رايس في بغداد
وصلت وزيرة الخارجية الاميركية الى العراق اليوم الثلاثاء في زيارة قصيرة تستمر ساعات لعقد اجتماعات مع الحكومة العراقية التي أقرت الاسبوع الماضي أول قانون من سلسلة قوانين تهدف الى المصالحة بين العراقيين.
واستهلت رايس محادثاتها بلقاء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مكتبه ببغداد. ويتوقع أن تلتقي بعدها وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في المنطقة الخضراء، حيث سيعقدان مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا.
وأعلن البيت الابيض ان رايس توجهت يوم الثلاثاء الى بغداد للبناء على ما تراه ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش تقدما بشأن المصالحة السياسية في العراق. وقال جوردون جوندرو المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين في العاصمة السعودية الرياض ان بوش ورايس قررا ان تنفصل وزيرة الخارجية الامريكية عن الوفد الامريكي الزائر في السعودية والقيام بزيارة مفاجئة للعراق.
وتجيء زيارة رايس للعراق بعد ان مرر البرلمان العراقي في وقت سابق من الاسبوع قانون "المساءلة والعدالة" الاصلاحي بدلا من قانون اجتثاث البعث والذي يعتبر من الخطوات الضرورية لتخطي الانقسامات الطائفية في البلاد.
وقال جوندرو "الرئيس بوش والوزيرة رايس قررا ان هذه ستكون فرصة طيبة للوزيرة للذهاب الى بغداد للبناء على التقدم الذي تحقق والتشجيع على مزيد من المصالحة السياسية والعمل التشريعي
قصف تركي
في الاثناء، قال مسؤول عراقي كردي إن الطائرات الحربية والمدفعية التركية قصفت يوم الثلاثاء مناطق نائية في شمال شرق العراق يستخدمها متمردون أكراد لكن لم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.
وقال جبار ياور المتحدث باسم قوات أمن البشمركة في شمال العراق إن المدفعية التركية بدأت قصفها لمنطقة حول العمادية في محافظة دهوك قبل الظهيرة (0900 بتوقيت جرينتش).
ثم قصفت الطائرات التركية في وقت لاحق منطقة قرب بلدة هاكورك القريبة من حدود العراق مع كل من تركيا وإيران.
وفي وقت سابق نقلت قنوات تلفزيونية تركية عن مسؤولين عراقيين قولهم الثلاثاء إن الطائرات الحربية التركية قصفت معسكرات يستخدمها مقاتلو حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.
وقالت شبكة (سي.ان.ان) التركية إن المنطقة المستهدفة أخليت من السكان بالفعل.
وضربت الطائرات الحربية التركية مرارا أهدافا للحزب الكردي في المنطقة الجبلية في شمال العراق في ديسمبر كانون الأول كما قامت القوات التركية بغارات محدودة عبر حدود العراق.
بارزاني يطالب باجزاء من نينوى وديالى
من جهته جدد رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الاثنين المطالبة بالحاق مناطق يسكنها اكراد و"لا مشاكل فيها" بالاقليم مشددا على "عدم المماطلة" بشان مادة دستورية تتعلق بتطبيع الاوضاع في كركوك. وطالب بارزاني خلال مراسم اعادة دفن رفات 371 كرديا قضوا خلال عمليات الانفال اواخر ثمانينات القرن الماضي بـ"الحاق المناطق ذات الغالبية الكردية بالاقليم قبل حسم مسألة كركوك (…) مناطق لا مشاكل فيها مثل مخمور وشيخان وخانقين".
وتقع هذه المدن في محافظتي نينوى وديالى، شمال بغداد. واضاف "لن نقبل بالتراجع عن الدستور ولن نسمح بتفسيرات خاطئة ليغدروا بشعبنا" مشددا على "عدم المماطلة في تطبيق المادة 140 من الدستور". وتنص المادة 140 من الدستور على "تطبيع الاوضاع واجراء احصاء سكاني واستفتاء في كركوك واراض اخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 كانون الاول/ديسمبر 2007".
كما سلط بارزاني الضوء على علاقات الاقليم مع المركز قائلا "نحن جزء من هذا البلد (...) لكن هذا لا يعني ان الجالسين في بغداد يستطيعون ان يضغطوا علينا (...) قدمنا مذكرة الى الحكومة لاصلاح الاوضاع ونحن مصرون على هذا ولكن لن نفعل شيئا يكون مبعث سرور اعدائنا واعداء العراق".