تزايد الاعتداءات والتهديدات للمساجد في الولايات المتحدة

منشور 22 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

طالب مكتب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) بولاية نيوجرسي مسؤولي تنفيذ القانون بولاية نيوجرسي الأميركية بالتدخل للتحقيق في حادثة اعتدى فيها مخربون على قواعد مسجد تحت التأسيس بولاية نيوجرسي. 

وتقول كير أن متطرفين قاموا برسم رمز النازية على قواعد المركز الإسلامي بأوشن كونتي بمدينة تومز ريفر بولاية نيوجرسي، كما قاموا بحفر حوائط المسجد المنصوبة حديثا، وكتبوا عبارات مسيئة وعنصرية مثل "تحية هتلر"، كما حطموا بعض المنشآت وزجاج حافلة بناء قريبة من المبنى. 

وذكر مسؤولو المسجد لكير أن مسجدهم تعرض لست حوادث اعتداء في الفترة الأخيرة بما في ذلك محاولات حريق ونزع منشآت وهدم حيطان وتحطيم نوافذ.  

وقدر مسؤولو المسجد تكلفة الدمار الذي تركته حوادث الاعتداء بحوالي 10 إلى 15 ألف دولار أميركي، وقد وعدت قوات الشرطة المحلية بدراسة إمكانية وضع كاميرات مراقبة للمبنى وزيادة عدد دوريات المراقبة حوله. 

وذكرت فايزة علي مديرة مكتب كير بنيوجرسي "تدنيس أي مكان للعبادة يشعرنا جميعا بالأسى ... هذه الاعتداءات تبدو جزءا من زيارة مقلقة في الممارسات المعادية للمسلمين عبر الولايات المتحدة". 

وأشارت فايزة علي إلى تلقى المركز الإسلامي بمدينة إل باسو بولاية تكساس في الثامن عشر من نيسان/أبريل الحالي لتهديدات عن طريق البريد الإلكتروني، هدد فيها مجهول - يطلق على نفسه اسم "محب الحرية" – مسؤولي المركز الإسلامي بأن مسجدهم سوف يصبح "مركزا للموت والدمار" إذا لم يتم إطلاق صراح الرهائن المحتجزين في العراق خلال ثلاثة أيام. وأضاف المرسل المجهول قائلا أن "إرادة الشعب قد أبلغت لكم ولدينكم الذي يعبد الشيطان". 

وأخبر مسؤولو أمن بولاية تكساس الى (كير) بأنهم سوف يكثفون دوريات الشرطة في منطقة المسجد لحمايته. 

وقال نهاد عوض المدير العام لكير أن "خطاب العداء للإسلام هو للأسف في تصاعد بمجتمعنا مشجعا أقلية على التصرف وفقا لرؤاها المتعصبة لتنشر التهديدات والعنف". ودعا عوض رجال السياسة والدين بتكساس إلى نبذ خطاب كراهية المسلمين في تصريحاتهم العامة. 

وأشار عوض إلى أن سلطات تنفيذ القانون بولاية تكساس قد ألقت في التاسع من نيسان/أبريل الحالي القبض على متهم في سلسلة حرائق تعرضت لها أربعة محطات تزويد وقود مختلفة يملكها مسلمون بمدينة سان أنطونيو.  

كما طالبت كير مسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي في أوائل شهر اذار/مارس الماضي بالتدخل لقيادة التحقيقات في حادثة اعتداء على المركز الإسلامي بساوث بلاينز بمدينة لوبوك بولاية تكساس، إذ قام مجهولون بطلاء المسجد بعبارات عنصرية مثل "عبيد الرمال" على حيطان المسجد الداخلية، كما تعرض مسجد بمدينة هيوستن بولاية تكساس لحريق يعتقد أنه "شب عمدا" في شهر فبراير الماضي. 

وأخبر مسؤول بالمركز الإسلامي بمدينة إل باسو كير بأن التهديد الذي تلقاه المسجد مؤخرا هو أول تهديد يتلقاه المسجد منذ موجة الاعتداءات التي تعرض لها مسلمو أميركا بعد تفجيرات أوكلاهوما سيتي في عام 1995 بعد أن تسرعت بعض وسائل الإعلام وبعض الخبراء في توجيه أصابع الاتهام خطأ نحو المسلمين، في حين تلقى المركز الإسلامي دعما كبيرا من جيرانه بعد أحداث ايلول/سبتمبر 2001 إذ تلقى باقات زهور وبطاقات تحية ومساندة. 

وكانت كير قد أطلقت خلال الأسبوع الماضي حملة في أوساط مسلمي أميركا لمواجهة برامج الإذاعات الأميركية التي تروج لخطاب الكراهية والتحريض ضد الإسلام والمسلمين. وأطلقت كير على حملتها عنوان "الكراهية تضر بأميركا"، وتقوم الحملة على مبدأ يرى أن هجوم مقدمي البرامج الإذاعية اليمينية المتزايد على الإسلام والمسلمين لا يسيء للمسلمين وحدهم وإنما يعمق دوامة من الشك والعداء بين أبناء الأديان المختلفة. 

وتتضمن الحملة تزويد كير للمسلمين الأميركيين بإرشادات تفصيلية حول سبل مراقبة الإذاعات المحلية، وكتابة تقارير عما تتضمنه من عبارات تدعو للكراهية، وسبل الإبلاغ عنها للهيئات الفيدرالية المختصة والاتصال بالشركات التي تنشر إعلانات خلال البرامج المسيئة. 

يذكر أن مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) معني بالدفاع عن صورة الإسلام وحقوق المسلمين الدينية والمدنية بالولايات المتحدة الأميركية، ولكير 26 مكتبا وفرعا إقليميا بأميركا وكندا—(البوابة)

مواضيع ممكن أن تعجبك