تركيا: لا لبقاء الاكراد في منبج والهجوم مستمر حتى خروجهم من "المنطقة الامنة"

منشور 16 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 - 07:14
ارشيف

حذرت تركيا الأربعاء، من انها لن تقبل بقاء القوات الكردية السورية في مدينة منبج تحت حماية القوات الروسية، مؤكدة ان هجومها في شمال سوريا لن يتوقف قبل انسحاب الاكراد من المنطقة الآمنة المقرر إقامتها.

وقال ابراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس رجب طيب أردوغان “من غير المقبول أن يرفع العلم الروسي مكان العلم الأمريكي، وأن تبقى وحدات حماية الشعب الكردية في المدينة ولو تحت سلطة قوة أخرى”.

وكانت قوات تابعة للنظام السوري انتشرت الثلاثاء، في منبج الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترا من الحدود مع تركيا، وذلك تلبية لدعوة من الأكراد الذين يواجهون هجوما للجيش التركي عليهم.

واكدت قوات التحالف الدولي، الثلاثاء، سحب عسكرييها وخاصة الأمريكيين منهم من مدينة منبج التي تنتشر فيها أيضا قوات كردية.

وأعلنت موسكو تسيير دوريات “على طول خطوط التماس” بين الطرفين في منطقة منبج لتجنب اي احتكاك كبير بين قوات انقرة والفصائل الموالية لها من جهة وبين قوات النظام السوري من جهة ثانية.

وتابع المتحدث التركي كالين قائلا “إن المجموعات التي نهبت وفرضت قوانينها تحت حماية أمريكية وتحت العلم الأمريكي لن تتمكن بعد الآن من الاستفادة من هذا الأمان. وتركيا ستكون حازمة تماما بشأن هذه النقطة”.

ونقلت الصحافة التركية الأربعاء، عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوله إن عودة قوات النظام إلى منبج ليست حدثا “سلبيا جدا جدا”، معتبرا أن المهم هو “خروج وحدات حماية الشعب الكردية منها”.

*دمشق توسع سيطرتها
في هذه الاثناء، بسطت القوات الحكومية السورية سيطرتها على المزيد من المناطق التي كانت تديرها قوات سوريا الديمقراطية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات الحكومة ترافقها قوات روسية دخلت مدينة كوباني.

يأتي دخول القوات كوباني بعد اتفاق أبرم بين قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، الذين يسيطرون على المدينة، ودمشق لنشر الجيش السوري في المناطق الحدودية للمساعدة في التصدي للهجوم التركي في شمال شرق سوريا.

ويمثل الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق وحليفتها موسكو تحولا مفاجئا في السياسات بعد إعلان الولايات المتحدة بدء سحب قواتها من شمال شرق سوريا، حيث كانت تتحالف مع قوات سوريا الديمقراطية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي وقت سابق، ذكر تلفزيون الميادين أن مجموعة من جنود الجيش السوري دخلت مدينة الرقة وبدأت في إقامة بعض نقاط المراقبة.

وذكرت وكالة تاس للأنباء أن السفير الروسي بالأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا قال يوم الأربعاء إن تركيا أبلغت بلاده بأنها ستحترم وحدة الأراضي السورية.

ونقلت الوكالة عن السفير قوله ”الجانب التركي أبلغنا بأنهم سيحترمون وحدة أراضي سوريا وبأن هدفهم النهائي هو ضمان سيادة سوريا ووحدتها“.

* مطلوب انسحاب الاكراد
الى ذلك، قال الرئيس التركي الأربعاء إن الهجوم التركي على شمال شرق سوريا سينتهي إذا ألقى المسلحون الأكراد أسلحتهم وانسحبوا من المنطقة الآمنة المقرر إقامتها لكنه حذر من أنه ليس بوسع أي قوة وقف الهجوم حتى ذلك الحين.

وقال أردوغان إن أسرع حل هو أن يلقي المسلحون أسلحتهم وينسحبوا من المنطقة بحلول مساء يوم الأربعاء. وأضاف أن العملية التركية ستنتهي عندما تكمل تركيا إقامة ”المنطقة الآمنة“ وأشار إلى أن بلاده غير مستعدة للتفاوض على ذلك.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الأربعاء إنه ونائب الرئيس مايك بنس يعتزمان منع تركيا من مواصلة هجومها في سوريا عندما يجتمع وفد أمريكي مع الرئيس التركي رجب طيب أردغان.

وقال بومبيو في مقابلة مع شبكة فوكس بيزنس إن هدف الوفد الأمريكي هو إيجاد حل للوضع في سوريا وليس الإضرار بالعلاقات الأمريكية التركية.

وقال بومبيو للشبكة ”نتوقع الاجتماع مع الرئيس أردوغان“ وأضاف أن من المهم أن يجري مسؤولون كبار من إدارة ترامب محادثات مباشرة ”وجها لوجه“.

وتابع ”يتعين وقف التوغل في سوريا. نريد منهم التراجع. نريد وقفا لإطلاق النار كي نتمكن من إعادة الأمور إلى نصابها مرة أخرى“.

وردا على سؤال عما إذا كان يُحمّل أردوغان شخصيا مسؤولية الوضع في سوريا قال بومبيو ”علينا أن نتذكر أن هذا وضع معقد“.

ووفقا للبيت الأبيض من المقرر أن يغادر الوفد الأمريكي واشنطن مساء يوم الأربعاء.

وقال مجلس الأمن الدولي الأربعاء إنه يشعر بالقلق من مخاطر تدهور الوضع الإنساني في شمال شرق سوريا وهروب مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الأسرى لكنه لم يتطرق إلى الهجوم التركي على فصيل كردي سوري في المنطقة والذي بدأ قبل أسبوع.

واتفق أعضاء مجلس الأمن وعددهم 15 على البيان المقتضب بعد الاجتماع للمرة الثانية خلف الأبواب المغلقة منذ بداية العملية التركية التي أجبرت عشرات الآلاف من المدنيين على النزوح وأثارت تساؤلات بشأن مصير الآلاف من مقاتلي الدولة الإسلامية في السجون الكردية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك