضب واشنطن.

وقال دينجير مير محمد فرات النائب البارز عن حزب العدالة والتنمية لصحيفة (ترف) اليومية الجديدة "نقول ان السبيل نحو السلام والحل يكمن في القاء حزب العمال الكردستاني السلاح. اذا ألقوا اسلحتهم.. فلن نضطر بالطبع للقيام بعملية."

واضاف فرات وهو من أصل كردي "سنبدأ اتخاذ كل الخطوات الديمقراطية بدءا من لحظة القائهم السلاح. لكننا لن نناقش اي شيء قبل أن يلقوا أسلحتهم. السلاح هو العقبة الوحيدة في طريق المحادثات واتخاذ خطوات."

وردد وجهة النظر هذه نائب اخر عن حزب العدالة والتنمية هو قطب الدين ارزو وهو من ديار بكر المدينة الرئيسية بجنوب شرق تركيا الذي تسكنه أغلبية كردية.

ولمح أردوغان نفسه في وقت سابق هذا الاسبوع الى أهمية القاء حزب العمال الكردستاني السلاح لتجنب توغل. غير أنه لم يتطرق الى اصدار عفو عن المتمردين وهو ما يرجح أن يكون شرطا مسبقا لحزب العمال الكردستاني.

وخففت تركيا خلال السنوات الاخيرة بعض القيود على اللغة والثقافة الكرديتين في اطار محاولتها الانضمام لعضوية الاتحاد الاوروبي غير أن نشطاء يقولون ان الاصلاحات غير كافية.

وفي تحد اخر للديمقراطية في تركيا قال الادعاء التركي يوم الجمعة انه رفع دعوى ضد الحزب الديمقراطي الاجتماعي المؤيد للاكراد بعد دعوته لمنح جنوب شرق تركيا حكما ذاتيا قائلا ان ذلك يقوض الوحدة الوطنية.

ويدعو الحزب الديمقراطي الاجتماعي الى منح المزيد من الحقوق الثقافية والسياسية للاقلية الكردية. غير أن معظم الاتراك ينظرون اليه باعتباره ناطقا باسم حزب العمال الكردستاني وهو ما ينفيه الحزب الديمقراطي الاجتماعي.

وتحمل انقرة حزب العمال الكردستاني مسؤولية مقتل نحو 40 ألف شخص منذ بدأ حملته المسلح عام 1984. وتصنف الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي مثل تركيا حزب العمال الكردستاني ضمن المنظمات الارهابية.

وقال الرئيس العراقي جلال الطالباني وهو كردي يوم الجمعة ان عملية عسكرية تركية من نوع ما "اصبحت شبه مؤكدة" في شمال العراق ولن تؤثر على العلاقات الثنائية.

ونسبت اليه وكالة الانباء الكويتية (كونا) قوله في مقابلة ان العملية العسكرية التركية "المحدودة التى اصبحت شبه مؤكدة" ضد معاقل حزب العمال الكردستاني في شمال العراق لن تؤثر على العلاقات بين العراق وتركيا او بين الاتراك والاكراد.

ورغم الاشتباكات المتواصلة بين قوات الامن التركية وحزب العمال الكردستاني في جنوب شرق البلاد الا أن كلا من حكومة اردوغان وجنرالات الجيش يقولون ان الوسائل العسكرية وحدها لن تفلح في هزيمة حزب العمال الكردستاني أو حل القضية الكردية.

وأكد باسبوج وهو ثاني أكبر جنرال بالجيش التركي يوم الخميس على الحاجة للتعامل مع الاسباب المتأصلة وراء الوجود الراسخ لحزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا.

وقال للصحفيين دون الدخول في تفاصيل "ستكون المعركة ضد الارهاب أقصر بكثير اذا تمكنت الدولة من السيطرة على الانضمام للمنظمة الارهابية واتخذت بعض الخطوات باتجاه تفكيك مجموعات حزب العمال الكردستاني في الجبال."

وجدد اولي رين مفوض شؤون توسعة العضوية بالاتحاد الاوروبي يوم الجمعة دعوته تركيا الى تجنب أي عمل عسكري واسع في العراق.

وقال للصحفيين في هلسنكي "المتوقع من تركيا أن تحترم السيادة الاقليمية للعراق وان تتحرك وفقا لذلك بغية عدم اضعاف الوضع السياسي للعراق الاخذ في التحسن."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك