ليس من الغريب أن نرى في الكثير من الحوانيت في شتى أنحاء العالم كتابات متنوعة على قمصان الشباب. ففي الغرب تجد كتابات في شتى المجالات ودون أي حدود. لكن الغريب أن نرى مثل هذه الكتابات الغريبة تباع على قمصان شبابية في المملكة العربية السعودية.
وحسب ما نشرته صحيفة الرياض السعودية مطلع هذا الإسبوع فقد قام أحد المحلات التي تبيع ملابس وبدلا شبابية وسط سوق شهير داخل مدينة الرياض بعرض قميص شبابي يحمل عبارة: -L.A -COCAINE BUSINESS وتعني " تجارة الكوكائين في لوس انجلوس الأمريكية".
وتساءلت الصحيفة كيف استطاعت هذه الدعوة الى " الكوكائين"، وهي من أشد انواع المخدرات فتكاً بالفرد ان تغيب عن أعين الرقباء وسط سوق يعج بشرائح متعددة من شباب هذا الوطن وعماد المستقبل بل وتستهدفهم بشكل مباشر كون المحل يعنى بالملبوسات الشبابية.
جدير أن نذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تصل فيها قمصان تحمل شعارات غريبة. ففي الثاني عشر من اذار/مارس الماضي نشرت صحيفة الوطن السعودية أن عدد من المواطنين السعوديين أبدوا استياءهم من وجود قمصان تباع على الأرصفة في شوارع العاصمة المقدسة تحمل شعارا توقعوا أنه يخص دولة إسرائيل لأنه يتضمن النجمة السداسية وكتابة مكان الصنع بالحروف العبرية، وحملوا جميع الجهات المختصة مسؤولية تسرب هذه القمصان إلى الأسواق السعودية.
وقال الشاب "حامد ع.": رأيت مثل هذا القميص بلون غير الأسود يلبسه أحد الشبان السعوديين فحاولت أن أترجم العبارة التي نقشت عليه ففهمت كلمة سعيد لكني لم أفهم معنى كلمة "هانوكاه" ولم أجد لها معنى بالقاموس الإنجليزي لكن أحد الإخوة العرب أخبرني أنها تعني أحد الأعياد أو المناسبات التي يحتفل بها اليهود ما يجعل العبارة المكتوبة تعني "هانوكاه سعيد" كما أن البطاقة التي تحمل اسم مكان وبلد الصناعة حملت أحرفا عبرية وكلمة "دلتا" المشهورة باستخدامها في الصناعات الإسرائيلية، وأوضح لي أن "الشمعدان" المرسوم على القميص يمثل شعار الدولة العبرية وتستخدمه الحركة الصهيونية في مطبوعاتها ولافتاتها وملصقاتها مثل النجمة السداسية التي تتوسط العلم الإسرائيلي.
وتساءل الشاب ،: كيف دخلت مثل هذه الملابس إلى أسواق المملكة؟ وكيف تباع على الأرصفة دون رقابة ومعرفة من قبل الجهات المختصة؟ .
وأضاف: لقد كنت دائما أنتقد بعض الشبان الذين يلبسون ملابس وقمصانا مستوردة كتبت عليها عبارات غريبة ورسمت عليها أشكال منفرة، وكثيرا ما كنت أسجل ما كتب على ورقة وحين أترجمها في البيت أجد بعضها عبارات غير أخلاقية ومقززة وسخيفة ومضحكة، وأستغرب كيف يحمل الشخص على صدره أو ظهره ما لا يعرف معناه ومضمونه، مع وجود هذا الكم الهائل من العبارات والرسوم والصور؟ .
والسؤال هل ستعمل وزارة التجارة والجهات المختصة لمعرفة كيفية وصول مثل هذه البضائع إلى أسواق المملكة والعمل على منعها في المستقبل؟