سرعت فتح فرز الاصوات في انتخابات مجلسها الثوري، ثاني هيئة قيادية بعد اللجنة المركزية التي اطاحت انتخاباتها بالحرس القديم ومن بينهم احمد قريع الذي تحدث عن "تلاعب" في الانتخابات، وهو ما رفضه الرئيس محمود عباس.
واوضح مندوبون في المؤتمر ان الحركة التي افتتحت مؤتمرها في بيت لحم في الرابع من آب/اغسطس، سرعت من عملية فرز الاصوات من اجل اختتام مؤتمرها العام الذي يفترض ان يعطيها دفعا جديدا ويوقف تدهورها.
وصوت نحو الفي مندوب من المشاركين في المؤتمر لاختيار ثمانين من اصل 120 عضوا في المجلس الثوري، ما يجعل عملية فرز الاصوات معقدة بسبب العدد الكبير من الاسماء على كل لائحة.
ويتم اختيار الاعضاء الـ40 الباقين من قبل قيادة الحركة.
وقد نشرت الحركة النتائج الرسمية النهائية لانتخاب اللجنة المركزية، التي اتاحت دخولا قويا للعناصر القيادية الشابة، وتحديدا مع انتخاب مروان البرغوثي القيادي المسجون في اسرائيل مدى الحياة، ورجال قادمين من الاجهزة الامنية مثل محمد دحلان وجبريل الرجوب.
وتضم اللجنة المركزية 23 عضوا ويترأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اعاد المندوبون انتخابه السبت.
وانتخب المندوبون 18 عضوا من اعضاء اللجنة المركزية فيما تعين اللجنة المركزية الجديدة الاعضاء الاربعة الآخرين.
وقد تعادلت الاصوات التي نالها مرشحان في المرتبة 18، ما ادى الى فوزهما معا على ان تعين اللجنة المركزية الجديدة ثلاثة اعضاء بدلا من اربعة.
ويتوقع ان يختتم المؤتمر رسميا بعد الاعلان عن نتائج انتخابات المجلس الثوري الخميس او الجمعة.
نفي التلاعب
في غضون ذلك، رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس شكوى لرئيس الوزراء السابق أحمد قريع من أنه فقد مقعده في اللجنة المركزية لحركة فتح في انتخابات "غير سليمة".
كما استبعد عباس ان تقود مثل هذه الاتهامات، وخصوصا انها تاتي من رجل مخضرم في فتح، الى أي انشقاق في الحركة.
وقال فتح لا يمكن ان تشهد انشقاقا ابو علاء (أحمد قريع) بالذات لا يمكن ان يفكر بهذا".
وكانت اتهامات قريع قد وردت في مقابلة مع صحيفة القدس العربي.
وقال عباس "انا لم أقرأ حديث ابو علاء بعد واذا أبدى بعض الملاحظات فهذا من حقه ان يبدي أية ملاحظة يريد. نحن مارسنا الديمقراطية بكل أشكالها ولذلك من حقه ان يقول ما يريد".
وقد ندد قريع في تصريحاته بعمليات "التلاعب" التي شابت الاقتراع حسب رأيه.
وقال قريع للصحيفة انه تقدم بطعن رسمي "ليس في نتائج الانتخابات فقط وانما بالعملية الانتخابية برمتها".
وكان قريع قال في وقت سابق ان الوضع ليس سهلا وان "هناك درجة كبيرة من التذمر سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة لكنني لا أُثير تساؤلات حول من نجحوا."
ومن بين المخالفات التي أشار اليها أنه كانت هناك عشرة صناديق اقتراع للجنة المركزية بدلا من واحد وإرجاء اعلان النتيجة لمدة 24 ساعة والكثير من بطاقات الاقتراع بنفس خط اليد ووجود رجال أمن مسلحين أثناء الفرز.
وقال قريع انه يتوقع طعونا في نتائج التصويت لانتخاب أعضاء المجلس الثوري المقرر اعلانها الجمعة.
وقال قريع "لن يكون هناك ثقة في النتائج"
وكان قريع (72 عاما) قد قال في وقت سابق ان الانتخابات التي جرت في مؤتمر حركة فتح "منذ البداية قلنا ان هذه الانتخابات لا تتمتع بالحد الأدنى من الشفافية المطلوبة."
وكان قريع واحدا من عشرة من أعضاء اللجنة المركزية المخضرمين الذين سعوا لانتخابهم مرة أخرى. وكان عضوا باللجنة لسنوات وعمل على تنظيم المؤتمر السادس الذي طال انتظاره ورأس جلسته الافتتاحية.
تطويع القواعد
جدير بالذكر انه لم ينجح سوى أربعة من قدامى الاعضاء في العودة الى اللجنة المركزية المفترض أنها مكونة من 22 عضوا منتخبا والتي كان يفترض أن تتألف من 18 عضوا منتخبا وأربعة أعضاء معينين.
وقال منتقدون ان من الواضح أن فتح تحايلت على قواعدها لضمان حصول عضو مخضرم آخر بالحركة هو الطيب عبد الرحيم على مقعد باللجنة المركزية.
وكان قد هزم بفارق صوتين لكن بعد إعادة فرز للاصوات قالت فتح انه حصل على عدد مساو للاصوات التي حصل عليها العضو الثامن عشر على قائمة الفائزين وبالتالي سيشغل مكانه بينما يتم خفض عدد الاعضاء المعينين ليصبحوا ثلاثة بدلا من أربعة
ويعتقد أعضاء بارزون بحركة فتح أن انتخاب أعضاء من الجيل الأصغر سنا بالحركة سيضعها في موقف أفضل للسعي الى مصالحة ضرورية مع منافستها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة لاعادة بعض الوحدة الى القضية الوطنية الفلسطينية.