تشاؤم بعد غياب عون عن المصالحة المسيحية اللبنانية

تاريخ النشر: 04 أكتوبر 2008 - 02:21 GMT

اصطدم انطلاق المصالحة المسيحية في لبنان بشروط متبادلة السبت بين تيار المردة بزعامة النائب والوزير السابق سليمان فرنجية من قوى 8 آذار التي تمثلها الاقلية النيابية، والقوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع من قوى 14 آذار التي تمثلها الاكثرية النيابية.

وكان النواب الموارنة توافقوا الجمعة على ضرورة التوصل الى مصالحة مسيحية على ان تبدأ بين هذين الطرفين الذين جرت مؤخراً بينهما مواجهة اسفرت عن قتلى.

فقد اشترط المسؤول الاعلامي لتيار المردة سليمان فرنجية حضور رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون حليف تيار المردة، لقاء فرنجية - جعجع.

وقال لمحطة ال بي سي اللبنانية "لا مجال لحصول أي لقاء مصالحة بين الوزير السابق فرنجية وسمير جعجع إذا لم يكن عون حاضراً" مضيفاً ان "تيار المردة يرفض إجراء اي مصالحة دون حضور العماد ميشال عون الذي يحظى بتأييد غالبية المسيحيين ولن نقبل باستفراده".

من جهته اكد المسؤول في القوات اللبنانية طوني ابي نجم للمحطة نفسها ان اللقاء يجب ان يكون ثنائياً فقط. وقال ابي نجم "أن تهدئة الخواطر يجب أن تتم بين المردة والقوات اللبنانية" مؤكداً استعداد جعجع للاجتماع بفرنجية "في اي لحظة وفي اي مكان". واوضح ان حضور عون يعني ان تتمسك القوات اللبنانية بحليفتها من زغرتا النائب نايلة معوض "حفاظاً على التوازنات". يذكر بأن شخصين قتلا واصيب ثلاثة بجروح في مواجهة جرت في 17 ايلول/سبتمبر في بصرما (شمالاً) بين عناصر من القوات وآخرين من المردة. من جانبها، ركزت الصحف اللبنانية السبت على صعوبة هذه المصالحة. ورأت صحيفة "النهار" المقربة من قوى 14 آذار بان اجتماع النواب هو "خطوة تمهيدية لتعميم مناخ المصالحة نظراً الى عدم توافر الآلية العملية للخطوة الاولى التي يفترض ان تنطلق معها هذه المصالحة".

ولفتت الى صعوبة التوصل بسرعة الى خطوة عملية كمصالحة جعجع-فرنجية "وان يكن البيان قد لحظها كاولوية فورية". ووصفت صحيفة "السفير" المقربة من قوى 8 آذار بيان النواب الموارنة بانه "متواضع تضمن عموميات سياسية". وكتبت "اختزل كل الملف المسيحي بالمصالحة الموعودة ولكن المستحيلة بين بنشعي (مقر فرنجية) ومعراب (مقر جعجع) فقط لا غير".

وكان النواب الموارنة من مختلف الاتجاهات قد التقوا الجمعة تلبية لدعوة الرابطة المارونية في خطوة باركها البطريرك الماروني نصر الله صفير ورئيس الجمهورية ميشال سليمان والذي ينتمي، وفق العرف، الى هذه الطائفة.

ويذكر بأن الاوساط الاسلامية شهدت عدة مصالحات بين السنة والعلويين وبين الدروز والشيعة بعد مقتل عشرات الاشخاص في مواجهات جرت بعد سيطرة حزب الله عسكرياً على بيروت في ايار/مايو الماضي.

ويرتقب ان تتم مصالحة بين سعد الحريري زعيم تيار المستقبل الذي يتمتع بثقل كبير في الطائفة السنية وامين عام حزب الله الشيعي حسن نصر الله.