تزويد شرطة كييف باسلحة نارية.. بوتين يرسل وسيطا للسلام

تاريخ النشر: 20 فبراير 2014 - 05:00 GMT
البوابة
البوابة

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالا هاتفيا مع نظيره الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش بطلب من الجانب الأوكراني.

وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئاسة الروسية يوم الخميس 20 فبراير/شباط، إن الرئيس الأوكراني طلب من نظيره الروسي إرسال مبعوث روسي إلى كييف للتوسط في المفاوضات بين الحكومة والمعارضة.وأكد المتحدث باسم الكرملين أن بوتين قرر إرسال المفوض الروسي لحقوق الإنسان فلاديمير لوكين، موضحا أن الأخير يتمتع بخبرة دبلوماسية كبيرة ونفوذا في أوساط الحقوقيين وكان يرأس سابقا حزبا معارضا كبيرا.

وأصدر فيتالي زاخارتشينكو القائم بأعمال وزير الداخلية الأوكراني أمرا بتزويد رجال الشرطة بالأسلحة النارية لحماية المواطنين وتحرير الرهائن والتصدي للهجمات على رجال الأمن وأفراد أسرهم وكذلك لحماية المباني الحكومية.وجاء في بيان صادر عن وزارة الداخية يوم الخميس أن الأسلحة ستستخدم في إطار القانون الخاص بالشرطة، مشيرا إلى أن القانون يسمح لرجال الشرطة باستخدام القوة والأسلحة، إلا أنهم كانوا على مستوى عال من ضبط النفس والتسامح.وأشار البيان إلى أن مهمة الداخلية الأوكرانية تتمثل في الحفاظ على الشرعية، مضيفا أن الشرطة قادرة على إعادة الهدوء والأمن في الدولة.وطالبت الداخلية الأوكرانية المتطرفين بإلقاء السلاح طوعا والعودة إلى الاحتجاج السلمي، داعية زعماء المعارضة القادرين على تقييم الوضع إلى الابتعاد عن المتطرفين والتخلي عن دعمهم في المستقبل.

وانتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تغطية وسائل الإعلام الغربية للأحداث في أوكرانيا، حيث سقط عشرات القتلى في اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن منذ الثلاثاء.وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري في بغداد الخميس 20 فبراير/شباط، أن وسائل الإعلام الغربية تشوه الواقع في تقاريرها وأخبارها حول الأزمة الأوكرانية.وأشار وزير الخارجية في هذا الخصوص الى أن وسائل الإعلام الغربية لا تتحدث ، على سبيل المثال، عن حركة "القطاع الأيمن" القومية المتشددة وعن الاعتداءات التي تشنها على رجال الأمن.وقال لافروف: "المعارضة لا تستطيع أو لا تريد الابتعاد عن المتطرفين. وتحمل الولايات المتحدة كل المسؤولية لسلطات أوكرانيا، وذلك يعني الكيل بمكيالين"، مشيرا إلى أن العقوبات الأمريكية تشجع "مقاتلين" في أوكرانيا.وأضاف أن الاتحاد الأوروبي هو الآخر يسعى إلى فرض عقوبات ويرسل في الوقت ذاته بعثات إلى كييف، مؤكدا أن هذه الخطوات تشبه الابتزاز.وأشار الوزير الروسي إلى أن الغرب يؤكد أنه "يدعو الحكومة إلى عدم المساس بالميدان"، إلا أنه يفضل ألا يتحدث عن طبيعة الاحتجاج في الميدان بالعاصمة الأوكرانية، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام الغربية كثيرا ما تصمت عن وقائع العنف ضد المحافظين (رؤساء المقاطعات) في مختلف مناطق أوكرانيا والاستيلاء على مخازن للأسلحة.وقال لافروف إن الحكومة الأوكرانية أبدت إرادة طيبة أكثر من مرة ووافقت على حلول وسط وعلى الإفراج عن المحتجزين مقابل إخلاء المباني الحكومية، مؤكدا أن السلطات الأوكرانية نفذت التزاماتها بينما أفشلت المعارضة من جانبها تنفيذ الاتفاقات.واتهم وزير الخارجية الروسي الغرب بمحاولة فرض الخيار الأوروبي على أوكرانيا، قائلا إن ذلك يتمثل في مطالبة كييف بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة بأسرع وقت وتشكيل حكومة ائتلافية. وأضاف أن ذلك يعني في الحقيقة فرض حلول مسبقة على الأوكرانيين.وشدد الوزير الروسي على أن موسكو لا يمكن أن تتفق مع محاولات الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو تصوير موقفهما من الأزمة الأوكرانية وكأنه يمثل المجتمع الدولي بأكمله.وشدد على أنه حان الوقت للتوقف عن استخدام أوكرانيا كورقة في التلاعب الجيوسياسي.

وصعّدت الولايات المتحدة والدول الأوروبية لهجتها، بعد «ليلة دموية» في العاصمة الأوكرانية كييف، شهدت سقوط 26 قتيلاً بينهم 9 رجال أمن وصحافي. وندد البيت الأبيض بأعمال العنف «المشينة التي لا مكان لها في القرن الواحد والعشرين»، مشدداً على مسؤولية الحكومة الأوكرانية في ترك الناس يتظاهرون بحرية، فيما اكد الاتحاد الأوروبي انه سيدرس فرض عقوبات على المسؤولين عن القمع في اوكرانيا