تسريب وثائق حساسة: سوريا تتحرك لكشف المتورطين في أكبر هجوم سيبراني

تاريخ النشر: 11 يونيو 2026 - 01:15 GMT
-

باشرت وزارة الخارجية السورية تحقيقا موسعا عقب تعرضها لهجوم إلكتروني أدى إلى تسريب ونشر مجموعة من الوثائق والمعلومات الحساسة عبر قناة خُصصت لهذا الغرض على تطبيق تلغرام.

وأوضحت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، أنها شرعت في إجراء تحقيق شامل للكشف عن مصدر الاختراق الإلكتروني وطريقة تنفيذه ومدى تأثيره، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة للتعامل مع الحادثة والحد من تداعياتها.

وضمت الوثائق المسربة مراسلات رسمية بين بعثات دبلوماسية وسفارات، إلى جانب بيانات تتعلق بالوافدين السوريين ومعلومات مرتبطة برواتب عدد من الموظفين.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن معظم الوثائق المنشورة تعود إلى الفترة التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، حيث جرى نشرها عبر قناة على تطبيق تلغرام أُنشئت خصيصا لعرض هذه المواد.

وفي المقابل، أكدت وزارة الخارجية السورية أن أعمالها اليومية وخدماتها القنصلية والدبلوماسية لم تتأثر بالحادثة، مشيرة إلى أن نشاطها مستمر بصورة طبيعية داخل البلاد وخارجها.

وشددت الوزارة على أنها ستتخذ جميع التدابير اللازمة لتعزيز أمن المعلومات وحماية الوثائق الرسمية والحفاظ على مصالح الدولة ومؤسساتها من أي تهديدات إلكترونية مستقبلية.

كما دعت المواطنين ووسائل الإعلام إلى توخي الحذر عند تداول المعلومات المرتبطة بالحادثة، والاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على البيانات الدقيقة.

وحذرت الخارجية السورية من أن بعض الوثائق أو المواد المنشورة قد تكون تعرضت للتلاعب أو التعديل الرقمي، الأمر الذي قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام أو تقديم روايات غير دقيقة حول الوقائع المرتبطة بالتسريب.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالأمن السيبراني وحماية البيانات الحكومية، وسط اهتمام واسع بمضمون الوثائق المسربة وحجم المعلومات التي تم الكشف عنها.