وسئل غول عن امكانية اجراء مفاوضات جديدة مع مشعل تجنبا لمزيد من التصعيد بين الاسرائيليين والفلسطينيين بعد خطف جندي اسرائيلي في 25 حزيران/يونيو فرد "لم لا؟ كل شيء ممكن".
وقال "يمكن القيام بكل شيء سواء معه (خالد مشعل) او مع احد آخر ان كان من شان ذلك ان يشجع ذلك فعليا السلام ويساهم في السيطرة على الوضع".
واثارت الحكومة التركية استياء اسرائيل عندما استقبلت وفدا من حماس بقيادة خالد مشعل في شباط/فبراير في انقرة بعد فوز الحركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في كانون الثاني/يناير ما اتاح لها تشكيل الحكومة.
ودافعت انقرة عن موقفها موضحة ان اللقاء اتاح للمسؤولين الاتراك حث حماس على التخلي عن العنف. وقال غول "ان الذين انتقدونا (بشأن زيارة مشعل) يطلبون منا اليوم بذل هذه الجهود" بدون ان يحدد جهة معينة.
وكانت تركيا ارسلت في وقت سابق هذا الاسبوع موفدا خاصا الى الرئيس السوري بشار الاسد في محاولة لاقناع دمشق باستخدام نفوذها لدى حماس لتسوية الازمة. ونفت السلطات التركية معلومات صحافية افادت ان الموفد الخاص وهو احمد داوود اوغلو مستشار رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان في السياسة الخارجية التقى خالد مشعل شخصيا.
وعلى اثر خطف الجندي الاسرائيلي قرب قطاع غزة هددت اسرائيل بقتل قادة من حماس يقيمون في دمشق وحذرت سوريا مرارا من انها ستتحمل تبعات ايواء متطرفين فلسطينيين.
وتراهن تركيا على العلاقات الجيدة التي تربطها بكل من الاسرائيليين والفلسطينيين وترى ان في وسعها المساهمة في تهدئة التوتر في المنطقة. وضاعفت تركيا جهودها من اجل السلام منذ وصول رجب طيب اردوغان وحزب العدالة والتنمية الاسلامي المعتدل الى السلطة عام 2002.
غير ان اردوغان انتقد مرارا لجوء اسرائيل الى القوة وفي ايار/مايو 2004 استدعت انقرة بشكل موقت سفيرها في تل ابيب اثر قيام اسرائيل بشن غارة على هدف في مخيم رفح للاجئين.
وجهد البلدان فيما بعد لتحسين علاقاتهما التي وصفتها وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ب"الممتازة" خلال زيارة قامت بها الى انقرة في ايار/مايو. وتركيا هي الحليف الرئيسي لاسرائيل في المنطقة مند ان وقع البلدان عام 1996 اتفاق تعاون عسكري اثار استياء ايران والدول العربية.
في الغضون أعلن متحدث باسم رئيس الوزراء التركي طيب رجب أردغان؛ أن الرئيس السوري بشار الأسد أبدى استعداده لقبول المبادرة التركية التي عرضها مبعوث لأردغان، والتي تهدف إلى تخفيف حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية.
وقال المتحدث عاكف باقي لوكالة أنباء الأناضول التركية إن المبعوث التركي أحمد داود اوغلو سلّم الأسد رسالة خطية من رئيس الوزراء التركي تتضمن مبادرة لـ"وقف استمرار تصعيد التوتر بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني".
وأوضح المتحدث التركي أن اوغلو ناقش مع الاسد بنود المبادرة التركية، مشيراً الى ان الرئيس السوري ابدى استعداد دمشق الكامل للعمل على انجاحها. كما عبر الأسد عن استعداد دمشق للإيفاء بالتزاماتها للمساهمة في الجهود الدولية الرامية لإنهاء الصراع بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني عبر المساعي الدبلوماسية والسياسية.
من جهته، أعلن وزير الخارجية التركي عبد الله غول ان المبعوث التركي زار دمشق بناء على طلب من اسرائيل والولايات المتحدة. وأكد الوزير التركي استمرار الوساطة التركية بين الأطراف المعنية لما لها من علاقات موثوقة مع هذه الأطراف. وأوضح أن ما يسعى إليه أردوغان ليس فقط إنهاء الأزمة الأخيرة فحسب، بل التوصل لحل نهائي للمشكلة الفلسطينية - الاسرائيلية وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة عموماً.
وذكّر الوزير التركي باتهامات وتهديدات اسرائيل لسورية التي تحتضن زعيم حماس خالد مشعل، وقال ان ما تسعى إليه أنقرة من حوارها مع جميع الأطراف المعنية هو إنهاء الأزمة الأخيرة ومنع انفجار الوضع بشكل أخطر بسبب قضية الجندي الإسرائيلي الأسير.
من جهتها، نقلت صحيفة "القبس" الكويتية عن مصادر دبلوماسية أن غول الذي سيعود اليوم الخميس من واشنطن؛ سيلتقي مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم، على هامش الاجتماع العاشر لوزراء خارجية دول الجوار العراقي في طهران السبت، وسينقل له نتائج مباحثاته مع وير الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس ومستشار الأمن القومي الأمريكي ستيفان هادلي.
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)