أعلن نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الثلاثاء ان رفض ايران عرض التسوية الروسي لا يدع مجالا "لأدنى شك" في نيتها حيازة السلاح النووي.
وتطرق تشيني في مقابلة مع شبكة بي.بي.اس التلفزيونية الى اقتراح روسي كفيل بتجنب الخلاف بحيث يضمن بألا تحول ايران التكنولوجيا النووية الى غايات عسكرية.
وقد اقترحت موسكو على ايران ان يتم في روسيا تخصيب اليورانيوم المخصص للمفاعلات المدنية الايرانية.
وقال تشيني "رفضوا ذلك"، موضحا ان الرفض "يحمل العالم على التفكير في انهم يريدون امتلاك امكانياتهم الخاصة للتخصيب حتى يستطيعوا اكمال العملية حتى النهاية وبلوغ المستويات المطلوبة لانتاج سلاح نووي".
واضاف تشيني "يبدو ان لا شكوك على الاطلاق حول نياتهم".
وفي اعقاب قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم السبت احالة الملف النووي الايراني على مجلس الامن، قالت ايران ان المفاوضات حول العرض الروسي ستتواصل.
ووصف تشيني الوضع الحالي بأنه "خطر" وقد ازداد خطورة مع وصول الرئيس المتشدد محمود احمدي نجاد الى الرئاسة.
وكرر الموقف المبدئي لادارة بوش التي تأمل في التوصل الى حل ديبلوماسي "لكنها لا تستبعد اي خيار"، في اشارة واضحة الى امكانية استخدام القوة العسكرية كحل اخير.
وقال تشيني "الجميع متخوف من فكرة تزود ايران بالسلاح النووي لانها ستكون مصدرا كبيرا لعدم الاستقرار في هذا الجزء من العالم".
وخلص الى القول ان "القلق لا يعتري الغربيين وحلفاءهم فقط. اعرف اخرين يشعرون بالقلق وهم يعيشون في المنطقة، وحكومات تحدثت معها، وتحدث معها الرئيس (بوش)، وهم جميعا قلقون مما يحصل في ايران".
وفي هذا السياق، افاد استطلاع للرأي نشر نتائجه مركز بوي الثلاثاء ان القلق الذي يشعر به الاميركيون من ايران يزداد، اذ يعتبر 27% منهم انها تشكل اكبر خطر على الولايات المتحدة فيما لم يكونوا سوى 9% في تشرين الاول الماضي. وفي لائحة البلدان التي تعتبر خطرة، حلت الصين في المرتبة الثانية وتلاها العراق وكوريا الشمالية، كما اوضح الاستطلاع.
وفي ما يتعلق بالتهديدات التي تستهدف الولايات المتحدة، يعتقد 65% من الاميركيين ان البرنامج النووي الايراني، يشكل تهديدا كبيرا على بلادهم، ويليه البرنامج النووي الكوري الشمالي.
وبروز الصين كقوة عظمى، حل في المرتبة الثالثة في لائحة الظواهر التي تعتبر خطرة.
وتعتبر اكثرية كبيرة من الاشخاص الذين سئلوا اراءهم ان ايران ستشن هجومات على اسرائيل (72%) والولايات المتحدة واوروبا (66%) اذا ما حازت السلاح النووي.
واعربت اكثرية الاشخاص الذين شاركوا في الاستطلاع (53%) عن القلق من ان حكومتهم انتظرت طويلا للاهتمام بالبرنامج النووي الايراني، لكن اكثرية منهم تعتبر ان على الامم المتحدة (78%) او بلدان الاتحاد الاوروبي (51%) الاهتمام به.
وقد اجري الاستطلاع على عينة من 1502 شخص بين الاول والخامس من شباط/فبراير.