تركيا تقصف قرية كردية بالعراق ومساع اميركية للجم انقرة

منشور 14 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 07:26

قصفت المدفعية التركية قرية كردية شمالي العراق، فيما اوفدت واشنطن مسؤولان لانقرة بعد ان حثتها رايس على ضبط النفس.

قصف

قال شهود ان المدفعية التركية أطلقت سبع أو ثماني قذائف على قرية في شمال العراق في وقت متأخر يوم السبت.

وقال الشهود في المنطقة ان القذائف سقطت على قرية نزدور التي تبعد نحو خمسة كيلومترات من الحدود التركية في محافظة دهوك. ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو وقوع أضرار مادية.

وتقصف تركيا الحدود الجبلية بصورة روتينية ولكن أحدث قصف جاء قبل سعى الحكومة التركية الى الحصول على موافقة البرلمان في الاسبوع المقبل على شن عميلة كبرى ضد متشددي حزب العمال الكردستاني الذين يتمركزون في جبال شمال اللعراق.

مسؤولان اميركيان في زيارة لانقرة 

وفي الغضون وصل مسؤولان اميركيان السبت الى تركيا لتهدئة الخواطر اثر الازمة الدبلوماسية التي اثارها اعتراف لجنة في الكونغرس الاميركي بتعرض الارمن لابادة ابان عهد السلطنة العثمانية في حين الغى وزير تركي زيارته الى الولايات المتحدة على خلفية رد فعل انقرة على هذا التصويت.

وقال مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس ان اريك ادلمان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للسياسة الدفاعية والسفير الاميركي السابق لدى انقرة ودان فرايد مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الاوروبية والاوروبية الاسيوية سيلتقيان وكيل وزارة الخارجية التركية ارتوغرول اباكان عصر اليوم.

ولم تكن زيارتهما معلنة مسبقا.

وقال ادلمان للصحافيين في مطار انقرة "وصلنا للاعراب عن اسفنا بشان القرار" الذي تبناه نواب اميركيون في احدى اللجان. وكان دبلوماسي تركي فضل عدم الكشف عن هويته اوضح في وقت سابق ان "ادلمان يعرف تركيا جيدا وهو صديق. وارادا زيارة انقرة".

وكان المسؤولان الاميركيان رافقا وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في زيارتها الى موسكو حيث لا تزال موجودة اليوم السبت.

وردا على تبني لجنة في مجلس النواب الاميركي نصا حول ابادة الارمن في عهد السلطنة العثمانية الغى وزير الدولة التركي كرساد توزمن زيارة كانت مقررة للولايات المتحدة الاحد كما اوضحت وكالة انباء الاناضول.

وقالت الوكالة التركية انه كان يفترض ان يحضر توزمن العضو النافذ في الحكومة المكلف التجارة الخارجية في نيويورك اجتماعا ينظمه مجلس الاعمال التركي-الاميركي.

وتوزمن ثاني مسؤول تركي يلغي زيارة مقررة الى الولايات المتحدة بعد الغاء زيارة قائد البحرية التركية الاميرال ميتين اتاج.

وكانت تركيا استدعت الخميس سفيرها في واشنطن نابي سنسوي للتشاور بعد تبني لجنة في الكونغرس الاميركي نصا يصف المجازر التي تعرض لها الارمن ابان السلطنة العثمانية بانها "ابادة" على الرغم من معارضة البيت الابيض لمثل هذا النص.

ووصل سنسوي السبت الى اسطنبول وسيتوجه الاثنين الى انقرة.

وقال السفير بحسب ما نقلت عنه وكالة انباء الاناضول "لقد استدعيت موقتا الى انقرة للتشاور". واعرب عن امله في عدم عرض النص المثير للجدل على جلسة عامة كما تنوي رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي.

وبحسب الارمن اسفرت المجازر في حق الارمن بين عامي 1915 و1917 الى مقتل اكثر من 51 مليون شخص في حين تقول تركيا ان 250 الى 500 الف شخص قتلوا وترفض عبارة "ابادة" وتتحدث عن قمع مجموعة متمردة تحالفت مع العدو الروسي.

رايس تحث تركيا على ضبط النفس

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس قالت السبت انها حثت تركيا على الامتناع عن القيام بعملية عسكرية كبيرة في شمال العراق.

وقالت رايس التي تقوم بزيارة لموسكو للصحفيين عن المحادثات التليفونية التي اجرتها يوم الجمعة مع الرئيس ورئيس الوزراء ووزير الخارجية الاتراك "دعوت لضبط النفس".

وقالت رايس انها أبلغت المسؤولين الاتراك "أننا جميعا لنا مصلحة في أن يكون هناك عراق مستقر وأن أي شيء يزعزع الاستقرار هناك سيكون ضارا لمصالحنا."

وأقرت رايس بوجود توتر بعد أن صوتت لجنة الشؤون الخارجية التابعة لمجلس النواب الامريكي على وصف قتل الارمن بأنه ابادة جماعية. وقالت ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش ستواصل الجهود لمنع صدور القرار من مجلسي الكونجرس.

وأضافت للصحفيين "انه وقت عصيب..ليس وقتا سهلا بالنسبة للعلاقات وكان الامر متوقعا تماما."

ويثير احتمال القيام بتوغل عسكري في شمال العراق قلق المسؤولين الاميركيين الذين يخشون من أن يؤدي ذلك الى زعزعة استقرار تلك المنطقة من العراق التي تتمتع بسلام نسبي.

ويقول مسؤولون أتراك ان مسؤولين من وزارة الخارجية والجيش اجتمعوا بعد الموافقة على مشروع القرار لمناقشة احتمال اتخاذ اجراءات ضد الولايات المتحدة.

وتشكو أنقرة منذ فترة طويلة من أن واشنطن لم تبذل ما يكفي من الجهود سواء من جانبها أو من خلال الحكومة العراقية لشن حملة ضد متمردي حزب العمال الكردستاني الذين يستخدمون شمال العراق قاعدة لمهاجمة أهداف تركية.

وقال حزب العمال الكردستاني يوم الجمعة ان متمرديه يعبرون الحدود عائدين الى تركيا لاستهداف ساسة وأفراد الشرطة بعد طرح احتمال شن عملية عسكرية عبر الحدود.

وتلقي تركيا بالمسؤولية على حزب العمال الكردستاني في مقتل أكثر من 30 الف شخص منذ بدأت الجماعة صراعها المسلح عام 1984 من اجل اقامة وطن للاكراد في جنوب شرق البلاد.

مواضيع ممكن أن تعجبك