تتجه الأنظار إلى المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مع تصاعد المؤشرات التي توحي بقرب التوصل إلى تفاهم سياسي وأمني قد يشكل نقطة تحول في الأزمة التي ألقت بظلالها على المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المباحثات الحالية لا تستهدف إبرام اتفاق نهائي وشامل، بل تركز على صياغة مذكرة تفاهم أو إطار سياسي مؤقت يهدف إلى خفض التوترات واحتواء الأزمة الراهنة، تمهيدًا للانتقال إلى جولات تفاوضية أوسع تتناول البرنامج النووي الإيراني والملفات الأمنية المرتبطة به، وفق ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز.
وتكتسب هذه المحادثات أهمية استثنائية في ظل ما سبقها من تصعيد عسكري ودبلوماسي بين الجانبين، إلى جانب المخاوف المتزايدة بشأن انعكاسات الأزمة على أمن الملاحة في مضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة العالمية، ما جعل نتائجها محط اهتمام إقليمي ودولي واسع.
ومع اقتراب المفاوضات من مراحلها الحاسمة، ازدادت وتيرة التسريبات والتصريحات المتعلقة بمواقف الطرفين وبنود التفاهم المنتظر، وسط ترقب لما قد تحمله الساعات المقبلة من تطورات.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن فرص التوصل إلى اتفاق أصبحت أكبر من أي وقت مضى، مشيرًا إلى أن إنجاز الاتفاق قد يتم خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.
وأوضح شريف أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى الصيغة النهائية لاتفاق السلام، مضيفًا أن التحضيرات جارية لإقامة مراسم توقيع إلكترونية فور استكمال الإجراءات النهائية.
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني أن واشنطن وطهران وافقتا على إطار عمل لاتفاق من شأنه إنهاء أشهر من التوتر والصراع في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن المرحلة التالية ستشمل عقد محادثات تقنية خلال الأسبوع المقبل عقب التوقيع الإلكتروني المرتقب.
وتعزز هذه التصريحات التوقعات بإمكانية دخول العلاقات الأمريكية الإيرانية مرحلة جديدة، في حال نجحت الأطراف المعنية في استكمال التفاهمات الحالية وتحويلها إلى خطوات عملية على الأرض.