تشاد تتهم السودان باعادة تنظيم صفوف المتمردين وتتراجع عن طرد لاجئي دارفور

تاريخ النشر: 17 أبريل 2006 - 03:03 GMT

اتهم وزير الخارجية التشادي احمد علامي الاثنين السودان "باعادة تنظيم جيش جديد" من المتمردين لمهاجمة تشاد بعد فشل هجوم شنته الجبهة الموحدة للتغيير الخميس على نجامينا.

وقال علامي لوكالة الانباء الفرنسية ان "هناك تحضيرات جارية من الجانب الآخر من الحدود. السودانيون يعيدون تنظيم جيش جديد (...) السودانيون يستعدون لتنفيذ مذبحة جديدة". واضاف ان "المجموعة الآتية من السودان التي تم التصدي لها (الخميس عند ابواب نجامينا) توزعت على مختلف انحاء البلاد وهؤلاء العناصر يسعون الى العودة الى السودان باي ثمن". وقال ان عدد متمردي الجبهة الموحدة للتغيير الهاربين حاليا "لا يتعدى المئتين". واضاف علامي "نبحث عنهم وعملية التمشيط مستمرة لكن لم يعد هناك من قوة فاعلة تهدد الاراضي محذرا في الوقت ذاته من "امكانية ان يمارس هؤلاء العناصر بعض المضايقات". وافادت مصادر عسكرية تشادية انه تم رصد مجموعات من متمردي الجبهة الموحدة للتغيير في نهاية الاسبوع في منطقة سرح التي تبعد 500 كلم جنوب نجامينا. وقد قامت مروحية تابعة للجيش الوطني التشادي بمطاردتها. وقال احد المصادر انه "لم تحصل اي معارك على الارض" لكن المروحية الروسية الصنع من طراز "مي-17" اصيبت باطلاق نار من المتمردين "ووضعت خارج الخدمة مؤقتا". وكانت تشاد قطعت الجمعة علاقاتها الدبلوماسية مع السودان الذي تتهمه منذ اشهر بدعم المتمردين الذين يسعون للاطاحة بنظام الرئيس التشادي ادريس ديبي وامرت الاحد بعثتها بالانسحاب من مفاوضات السلام حول اقليم دارفور السوداني التي تجري في ابوجا (نيجيريا) بين الخرطوم والمتمردين السودانيين.

وتنفي السلطات السودانية باستمرار اتهامات نجامينا. واعلنت السلطات التشادية ان المعارك العنيفة التي سمحت للجيش الموالي للرئيس ديبي بصد متمردي الجبهة الموحدة للتغيير يوم الخميس عند ابواب نجامينا اسفرت عن مقتل 370 شخصا في صفوف المتمردين ونحو ثلاثين قتيلا ومئة جريح في صفوف الجيش. وقال عاملون في المجال الانساني ان نحو مئة مدني جرحوا خلال هذه المواجهات.

على صعيد متصل قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ان الرئيس التشادي، إدريس ديبي تراجع عن تهديده بطرد حوالي 200 الف لاجيء سوداني من بلاده.

وقال رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين انتونيو جوتيريس في بيان انه تحدث الى ديبي عبر الهاتف وانه تلقى ضمانات منه بعدم اجبار اللاجئيين السودانيين على المغادرة. وكان الرئيس التشادي قد هدد بطرد اللاجئين السودانيين حين قال إن أمام المجتمع الدولي مهلة حتى نهاية يونيو/ حزيران القادم لحل الصراع في دارفور، وإلا فإن عليهم "العثور على بلد آخر" لإيواء 200 ألف لاجئ سوداني موجودين شرقي تشاد. وقال رئيس مفوضية اللاجئيين انه تحدث الى ديبي في اطار جهود المفوضية لضمان حماية اللاجئيين السودانيين الموجودين في تشاد. وكان الرئيس التشادي قرر قطع العلاقات الدبلوماسية مع السودان الذي اتهمه بدعم المتمردين الذين يسعون إلى الإطاحة به، كما أمر بإغلاق الحدود مع السودان وطرد جميع الدبلوماسيين السودانيين. بدوره قرر السودان قطع علاقاته الدبلوماسية مع تشاد.

وذكر بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء السودانية الرسمية أن وزارة الخارجية السودانية قررت طرد السفير التشادي في السودان ردا على الاتهامات والاعتداءات التشادية."