تسع دول عربية تطلق تحركا لوقف التدخلات ”غير العربية”

تاريخ النشر: 04 فبراير 2009 - 08:14 GMT

اطلقت تسع دول عربية بينها مصر والسعودية الثلاثاء من ابوظبي تحركا لتشكيل توافق عربي يضع حدا للتدخلات "غير العربية" لاسيما الايرانية ويدعم السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير ويحشد الدعم لمبادرة السلام مع اسرائيل.

وعقد الاجتماع الذي استمر اربع ساعات تقريبا في ظل تكتم اعلامي بمشاركة وزراء السعودية ومصر والاردن وتونس والمغرب واليمن والبحرين والامارات اضافة الى وزير الخارجية الفلسطيني.

وقال وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بعيد انتهاء الاجتماع ان هذا الاخير هو "جزء من المجهود العربي للتشاور ولدعم الوحدة العربية وتنسيق المواقف بناء على النداء الذي اطلقه العاهل السعودي خلال قمة الكويت" والمتعلق بالمصالحة العربية والفلسطينية.

واضاف "نعمل لنتغلب على هذه الظروف الصعبة ولدعم توافق عربي من شأنه ان يوقف التدخلات غير المرحب بها وغير البناءة في شؤوننا من قبل اطراف غير عربية".

ويشير الشيخ عبدالله بذلك على ما يبدو الى ايران الجارة الخليجية الكبيرة التي تدعم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة وهي على خلاف حاد مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

واكد الشيخ عبدالله ان الاجتماع "ستتبعه اجتماعات اخرى خلال الاسابيع المقبلة" و"سينضم اليه مزيد من وزراء خارجية الدول العربية".

واتى الاجتماع في ظل انقسام حاد على الساحة الفلسطينية وفي خضم المشاورات الدبلوماسية المكثفة حول الوضع في غزة حيث يسود وقف اطلاق نار هش منذ 18 كانون الثاني/يناير.

وفي هذا السياق قال الشيخ عبدالله "نجتمع لاننا نريد ان ندعم الوحدة العربية وحشد التأييد لمبادرة السلام العربية ولاعطاء مزيد من الدعم للسلطة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس".

واضاف "اجتمعنا ايضا لنقدم الدعم لمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني".

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل قال ان "منظمة التحرير الفلسطينية في حالتها الراهنة لم تعد تمثل مرجعية الفلسطينيين وتحولت الى ادارة لانقسام البيت الفلسطيني" الامر الذي اثار جدلا واسعا على الساحة الفلسطينية ورد عليه محمود عباس برفض الحوار مع كل من يرفض مرجعية منظمة التحرير.

الى ذلك اكد الوزراء بحسب وزير الخارجية الاماراتي "تأييد المبادرة والجهود المصرية للوصول لتهدئة" في غزة وللتوصل "الى صيغة وفاق" بين الفلسطينيين.

كما عمل الوزراء على "تجهيز الارضية لعقد مؤتمر المانحين في مصر" الذي سيعقد في الثاني من اذار/مارس "بالمشاركة الكاملة للسلطة الفلسطينية".

ودعا الوزراء الى "وقف جميع عمليات الاستيطان الاسرائيلية" خصوصا في منطقة القدس واكدوا بحسب الشيخ عبدالله انهم سيبقون "على الاتصال والتشاور مع عدد من الدول العربية الاخرى".

وكان وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي اكد في وقت سابق ان الاجتماع الوزراي العربي يهدف الى "تنقية الاجواء" استعدادا للقمة العربية المقبلة في الدوحة ودعما لجهود المصالحة الفلسطينية.

واكد المالكي ان "الهدف الاساس من الاجتماع هو تعزيز الجهد العربي المشترك وتنقية الاجواء العربية العربية خاصة بعد ما حدث في قمة الكويت... نريد ان نذهب الى قمة الدوحة في اجواء ايجابية من اجل انجاح قمة الدوحة".

ويفترض ان تستضيف الدوحة في اواخر آذار/مارس المقبل القمة العربية العادية علما ان العاصمة القطرية استضافت الشهر الماضي قمة حول غزة حضرها رؤساء عرب ومسلمون اثارت الكثير من الجدل ولم تحظ بغطاء الجامعة العربية وحضرها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.

من جهته قال وزير الخارجية التونسي عبدالوهاب عبدالله ان الهدف من هذا الاجتماع "كان التشاور حول افضل السبل لتجاوز خلافاتنا العربية وللاسهام في المصالحة الفلسطينية".

وذكر عبدالله انه من المقرر ان تتابع المشاورات بمناسبة انعقاد الاجتماع الوزاري لمجلس الجامعة العربية المقرر في الثالث من اذار/مارس المقبل.

وعلى صعيد آخر قال مصدر دبلوماسي عربي انه "كان مقررا ان تشارك الكويت والعراق في الاجتماع وهما جزء من هذه المجموعة".

وعقد وزراء الاعلام في عدة دول عربية اجتماعا موازيا لاجتماع وزراء الخارجية الثلاثاء.

وذكر المالكي ان الهدف من اجتماع وزراء الاعلام في ابوظبي هو "للبحث عن الرسالة الاعلامية التي تتناسب مع الطرح السياسي والعمل على تنفيذ الخطاب السياسي عبر رؤية اعلامية مناسبة".