تشكيل محكمة صدام برئاسة سالم الجلبي

منشور 21 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

أكد انتفاض قنبر الناطق باسم "المؤتمر الوطني العراقي" الذي يتزعمه أحمد الجلبي استكمال تعيين القضاة الذين سيمثل أمامهم الرئيس المخلوع صدام حسين. وقال للصحافيين ان "المحامي سالم الجلبي (ابن اخ احمد الجلبي) عين رئيساً للمحكمة", مع سبعة قضاة وخمسة مدعين عامين, مشيراً الى اختيار "المبنى الذي ستعقد فيه المحكمة, ورصد المبالغ اللازمة". 

ولم يكشف عن هويته القضاة الاخرين خشية ملاحقة أنصار النظام السابق لهم. 

وقال سالم الجلبي الاربعاء ان سبعة قضاة تحقيق وخمسة مدعين سيتولون القضية. 

وتلقى الجلبي تهديدات بالقتل من أنصار صدام اثر اعتقال الرئيس السابق في 13  

كانون الاول/ ديسمبر الماضي قرب تكريت مسقط رأسه. وقال الجلبي "لا يمكن الكشف عن أسمائهم لأسباب أمنية". 

وبعد شهر من اعتقاله أعلنت الولايات المتحدة أنها ستعامله كأسير حرب مما اثار غضب كثير من العراقيين خشية ان يفلت من عقوبة الاعدام. 

ويعني اعتباره أسير حرب ان يمنح الرئيس السابق حقوقا أكثر من تلك التي تمنح لمجرمي الحرب. واتهم صدام بالتعذيب وعمليات قتل جماعية. 

وأعرب الجلبي عن اعتقاده بان توصيف صدام سيتغير إلى مجرم حرب قبل بدء محاكمته. 

وألقت المقاومة السنية العنيفة بظلالها على محاكمة صدام. 

وتوقع الجلبي ان يطلب المدعون عقوبة الاعدام لصدام وغيره من أعضاء حزب البعث الذي اطاح به الغزو الذي قادته الولايات المتحدة قبل عام لكنه أضاف ان من السابق لاوانه التكهن بموعد بدء محاكمة صدام الذي اتهم ايضا باصدار أمر مهاجمة الاكراد بالأسلحة الكيماوية. 

وقال الجلبي "لا زلنا في مرحلة بدء التحقيقات." 

وتنوي المحكمة البدء بمحاكمة بعض أعوان صدام في محاولة للحصول على أدلة واضحة تدينه بارتكاب فظائع من خلال وجود تسلسل واضح للقيادة يبدأ بصدام. 

ويريد عدد كبير من العراقيين محاكمة بعض المسؤولين الاميركيين السابقين لمساندتهم صدام. وأيدت الولايات المتحدة صدام في حربه ضد ايران في الثمانينات وخلال نفس الفترة قتل نحو خمسة الاف كردي بغازات سامة في قرية حلبجة. 

وكانت صحيفة "الغارديان" البريطانية كشفت في عددها في السابع من شهر تشرين الاول/اكتوبر عن ان مستوطنا يشغل عضوا في اللجنة المركزية لحزب الليكود، قد انضم الى سالم الجلبي ابن شقيق عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي، احمد الجلبي، في ادارة اول مشروع تجاري عراقي-اسرائيلي مشترك في العراق. 

وقالت صحيفة "الغارديان" في حينه، ان هذه الشراكة ستثير الكثير من الشكوك داخل العراق، حيث تدور الكثير من التكهنات غير المؤكدة حول وجود نشاطات تجارية اسرائيلية في البلاد. 

والمشروع المشترك هو عبارة عن مؤسسة قانونية استشارية معلنة تحت اسم "المجموعة القانونية العراقية الدولية". 

وقالت الصحيفة ان المؤسسة التي تم انشاؤها في تموز/يوليو الماضي تهدف الى "تزويد المستثمرين الاجانب بالمعلومات والادوات التي تحتاجها للدخول الى العراق الناشئ والنجاح" بحسب ما توضحه المؤسسة في موقعها على الانترنت. 

وتضيف المؤسسة في تعريفها على نفسها ان "زبائننا يعدون من بين كبريات المؤسسات والمعاهد على وجه الارض". 

والمؤسسة التي تعمل حاليا من غرف في فندق فلسطين في بغداد، تشير الى انها توظف لديها اربعة محامين عراقيين وثلاثة "محامين دوليين" مختصين بالقانون التجاري. 

واسس هذا المشروع سالم الجلبي (40 عاما) والمكنى "سام"، وهو ابن شقيق احمد الجلبي عضو مجلس الحكم الانتقالي المقرب من وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون). 

اما الشريك لشؤون "التسويق الدولي" لسام الجلبي، فهو مارك زيل، وهو محام صهيوني يميني لديه مكاتب في القدس وواشنطن، وعمل في السابق مع دوغلاس فيث، وهو الصقوري المسؤول عن عملية اعادة اعمار العراق في البنتاغون. 

وحتى فترة قريبة، كان زيل، وهو مواطن اسرائيلي، المالك المسجل لموقع المؤسسة على الانترنت. 

ونقلت ملكية التسجيل لتصبح باسم سام الجلبي في 25 ايلول/سبتمبر، وفي اليوم التالي، تم الكشف عن ملكية زيل للموقع في مقال لصحيفة الغارديان. 

وعلى اية حال، فان المعلومات المدفونة ضمن مصادر الموقع "العراقي" لم يتم تغييرها، وتظهر ان المضمون قد تم وضعه من قبل موظف في مكتب زيل في القدس. 

وبحسب صحيفة الغارديان، فقد كان اهتمام زيل (50 عاما) بالصهيونية قد بدا في اواسط الثمانينيات، حيث قام بعدة زيارات الى اسرائيل، وكانت احداها برعاية حركة غوش ايمونيم (كتلة المؤمنين)، والتي تدعي ان الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967 قد اعطيت لها من قبل الرب. 

ومع بدء الانتفاضة الفلسطينية الاولى عام 1988، انتقل زيل مع عائلته الى مستوطنة الون شيفوت في الضفة الغربية، مكتسبا بذلك الجنسية الاسرائيلية. 

واعتبر زيل المستوطنة المحاطة بالاسلاك الشائكة، وتتعرض في بعض الاحيان الى هجمات الفلسطينيين، مكانا مثاليا لابنائه. 

وخلال الانتخابات الاسرائيلية التي جرت عام 1996، عمل زيل ضمن حملة رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتانياهو، كما انه كان عضوا في اللجنة المركزية لحزب الليكود وفي الدائرة السياسية للحزب. 

ومن حينها، اصبح زيل متحدثا باسم المستوطنين. 

وفي مقال نشره زيل في الآونة الاخيرة في دورية قانونية، ناقش فيه قائلا ان حق العودة الفلسطيني، لا اساس قانونيا له، ولا يدعمه المنظور التاريخي.  

وتصف شركته القانونية في القدس (زيل غودليبرغ وشركاؤهما) نفسها بانها الاكثر نموا في اسرائيل وتقدم الدعم والاستشارة للشركات الاسرائيلية الراغبة بالاستثمار. 

وبحسب سام الجلبي، فان دور زيل في الشركة هو المساعدة في ايجاد مستثمرين وشركات مهتمة بالاستثمار في العراق.  

وتقول المجموعة القانونية الدولية انها اول شركة دولية للاستشارات القانونية تعمل من داخل العراق.  

ويقول موقع الشركة على الانترنت، ان معظم الشركات التي تقدم النصح خارج العراق لا تعرف شيئا عن الداخل العراقي.  

ويقول الحقيقة ببساطة انك لا تستطيع تقديم النصيحة عن العراق بدون ان تكون هنا، تعمل مع سلطة التحالف المؤقتة . 

وتقول المجموعة انها تقدم استشارة الى غرفة تجارة بغداد ونقابة الصناعيين.  

وتقول الغارديان ان سام الجلبي، له صلاته الاخرى، فقد عمل متحدثا باسم المؤتمر الوطني العراقي، وكما شارك في اعداد وثيقة التحول للديمقراطية، وهي من الوثائق التي شارك باعدادها اعضاء في المعارضة العراقية ضمن برنامج اشرفت عليه الخارجية الاميركية لتقديم تصورات وافكار عن عراق ما بعد صدام حسين.  

واثناء الحرب تواجد سام في شمال العراق، في مهمة لم يعلن عنها، وكذلك قدم النصيحة القانونية الي فريق البنتاغون العامل في الكويت.  

ويعتقد انه عضو في لجنتين تقدمان النصح للحكومة العراقية المعينة، في مجالات الاستثمار والتجارة.  

وقالت الغارديان ان احمد الجلبي، كما زيل، له علاقات قوية مع دوغلاس فيث، الذي يري ان الاستيطان اليهودي على اراضي الفلسطينيين مشروع، ويدعم فكرة تزويد اسرائيل بالنفط العراقي من خلال انابيب النفط.—(البوابة)

مواضيع ممكن أن تعجبك