افاد مصدر عسكري تشادي ان معارك بالاسلحة الثقيلة بدأت مع ساعات الفجر الاولى الخميس عند ابواب نجامينا بين الجيش التشادي والمتمردين في الجبهة الموحدة للتغيير.
وواصل المتمردون في الجبهة الموحدة للتغيير الاربعاء هجومهم على قوات الرئيس ادريس ديبي وباتوا يهددون مباشرة العاصمة نجامينا التي كانوا مساء على بعد حوالى مئة كيلومتر منها.
وافاد مصدر عسكري في باريس ان رتلا من متمردي هذه الجبهة كان رصد في منطقة مونغو الواقعة على بعد اقل من 400 كيلومتر شرق العاصمة التشادية الثلاثاء، اصبح الاربعاء عند الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش على مسافة ساعة ونصف الساعة بالسيارة من نجامينا، حسب طائرات ميراج اف 1 فرنسية.
واوضح المصدر ذاته ان الرتل توقف مساء الاربعاء في بلدة نغواما مشيرة الى "اشتباكات" بين متمردين وجنود تشاديين. واكدت مصادر عسكرية تشادية ان معارك بالاسلحة الثقيلة وقعت عصر الاربعاء بين قوات تشادية ومقاتلي الجبهة في محيط قرية دوربالي التي تبعد حوالى مئة كلم من جنوب شرق نجامينا.
وقال مسؤول عسكري طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة فرانس برس ان "الجيش التشادي هو المتفوق الان". واضاف "لكن المسألة لم تنته ... الوضع ما زال غير مستقر".
وافاد ممثل الجبهة في فرنسا وزير الخارجية التشادي السابق لاونا غون مساء الاربعاء في تصريح لشبكة تلفزة فرنسية ان المتمردين التشاديين للجبهة الموحدة يسيطرون على "اكثر من 80%" من البلاد وهم عمليا على ابواب العاصمة التشادية. لكن اي مصدر مستقل لم يؤكد هذه المعلومات.
لكن شهودا اتصلت بهم وكالة الصحافة الفرنسية من نجامينا اشاروا الى وجود مواقع للمتمردين مساء الاربعاء على بعد حوالى ثلاثين كيلومترا عن ضواحي العاصمة. وتقدم قوات المتمردين الذي تواصل يوم الاربعاء يدحض التأكيدات المطمئنة التي ادلى بها وزير الدفاع بشارة عيسى جاد الله الذي اكد ان قواته اوقفت هجوم الجبهة الذي بدأ قبل ايام في عدة مناطق في شرق البلاد ووسطها.
وشددت فرنسا وهي الداعم الرئيسي لديبي في هذه الازمة من لجهتها الاربعاء ودانت "اي محاولة للاستيلاء على السلطة بالقوة". وقال الناطق باسم وزارة الخارجية جان باتيست ماتيي ان فرنسا "تتابع بقلق الاوضاع الحالية في تشاد ونولي اهتماما بالجالية الفرنسية في هذا البلد التي تضم 1500 شخص".
ووضع العسكريون الفرنسيون المنتشرون في تشاد والبالغ عددهم 1200 جندي منهم الف في العاصمة، في حالة استنفار، كما ذكرت وزارة الخارجية الفرنسية.
وتوجهت فرقة دعم من 150 جنديا فرنسيا من ليبرفيل (الغابون) الى نجامينا. وقال مصدر عسكري فرنسي في باريس ان دور هؤلاء يقتصر على توفير "دعم استخباراتي" للحكومة التشادية. وكان الوضع هادئا مساء الاربعاء في شوارع نجامينا حيث توالت الشائعات حول تقدم المتمردين طوال يوم الاربعاء..
واغلقت المدرسة الفرنسية التي تضم 430 طالبا ابوابها وفق مصدر مقرب من السفارة الفرنسية فضلا عن مدارس تشادية كثيرة اخرى. وافاد مصدر دبلوماسي ان الولايات المتحدة والامم المتحدة قررت اجلاء جزء من موظفيها "غير الاساسيين". واوضح المصدر ان نحو عشرين مواطنا اميركيا وعائلات الموظفين الاجانب في وكالات الامم المتحدة مثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وبرنامج الاغذية العالمي سيغادرون نجامينا قريبا. وقبل ثلاثة اسابيع من الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من ايار/مايو يبدو موقع الرئيس ادريس ديبي الذي يحكم البلاد منذ العام 1990 والمرشح الاوفر حظا للفوز بسبب مقاطعة المعارضة للاقتراع، هشا اكثر من اي وقت مضى.