تركيا تقصف الشمال والقوات البريطانية تسلم البصرة للقوات الامنية العراقية

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2007 - 09:39 GMT

قصفت طائرات تركية قرى في شمال العراق في وقت مبكر من صباح يوم الاحد مما أسفر عن مقتل امرأة واصابة شخصين آخرين في واحدة من أشرس الغارات ضد المتمردين الأكراد منذ شهور.

وفي أنقرة قالت هيئة الاركان التركية في بيان ان طائراتها الحربية هاجمت أهدافا لمتمردي حزب العمال الكردستاني المحظور الذين يستخدمون شمال العراق كقاعدة يشنون منها هجمات على قوات الامن داخل تركيا.

واذا تأكد سقوط قتيلة ستكون هذه المرة الاولى التي يسقط فيها قتلى منذ أن صعدت تركيا قصفها بنيران المدفعية والغارات الجوية على ما يشتبه في كونها قواعد لمتمردي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق في الشهور الاخيرة.

وقال رئيسا بلدية بلدتين شمالي مدينة السليمانية الكردية العراقية ان الضربات الجوية شنت الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي (2300 بتوقيت جرينتش) واستمرت لعدة ساعات. وأضافا أن العديد من المنازل ومدرسة دمرت في قرى تقع على بعد نحو مئة كيلومتر جنوبي الحدود التركية.

وتابعا أن امرأة قتلت رغم أن رئيس بلدية ثالث قال انه علم باصابة شخصين فقط.

وشنت القوات المسلحة التركية العديد من العمليات العسكرية عبر الحدود في الاسابيع الاخيرة.

وقال بيان الجيش التركي "شنت طائرات حربية تابعة للسلاح الجوي التركي حملة جوية شاملة ضد أهداف خاصة بتنظيم حزب العمال الكردستاني-كونجرا جيل الارهابي في جبال قنديل من الساعة 0100 صباح اليوم (2300 بتوقيت جرينتش).

"استهدفت العمليات فقط... حركة ارهابية. لم تشن ضد ناس يقيمون في شمال العراق أو جماعات محلية غير معنية بنشاط العدو."

وأضاف البيان أن قوات برية تركية تقصف أيضا المنطقة التي يعتقد أن المتمردين ينشطون بها.

وحشدت تركيا ما يصل الى 100 ألف جندي قرب الحدود الجبلية مع شمال العراق تدعمهم دبابات ومدفعية وطائرات حربية.

وتقول تركيا ان من حقها تماشيا مع القانون الدولي شن هجمات عبر الحدود على شمال العراق ضد نحو ثلاثة الاف من متمردي حزب العمال الكردستاني المختبئين هناك دفاعا عن النفس.

وقال بيان الجيش التركي أن هذه العمليات ستستمر "وفقا للحاجة العسكرية".

ويقول محللون ان توغلا تركيا كبيرا لا يبدو وشيكا ويضيفون أن العديد من المتمردين الاكراد انتقلوا الى ايران المجاورة كما أن الاحوال الجوية تزداد سوءا سريعا في شمال العراق مما يجعل شن عملية عسكرية موسعة أمرا صعبا.

وتخشى الولايات المتحدة أن يسبب مثل هذا الهجوم فوضى في أكثر مناطق العراق استقرارا.

وتلقي أنقرة باللوم على حزب العمال الكردستاني الذي يسعى لاقامة وطن مستقل للاكراد في جنوب شرق تركيا في سقوط نحو 40 ألف قتيل منذ أن بدأ صراعه المسلح عام 1984 .

وتصنف الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي مثل تركيا حزب العمال الكردستاني على أنه منظمة ارهابية.

من ناحية اخرى، سلمت بريطانيا المسؤولية الامنية في البصرة للقوات العراقية يوم الاحد في مراسم نظمت في اخر قاعدة بريطانية متبقية في البلاد.

ووقع الميجر جنرال البريطاني جراهام بينز ومحافظ البصرة محمد مصباح وثائق التسليم الرسمية في القاعدة بمطار البصرة خارج المدينة.