تشيني يصر على الخيار العسكري مع ايران

تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2006 - 09:12 GMT
البوابة
البوابة

أفاد كاتب التحقيقات الصحفية سيمور هيرش في مقال نقل مضمونه عن مصدر حكومي إن نائب الرئيس ديك تشيني شدد على أن فوز الديموقراطيين في الانتخابات لن يحول دون مواصلة حكومة الرئيس بوش بحث الخيار العسكري فيما يتعلق بإيران. وأنه أضاف خلال اجتماع لمسؤولي الأمن القومي عُقد قبل شهر من إجراء الإنتخابات أن البيت الأبيض سيعمل على التصدي لأية عراقيل يضعها الديموقراطيون بشأن نواياه تجاه إيران.

وأضاف هيرش أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أشارت في مسودة تقييم تعده بشأن إيران إلىأنها لم تعثر على أية أدلة قاطعة تؤكد أن إيران تسعى سرا للحصول على أسلحة نووية.

لكن البيت الأبيض قلل من أهمية ما تضمنه المقال الذي ستنشره مجلة نيويوركر في عددها الصادر الإثنين. وقالت المتحدثة دانا بيرينو إن المقال مليء بالأخطاء واتهمت هيرش بمحاولة اختلاق قصة لإشباع مواقفه الراديكالية، حسب تعبيرها.

هذا وقد نقلت وكالة فارس الايرانية للانباء عن مسؤول قضائي إيراني قوله يوم الاحد إن إيران ينبغي ألا تخشى أعداءها لانها صنعت صواريخ موجهة وركبت أجهزة للطرد المركزي.

ولم يذكر المدعي العام الايراني قربان علي دري نجف أبادي وهو أيضا رجل دين أي صلة بين الصواريخ وأجهزة الطرد المركزي التي يعتقد الغرب أن ايران تشغلها بغرض انتاج قنابل نووية وهو اتهام تنفيه طهران.

وقال المدعي العام لوكالة أنباء فارس وهي وكالة شبه رسمية "لدينا الان كل أنواع الاسلحة تحت تصرفنا. لدينا صواريخ موجهة تستخدم الوقود السائل والصلب. وتم تشغيل الجيل الثاني من أجهزة الطرد المركزي بمعرفة خبراء ايرانيين ونحن نتقدم كل يوم نحو الاعتماد على الذات. ما الذي نخشاه من أعدائنا."

وليس من المألوف أن تذكر ايران قدراتها العسكرية وبرنامجها النووي معا. ويتوخى المسؤولون الايرانيون الذين يصرون على أن البرنامج النووي سلمي الحذر في عدم الربط بين الاثنين.

وكان الزعيم الاعلى الايراني اية الله علي خامنئي الذي له القول الفصل في جميع أمور الدولة بما فيها المسألة النووية قد أصدر فتوى قال فيها ان القنابل النووية تتنافى مع الشريعة الاسلامية.

لكن ايران رفضت الامتثال لمطالب الامم المتحدة لها بتعليق أنشطتها النووية وتواجه الان احتمال فرض عقوبات ضدها.

وقال مسؤولون ايرانيون إن ايران أجرت أبحاثا على أجهزة الطرد المركزي الاكثر تطورا لكنها لم تستخدمها. ويمكن لهذه الاجهزة أن تخصب اليورانيوم بشكل أسرع من الاجهزة التي تشغلها طهران حاليا.

ولايران شبكتان من أجهزة الطرد المركزي كل منها مؤلف من 164 جهازا يمكن من خلالها انتاج الوقود النووي اما لمحطات الكهرباء أو لانتاج رؤوس حربية. وبهذا العدد من الاجهزة فان ايران قد تستغرق أعواما أخرى لصنع رأس حربية واحدة.

لكن مسؤولين ايرانيين يقولون ان بلادهم تريد تركيب ثلاثة الاف جهاز للطرد المركزي بحلول مارس اذار المقبل. وبهذا العدد يمكن لايران أن تنتج ما يكفي من المواد لصنع رأس حربية واحدة على الاقل خلال عام اذا استمر تشغيل الاجهزة بلا انقطاع.

وللوكالة الدولية للطاقة الذرية وهي المنظمة التابعة للامم المتحدة المعنية بمراقبة الانشطة النووية قائمة بتساؤلات تريد من ايران الاجابة عنها لتحدد ان كانت خططها سلمية بما في ذلك أسئلة تتعلق بالابحاث الخاصة بأجهزة الطرد المركزي الجديدة. وتقول ايران ان عملها يتسم بالشفافية.

وتحوز ايران في ترسانتها صواريخ يصل مداها الى 2000 كيلومتر مما يضع اسرائيل في مداها. كما قال مسؤولون ايرانيون إن الاسلحة الايرانية يمكن أن تضرب منطقة الخليج بأسرها حيث توجد للولايات المتحدة وحدات عسكرية.

وفي تصريحات يوم الاحد جدد الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الدعوة لنزع الاسلحة النووية في جميع أنحاء العالم.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن أحمدي نجاد قوله يوم السبت لرئيس برلمان كوريا الشمالية خلال زيارة لايران "ايران تريد نزع الاسلحة النووية في جميع أنحاء العالم بما في ذلك شبه الجزيرة الكورية."