تركيا تشيع جنودها وتغير على شمال العراق

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2008 - 06:58 GMT
اعلن الجيش التركي ان الطيران الحربي قصف السبت قواعد لحزب العمال الكردستانسي في شمال العراق بعد هجوم دام شنه الانفصاليون الاكراد الجمعة على مركز عسكري قريب من الحدود مع العراق.

واوضحت هيئة اركان الجيش التركي في بيان على موقعها الالكتروني في وقت متأخر الاحد ان "العملية الجوية شنت على اهداف للمنظمة الارهابية حزب العمال الكردستاني (..) في منطقة افاسين-باسيان الواقعة في شمال العراق".

وقال نائب قائد أركان الجيش التركي الجنرال حسن أغسيز إن قواته لم تدخل شمال العراق منذ هجوم الجمعة، لكن المقاتلات التركية والمروحيات الهجومية ووحدات المدفعية دكت مواقع للمتمردين الأكراد عبر الحدود.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن الجيش أرسل تعزيزات بالقوات والعتاد إلى المناطق الحدودية مع العراق، في حين نفذت مروحيات طلعات استطلاعية فوق الطرق التي يسلكها متمردو حزب العمال الكردستاني، كما أقام الجنود مواقع للمدفعية في الجبال وفق الوكالة ذاتها.

وجاء هذا التطور بعد اتهام الجيش التركي لأكراد العراق بمساعدة مسلحي حزب العمال الذين يحتمون بالمنطقة الجبلية شمال العراق ويستخدمونها قاعدة خلفية لهجماتهم التي ينفذونها داخل الأراضي التركية.

وفي هذا السياق قال نائب رئيس أركان الجيش التركي في مؤتمر صحفي أمس "لا نحصل على أي دعم من إدارة شمال العراق (ضد المتمردين) بل إنهم يوفرون (للمتمردين) البنى التحتية مثل المستشفيات والطرق"، مما يجعل مهمة الجيش التركي أصعب عندما يحاول استهداف حزب العمال خلال غارات جوية.

وفي هذا الإطار قال مسؤولون في أنقرة إن الجيش التركي سيغلق خمس نقاط حدودية ضعيفة التأمين على الحدود مع العراق بعد هجوم الجمعة.

وفي أول تعليق على الاتهام رفضه رئيس برلمان كردستان العراق عدنان المفتي، وقال للجزيرة إن الاتهام باطل، مشيرا إلى أن كردستان العراق أدانت الهجوم.

كما استبعد دخول تركيا إلى أراضي كردستان العراق، مشيرا إلى أن الذين تسببوا في الهجوم هم الذين يجب أن يتحملوا العواقب، داعيا أنقرة إلى التحلي بالحكمة في الرد.

وعيد وتشييع

وفي السياق شارك الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في تشييع الجنود الأتراك الذين قتلوا في الهجوم.

ودعا أردوغان الأتراك إلى التحلي بالصبر والمعنويات العالية في مواجهة ما أسماه آفة الإرهاب, وأكد أن الحكومة سترد بالشكل المناسب وأن لجنة مكافحة الإرهاب ستعقد اجتماعا جديدا يوم الخميس المقبل.

وفي قرية أرموتلو القريبة من أنقرة حيث حضر تشييع الجنود الأتراك وجه رئيس الوزراء التركي مجددا نداء لأكراد العراق للتحرك ضد قواعد حزب العمال واتخاذ خطوات إيجابية على الأرض.

وتوعد غل وأردوغان بردّ قاس على مقتل الجنود الأتراك. وقال غل في رسالة فيديو نشرت على موقع مكتبه على الإنترنت إن "النضال ضد الإرهاب عملية طويلة وليست قصيرة الأمد، وأود أن أؤكد مرة أخرى أننا سنواصل المعركة (ضد حزب العمال الكردستاني) مهما كان الثمن".

وقد أدانت منظمة المؤتمر الإسلامي هجوم حزب العمال الكردستاني، كما ندد به الاتحاد الأوروبي.

ويقاتل حزب العمال -المدرج أميركيا وأوروبا في خانة المنظمات الإرهابية- السلطات التركية للحصول على الاستقلال أو حكم ذاتي موسع في جنوب شرق الأناضول, في صراع خلف فيه منذ 1984 نحو 40 ألف قتيل.