تركيا تهدد إيران: استهدافنا يعني إعلان حرب على 32 دولة في حلف الناتو

تاريخ النشر: 12 مارس 2026 - 09:04 GMT
-

حذّرت مصادر أمنية تركية رفيعة المستوى من أن أي هجوم إيراني جديد على الأراضي التركية قد يدفع أنقرة إلى تغيير موقفها الحالي، مؤكدة أن استهداف تركيا يعني عملياً استهداف حلف شمال الأطلسي، الذي تعد أنقرة أحد أعضائه الرئيسيين.

وأوضحت المصادر في تصريحات صحفية أن مهاجمة تركيا تعني فعلياً إعلان حرب على الدول الأعضاء في الحلف البالغ عددها 32 دولة، مشيرة إلى أن مثل هذه الخطوة لن تكون تصرفاً حكيماً في ظل الظروف الإقليمية المتوترة.

وبيّنت المصادر أن أنقرة منفتحة على التعاون مع طهران لكشف ملابسات الهجومين الأخيرين، إلا أنها أشارت إلى أن جدوى وموثوقية المقترح الإيراني بشأن تشكيل لجنة تحقيق مشتركة ما زالت موضع نقاش في المرحلة الحالية.

ورجّحت المصادر عدة فرضيات بشأن الجهة التي أطلقت الصاروخين اللذين تم اعتراضهما، من بينها احتمال تنفيذ الهجوم بشكل متعمد من قبل إيران، أو قيام جماعات مسلحة باستغلال ضعف السيطرة في بعض المناطق، أو تورط عملاء تابعين للاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى احتمال أن تكون العملية جزءاً من خطة أعدها الحرس الثوري الإيراني دون علم الرئاسة الإيرانية، وهو السيناريو الذي وصفته المصادر بأنه الأكثر ترجيحاً.

وفي إطار الإجراءات الدفاعية، كشفت المصادر أن تركيا تعمل بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي على نشر منظومة MIM-104 Patriot للدفاع الجوي في ولاية ملاطية، بهدف تعزيز أمن المجال الجوي التركي وبالتالي حماية المجال الجوي للحلف.

ويأتي ذلك في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، بعد إطلاق إيران صواريخ باتجاه عدد من دول المنطقة ضمن عمليات قالت إنها تستهدف القواعد والمصالح الأمريكية، في سياق الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة وطهران من جهة أخرى.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع التركية في وقت سابق أن الدفاعات الجوية التابعة لحلف الناتو اعترضت ذخيرة باليستية أطلقت من إيران ودخلت المجال الجوي التركي.

وأوضحت الوزارة أن منظومة الدفاع الجوي والصاروخي التابعة للحلف تمكنت من تحييد المقذوف، مشيرة إلى أن أجزاء منه سقطت في منطقة خالية داخل ولاية غازي عنتاب جنوب البلاد دون تسجيل أي إصابات أو خسائر.