اعلن ممثلو قوائم برلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني السبت تشكيل لجنة تقصي حقائق لكشف ظروف وفاة الامام مجد البرغوثي الذي توفي الجمعة في سجن في رام الله تابع للسلطة الفلسطينية.
وقال حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي في حديث لوكالة فرانس برس "شكلنا لجنة تقصي حقائق ستلتقي مسؤولين من الجهاز (المخابرات العامة) والمستشفى والنيابة العامة والطبيب الشرعي واهل المتوفي واشخاصا افرج عنهم بعد اعتقالهم مع البرغوثي".
وتضم اللجنة اضافة الى خريشة كلا من حنان عشراوي (الطريق الثالث) ومصطفى البرغوثي (المبادرة الوطنية) وبسام الصالحي (حزب الشعب) وقيس ابو ليلي (كتلة البديل) وخالدة جرار (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين).
وخلت اللجنة من اعضاء من كتلتي حماس وفتح "حتى تقوم اللجنة بمهامها بعيدا عن التجاذبات السياسية" وفق ما قال خريشة.
وكان الرئيس محمود عباس امر بالتحقيق في ظروف وفاة البرغوثي (42 عاما) الذي كان يعمل امام مسجد في قرية كوبر شمال رام الله واعتقلته المخابرات الفلسطينية قبل نحو اسبوع. واكدت الكتلة البرلمانية لحركة حماس السبت ان الامام البرغوثي توفي من شدة التعذيب الذي تعرض له خلال اعتقاله من جانب قوات الامن التابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله.
وقال صلاح البردويل النائب في كتلة حماس البرلمانية في مؤتمر صحافي في غزة "بعد اعتقال استمر تسعة ايام فقط توفي مجد البرغوثي وهو معلق بالسقف من يديه المقيدتين" متهما قوات الامن الفلسطينية ب"تلفيق رواية ادعت فيها ان سبب الوفاة تضخم في عضلة القلب".
وكانت مصادر امنية فلسطينية قالت ان البرغوثي توفي جراء اصابته بنوبة قلبية حادة اثناء توقيفه.
وقال النائب الشيوعي بسام الصالحي في مؤتمر صحافي ان المجتمعين وبصفتهم اعضاء من احزاب مختلفة في المجلس التشريعي الفلسطيني اخذوا المبادرة بتشكيل لجنة التحقيق لكشف الظروف الحقيقية لوفاة مجد البرغوثي.
وقال النائب مصطفى البرغوثي في مؤتمر صحافي عقده السبت لاعلان تشكيل لجنة تقصي الحقائق ان "تقرير الطب الشرعي الذي صدر الجمعة لا يشير الى حدوث جلطة وانما يتحدث عن تضخم في عضلة القلب وترسبات في الشرايين ولا يعطي سببا دقيقا للوفاة".
واعلنت النائب عشرواي انها "مع التحقيق الذي اقره الرئيس عباس الا ان التحقيق الرسمي لا يعفي من اجراء التحقيق الحيادي وهو ما ستقوم به لجنة تقصي الحقائق للتوصل الى استنتاجات".
وقالت اللجنة انها قامت بزيارة عائلة البرغوثي في قرية كوبر والتقت عددا من الاشخاص الذين افرج عنهم وكانو اعتقلوا مع الامام البرغوثي.
وكان الامام مجد البرغوثي معروفا بانتمائه الى حركة المقاومة الاسلامية (حماس). وخلال الاشهر الفائتة اوقفت القوى التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس عددا من اعضاء حركة حماس في الضفة الغربية بعدما سيطرت الحركة بالقوة على كامل قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007.
وقال خريشة "ما نريده هو انهاء عمليات الاعتقال السياسي ونامل في ان نتمكن من زيارة المعتقلات في غزة والضفة حتى نضع تقريرا موثقا واضحا عن هذا الوضع".