قطعت تشاد العلاقات الدبلوماسية مع السودان بعد وقوع هجمات للمتمردين، حيث قال اتهمها رئيس تشاد ادريس ديبي بدعم المتمردين وهدد بطرد النازحين من دارفور الى اراضيه
وقال الرئيس ديبي امام تجمع جماهيري في العاصمة نجامينا: "لقد قررنا اليوم قطع علاقاتنا الدبلوماسية مع السودان وسنغلق الحدود معها". وقال وزير التخطيط التشادي الجنرال محمد علي ان 350 شخصا لقوا حتفهم في الهجوم الذي شنه المتمردون على العاصمة التشادية، وانه تم القبض على 271 من المتمردين، بينما انسحب الباقون الى السودان. وقد توعد المتمردون بالاطاحة بالرئيس ادريس ديبي قبل الانتخابات التي تقاطعها المعارضة. وقال الرئيس ديبي إن قواته تمكنت من "إحباط توغل المتمردين وإنها تبسط سيطتها الكاملة على المدينة". لكن متحدثا باسم المتمردين قال انهم لم يهزموا وسوف يعاودون الهجوم على نجامينا في وقت لاحق.
وقال وزير التخطيط التشادي انه لا يتوفر على احصاء دقيق للقتلى، لكنه قال ان العدد يشمل الجنود والمتمردين والمدنيين الذين وجدوا انفسهم وسط الاشتباكات.
وقد تم عرض حوالي 160 من المتمردين المعتقلين على انظار الشعب والصحافة والمسؤولين، في تجمع يهدف لحشد الدعم للرئيس ديبي.
وهدد ديبي بطرد نحو 200 ألف لاجئ سوادني من بلاده "إذا لم تساعد كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في وقف محاولات السودان زعزعة الاستقرار في تشاد."
وعرضت حكومة تشاد الجمعة متمردين قالت إن السودان جنّدهم، بينما عادت العاصمة نجامينا إلى حالتها السابقة بعد الهجوم الذي وقع صباح الخميس
مجلس الامن وعنان يدينان
ودان مجلس الامن وسكرتير عام الامم المتحدة كوفي عنان اليوم اي محاولة للاستيلاء على السلطة في تشاد من قبل المتمردين بالقوة او باي وسائل غير دستورية واعربا عن عميق انزعاجهما من الموقف الامني المتدهور في البلاد وفي عاصمتها نجامينا.
من جانبه اعرب مجلس الامن عن قناعته بوجود صلة بين الموقف في اقليم دارفور السوداني الغربي المضطرب وما يحدث في تشاد المجاورة.
وقرأ رئيس المجلس المندوب الصيني غيانغيا وانغ على الصحافيين بيانا اصدره المجلس يعرب فيه عن "عميق القلق من الموقف المتدهور في دارفور والهجمات الاخيرة للجماعات المسلحة في تشاد ويدين اي محاولة للاستيلاء على السلطة بالقوة".
وحث اعضاء المجلس في بيانهم حكومتي السودان وتشاد على احترام اعلان طرابلس الذي وقعتاه في فبراير الماضي والذي اتفقتا عبره على عدم ايواء متمردي الطرف الاخر على اراضيهما والامتناع عن القيام باعمال عدوانية ضد احدهما الاخر.
كما حث البيان الاطراف المشاركة في محادثات السلام في العاصمة النيحيرية ابوجا وخاصة الحكومة السودانية والمتمردين الدارفوريين على انهاء اتفاقية السلام بينهما بحلول نهاية الشهر الجاري.