أكد رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو الاربعاء ان تركيا مستعدة لارسال قوات برية الى سوريا عند الضرورة، بعد اسابيع من هجمات صاروخية دموية شنها مسلحون على منطقة تركية عبر الحدود السورية.
وصرح داود اوغلو في مقابلة مع قناة الجزيرة ردا على سؤال حول ما اذا كانت تركيا تفكر في ارسال قوات الى سوريا "اذا اصبح ذلك ضروريا، فسنرسل قوات برية".
وطبقا لنص المقابلة نشره موقع الجزيرة باللغة التركية "نحن مستعدون لاتخاذ جميع الاجراءات التي نحتاجها سواء داخل تركيا او خارجها لحماية امننا".
وتتعرض منطقة كيليس الحدودية التركية الواقعة قبالة مناطق يسيطر عليها تنظيم داعش في سوريا الى نيران القذائف الصاروخية منذ كانون الثاني/يناير ادت الى مقتل 20 شخصا.
وردت تركيا باطلاق نيران المدفعية على التنظيم المتطرف الا انها لم تعلن انها سترسل قوات عبر الحدود الى سوريا.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت تركيا ستتصرف بشكل احادي ضد التنظيم، قال داود اوغلو ان تركيا لها حق في الدفاع عن نفسها في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية بموجب قرارات الامم المتحدة.
واوضح "ولكن لا زلنا نفضل الحصول على موافقة دولية، لان تنظيم الدولة الاسلامية مسالة تشغل العالم باكمله". واكدت تركيا مرارار انها منفتحة على شن عملية برية في سوريا، الا انها ترغب في التحرك بالتعاون مع حلفائها.
غير ان وكالة الإعلام الروسية نقلت عن وزير الخارجية سيرجي لافروف قوله يوم الأربعاء إن من غير المرجح أن تشن تركيا والسعودية عمليات برية في سوريا في وجود قوات جوية روسية متمركزة في البلاد.
كما كشف لافروف عن إن الولايات المتحدة كانت تريد أن تضم مواقع يسيطر عليها متشددو جبهة النصرة إلى هدنة في مدينة حلب السورية لكن هذا المقترح رفض لأنه لا يمكن القبول به.
وقال "هذا يدفعنا للتفكير في أن شخصا يريد استخدام الأمريكيين لمنع استهداف النصرة في هجمات."
وتابع لافروف في مقابلة مع الوكالة إن الرئيس السوري بشار الأسد ليس حليفا لروسيا لكنها تدعمه في الحرب ضد الإرهاب.
وقال "الأسد ليس حليفا لنا. نعم نحن ندعمه في الحرب ضد الإرهاب وفي الحفاظ على الدولة السورية.
"ولكنه ليس حليفا بنفس القدر الذي تعتبر فيه تركيا حليفة للولايات المتحدة."
وقال لافروف إن روسيا تتوقع استئناف محادثات السلام السورية في جنيف الشهر الجاري.
وقال إن الأوضاع المناسبة لم تتوفر بعد لإجراء مفاوضات مباشرة بين طرفي الصراع السوري بسبب "نزوات" الهيئة العليا للمفاوضات ودول أخرى بينها تركيا.
وتابع أيضا أن اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا قد يعقد خلال الأسابيع المقبلة.