دعا الرئيس التشادي ادريس ديبي الامم المتحدة الاربعاء الى السيطرة على اقليم دارفور السوداني، متهما الخرطوم بانها تستغل الصراع هناك لزعزعة استقرار الدول المجاورة.
ووجه ديبي الذي يتعرض لتهديدات من هجمات للمتمردين على حدود تشاد الشرقية مع السودان ومن هاربين من الجيش في الداخل دعوته أثناء اجتماع لزعماء من وسط أفريقيا دعا اليه في نجامينا لمناقشة التوترات مع الخرطوم.
واتهم الرئيس التشادي السودان بدعم المتمردين المعارضين له الذين هاجموا الشهر الماضي بلدة أدري التشادية الواقعة على حدود اقليم دارفور السوداني الذي شهد مقتل عشرات الالاف منذ بدء التمرد هناك عام 2003. ونفت الخرطوم الاتهامات التشادية.
وقال ديبي لزعماء الدول الست في الاتحاد الاقتصادي والنقدي لوسط أفريقيا (سيماك) "هذه المحاولة لزعزعة الاستقرار التي ينظمها السودان عامدا تهدف الى تصدير الصراع في دارفور الى منطقة جنوب الصحراء حيث أول الضحايا هم تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى."
ويضم الاتحاد تشاد والكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو والغابون وغينيا الاستوائية.
وقال ديبي ان القتال في دارفور بين قوات الحكومة السودانية وبعض الميليشيات من ناحية والمتمردين المحليين من ناحية أخرى دفع بالاف اللاجئين السودانيين الى تشاد. وأضاف ان هؤلاء لا يمكنهم العودة قبل اعادة الامن في دارفور.
وقال ديبي "أود أن توضع دارفور تحت انتداب الامم المتحدة" لكنه لم يوضح تصوره لسبل تحقيق هذه السيطرة للامم المتحدة على الاقليم.
وفي أعقاب هجمات 18 كانون الاول/ديسمبر على أدري بدأ ديبي حملة دبلوماسية في محاولة لعزل الرئيس السوداني عمر حسن البشير داخل الاتحاد الافريقي.
وأوضحت تشاد معارضتها استضافة السودان قمة الاتحاد الافريقي في الخرطوم يومي 23 و24 كانون الثاني/يناير.
وجرت العادة على أن تتولى الدولة التي تستضيف قمة الاتحاد الافريقي الرئاسة الدورية للاتحاد الذي ارسل قوات لحفظ السلام تحاول حفظ القانون والنظام في دارفور.
وقال ديبي لقادة وسط أفريقيا "لا يمكن لافريقيا كلها ولسيماك على وجه الخصوص ان تسمح للرئيس البشير بأن يصبح الرئيس القادم للاتحاد الافريقي."
ويقول محللون ان خلاف تشاد مع السودان ينطوي على خطر تصعيد مشكلة اقليمية معقدة بالفعل. وأدانت الولايات المتحدة العنف في دارفور معتبرة اياه "تطهيرا عرقيا" ولفرنسا قوات في تشاد وهي أحدث دولة أفريقية منتجة للنفط.
وقال ديف موزرسكي خبير شؤون السودان في المجموعة الدولية لبحوث الازمات "الحرب في دارفور لها بالتأكيد تأثير سلبي ومزعزع للاستقرار على الوضع في تشاد... لقد أوجدت انقسامات للرئيس التشادي داخل شعبه وقوات الامن."
وأضاف "هناك حاجة ملحة لغاية لان يتخذ المجتمع الدولي خطوات للاعتراف بالتداعيات الاقليمية لهذا (الوضع)... اذا ما سقطت تشاد في الفوضى مثل دارفور فقد يمتد تأثير ذلك غربا وجنوبا في أفريقيا."
وقال جان نكويتي السكرتير التنفيذي لاجتماع مجموعة (سيماك) في نجامينا ان أزمة دارفور تمثل خطرا جديا على المدى البعيد.
وفي الاسبوع الماضي أعلنت عدة جماعات للمتمردين التشاديين المعارضين لديبي تشكيل تحالف سياسي وعسكري لمحاولة الاطاحة به.
وينذر هذا على ما يبدو بخطر تمرد متنام على الرئيس ديبي وهو قائد عسكري سابق يبلغ من العمر (53 عاما) قاد هو نفسه تمردا مسلحا من الشرق للاستيلاء على السلطة في عام 1990.