تسمية 12 مركزا للاقتراع في الاردن..شيخ الازهر يحث على المشاركة في الانتخابات ووسائل الاعلام الغربية تحاذر ارسال مراسلين

تاريخ النشر: 13 يناير 2005 - 09:31 GMT

في ملف الانتخابات العراقية، تم تسمية 12 مركزا للاقتراع في الاردن وحث شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي العراقيين على المشاركة في الانتخابات فيما تحاذر وسائل الاعلام الغربية من ارسال مراسلين الى العراق لتغطية الانتخابات.

مراكز اقتراع في الاردن

اعلنت المنظمة الدولية للهجرة الاربعاء اسماء 11 مدرسة في ثلاث مدن اردنية ستتم فيها عملية الاقتراع والتسجيل للناخبين للعراقيين المقيمين في المملكة.

وفي مؤتمر صحفي في عمان قال رئيس مكتب الاردن في المنظمة الازهر علوي إن المنظمة تقدر عدد الناخبين العراقيين في الاردن بما بين 150 الفا و 200 الف ناخب.

وسيتمكن الناخبون العراقيون في المملكة من بدء تسجيل اسماءهم في ثمانية مراكز في العاصمة واثنين في مدينة اربد وواحد في مدينة الزرقاء في السابع عشر من هذا الشهر وحتى الثالث والعشرين.

بينما سيقوم افراد الشرطة العراقية الذين يتدربون في الاردن بالتصويت في مركز مخصص لهم وهو المركز الاردني الدولي لتدريب الشرطة.

وطمأن مسؤولو مكتب الاردن العراقيين بأن اسمائهم ستحاط بسرية تامة حيث لن يطلع عليها احد سوى المنظمة.

وتعهدت المنظمة بتوفير الامن في هذه المراكز للناخبين العراقيين حيث تتعاون مع الشرطة الاردنية لضمان امن العاملين في المراكز الانتخابية والناخبين.

ويشمل برنامج المنظمة للتسهيل على العراقيين المقيمين في الخارج المشاركة في العملية الانتخابية 14 بلدا حيث لن تجرى الانتخابات في السفارات العراقية.

وتشمل هذه البلدان والتي تضم اكبر عدد من العراقيين المقيمين في الخارج الولايات المتحدة وكندا والسويد وفرنسا والمانيا واستراليا وايران والاردن وهولندا والسويد وسوريا وتركيا والامارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة.

وبحسب المنظمة فانه سيتم انشاء 900 محطة تسجيل واقتراع في 150 موقعا في البلدان الاربعة عشر.

وشكا العراقيون المقيمون في الخارج من عدم معرفتهم بالمرشحين لاعطاءهم اصواتهم في الانتخابات المقبلة والتي سيتم فيها اختيار 275 عضوا في الجمعية الوطنية الانتقالية من مهامهم وضع دستور عراقي جديد واختيار مجلس الرئاسة.

وتقول أبرز الاحزاب السنية انها ستقاطع الانتخابات لان العنف في مناطق السنة سيخيف الناس من التوجه لمراكز الاقتراع ويجعل النتائج تأتي في مصلحة الاغلبية الشيعية.

شيخ الازهر يحث على المشاركة

ودعا شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي كل العراقيين الاربعاء الى المشاركة في الانتخابات التي تجرى في 30 كانون الثاني /يناير والتي يقول بعض السنة العراقيين انهم سيقاطعونها.

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن شيخ الازهر قوله "هذا امر لابد من حدوثه والا ستستمر المصائب".

ودعت جمعية علماء الدين وبعض الزعماء السياسيين من العرب السنة في العراق الى مقاطعة الانتخابات. الا ان زعماء الاغلبية الشيعية التي تعرضت للاضطهاد في عهد الرئيس السابق صدام حسين يصرون على المضي بها قدما في موعدها.

وانسحب الحزب الاسلامي وهو الحزب الرئيسي للعرب السنة في العراق من الانتخابات في ديسمبر كانون الاول قائلا ان العنف في المناطق السنية بشمال البلاد وغربها سيمنع الناخبين من الادلاء باصواتهم.

واعرب الرئيس المصري حسني مبارك عن امله في ان تجرى الانتخابات في موعدها على ان تشارك فيها كل الفئات لمنع وقوع المزيد من العنف.

وادلى الشيخ طنطاوي بهذه التصريحات خلال لقاء في القاهرة مع السناتور الاميركي جون كيري.

وسائل الاعلام الغربية حذرة

في ما عدا فرنسا وايطاليا، لم تصدر الحكومات الاوروبية توجيهات واضحة في شأن ارسال صحافيين الى العراق، بينما اكتفت وسائل الاعلام فيها في الغالب بارسال موفدين خاصين الى هذا البلد لفترات قصيرة وخصوصا لتغطية الانتخابات.

ولا يزال الغموض يكتنف مصير الصحافية الفرنسية فلورانس اوبيناس (43 سنة) التي اختفت مع مترجمها العراقي حسين حنون السعدي قبل اسبوع مما اثار جدلاً في فرنسا حول ضرورة تغطية المناطق الخطرة.

وشدد الرئيس جاك شيراك على "عدم ارسال صحافيين" الى العراق، كما جددت وزارة الخارجية الفرنسية دعوتها في هذا الشأن.

وفي هذا السياق وقع 72 نائبا اوروبيا عريضة دعم للصحافية الفرنسية مطالبين بالافراج عنها. وكتب النواب "نحن النواب: الاوروبيين، نعبر عن قلقنا البالغ على مصير فلورانس اوبنياس وندعو السلطات السياسية الى بذل كل المساعي لجمع كل المعلومات المفيدة عن وضعها والعمل على اطلاقها اذا تأكدت فرضية خطفها". لكن وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه رفض التحدث عن عملية "خطف". ونصحت وزارة الخارجية الايطالية الصحافيين الايطاليين بعدم التوجه الى العراق نظراً الى المخاطر والاوضاع الامنية "البالغة الخطورة". ومع ذلك اوفد التلفزيون العام "راي" وشبكات التلفزيون الخاصة والصحف الكبرى مراسلين الى هناك وخصوصاً الى بغداد والناصرية في الجنوب حيث تنشر الحكومة قوة من ثلاثة الاف عسكري.

وفي فرنسا تتردد ادارات تحرير صحف عدة وتفكر مليا بعدما كانت تستعد لارسال صحافيين لتغطية الانتخابات. وبعض منها يعتزم ارسال مندوبيه الى عمان، في حين يقول كثيرون ان الصحافيين في العاصمة العراقية لا يستطيعون مغادرة غرفة الفندق الذي ينزلون فيه الا بصعوبة كبيرة ولكن ليس من دون تعريض حياتهم للخطر.

وفي لندن، خففت وسائل الاعلام عدد صحافييها منذ خطف مارغريت حسن وقتلها في تشرين الاول الماضي. وترسل صحيفة "الانديبندنت" الى العراق اكثر صحافييها خبرة ولكن مع توصيتهم بتوخي الحيطة والحذر، فيما لا يتجول مراسلو "التايمس" وحدهم.

الى ذلك، تستخدم وسائل الاعلام البولونية استديو دائما في مقر قيادة القوة البولونية، في الديوانية بينما تعتزم تلفزيونات اخرى ارسال موفدين خاصين لتغطية الانتخابات. اما الصحف الروسية فارتأت كلها تقريبا التغيب عن تأمين تغطية ميدانية. وفي ما يخص تركيا، ترسل الصحف الكبرى دوريا صحافيين لتغطية الاحداث التي تهم هذا البلد مثل الوضع في كركوك، وتستخدم الشبكات الاخبارية صحافيين محليين وخصوصا من التركمان. ووسائل الاعلام اليونانية ليس لها اي مراسل دائم في العراق لاسباب مالية في الدرجة الاولى.

وتتردد وسائل الاعلام الاسبانية في ارسال موفدين خاصين لاسباب امنية. غير ان لصحيفة "ال باييس" موفدة خاصة تعمل من عمان، ويتوقع ان ترسل منافستها "الموندو" موفدا لها لتغطية الانتخابات. وبالنسبة الى وسائل الاعلام الالمانية، غادرت مراسلة شبكة التلفزيون "بروسيبنسات 1" و"ان 24" بغداد نتيجة ازدياد خطورة الوضع. وبقي مراسل لمجلة "شتيرن" اطلق لحيته وهو يتقن العربية، ولا يغادر الموفدون الخاصون للمحطة التلفزيونية الالمانية الثانية بغداد الا باذن من رئيس التحرير.

وفي هولندا تعتزم صحيفة "ان ار سي هاندلسبلاد" الرئيسية تغطية وقائع الانتخابات بواسطة موفدين خاصين يتجنبون الذهاب الى بغداد. وفي بلجيكا، لن يرسل التلفزيون العام "ار تي بي اف" اي صحافي الى بغداد "لاسباب امنية"، لكن صحيفة لوسوار لها مراسلة في العاصمة العراقية.