تركيا: فيتو على انتخاب الرئيس بالاقتراع المباشر

تاريخ النشر: 19 يونيو 2007 - 02:02 GMT
البوابة
البوابة
استعمل الرئيس التركي حق النقض ضد مشروع قانون اجراء استفتاء شعبي لانتخاب الرئيس التركي مباشرة من الشعب، وذلك بعدما كان البرلمان قد اقر هذا القانون بالرغم من تصويت نواب المعارضة العلمانية في تركيا ضده.

وكان حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا قد صوت لصالح انتخاب الرئيس بالاقتراع المباشر بدل من انتخابه من قبل النواب.

وتقول المعارضة العلمانية ان مرشح الحزب الحاكم للمنصب،وهو اسلامي سابق، يشكل تهديدا للنظام العلماني في تركيا.

وكان النواب قد صوتوا لصالح اجراء استفتاء على انتخاب الرئيس بواسطة الاقتراع المباشر في اليوم الذي تجرى فيه الانتخابات العامة في شهر يوليو/ تموز المقبل. ولكن، بعد ان تصدى الرئيس التركي احمد نجدت سيزر للقانون بواسطة حقه بالفيتو، فمن الواضح ان اجراء الاستفتاء قد تعثر.

من جهة الحزب الحاكم، فان اجراء استفتاء على انتخاب الرئيس بالاقتراع المباشر يشكل السبيل الامثل لحمل مرشحه الى سدة الرئاسة، الا ان تصدي سيزر لمشروع القانون هذا يضع مصير كل رزمة الاصلاحات التي كانت اقترحتها الحكومة في مهب الريح. وكان حزب العدالة والتنمية قد دفع باتجاه خيار الاستفتاء بعدما اعترض البرلمان التركي على ترشح عبد الله جول، وزير الخارجية التركي الى هذا المنصب. وتعتبر المعارضة العلمانية ان مجيء رئيسا كان اسلاميا يشكل تهديدا للنظام العلماني في تركيا.

في المقابل يعتبر الحزب الحاكم ان ممارسات المعارضة غير ديمقراطية وتقول ان على اي مرشح للرئاسة ان يتولى المنصب اذا كان ذلك نتيجة تفويض شعبي يمنح من خلال انتخابات مباشرة.

ووسط جو الاخذ والرد هذا تقدم الحزب الجمهوري العلماني المعارض بدعوى امام المحكمة الدستورية التركية من اجل ابطال مشاريع قوانين الاصلاحات التي تقدمت بها الحكومة بسبب "اخطاء تقنية" رافقت مشاريع القوانين هذه.

وضم الرئيس التركي مؤخرا صوته الى صوت المعارضة في الدعوى امام

وقد يصدر قرار المجلس الدستوري يوم الثلاثاء بابطال رزمة الاصلاحات التي اقترحها الحزب الحاكم ما سيؤدي حسب المحللين الى تخلي حزب العدالة والتنمية عن الاصلاحات وتركيزه على الانتخابات العامة.

وتخوض المعارضة العلمانية مواجهتها على جبهتين الاولى هي منع حزب العدالة والتنمية من تحقيق فوز في الانتخابات النيابية، ومنع مرشح الحزب الاسلامي من تولي منصب الرئاسة.