تشييع شعبي حاشد للنائب اللبناني غانم

منشور 21 أيلول / سبتمبر 2007 - 12:09

شيع الالاف الجمعة النائب عن حزب الكتائب المسيحي انطوان غانم الذي اغتيل بعملية تفجير اتهمت الاكثرية النيابية المناهضة لسوريا دمشق بالوقوف وراءها وسط ترقب واجواء مشحونة قبل اجتماع البرلمان لانتخاب رئيس الجمهورية.

وتجمع المشيعون خارج وداخل كنيسة القلب الاقدس المارونية في ضاحية بيروت الشرقية للصلاة على جثامين انطوان غانم ومرافقيه نهاد غريب وانطوان ضو التي سجيت امام المذبح وقد لفت بالعلم اللبناني.

وشارك في التشييع حشد كبير من السياسيين والدبلوماسيين الاجانب وقادة قوى 14 آذار تقدمهم الرئيس الاعلى لحزب الكتائب الرئيس الاسبق امين الجميل ورئيس اللجنة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع والزعيم الدرزي وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري.

واحتشد خارج الكنيسة الاف من انصار قوى 14 اذار/مارس التي تمثلها الاكثرية التي دعت الى المشاركة بكثافة في التشييع.

وانطلق موكب التشييع من المستشفى القريب من موقع التفجير الذي خلف خمسة قتلى و71 جريحا الاربعاء ليتجمع امام مقر حزب الكتائب قبل الانطلاق سيرا وحمل النعوش على الاكتاف الى الكنيسة المجاورة وسط حشد من اعلام حزب الكتائب والقوات اللبنانية اضافة الى اعلام لبنانية واعلام الحزب التقدمي الاشتراكي وسط موسيقى جنائزية.

وتجمع الناس على الشرفات بعيون دامعة وقامت النساء بنثر الارز والورود على الجثامين.

"يا حبيبي يا حبيبي" بهذه العبارات صرخت زوجة غانم لولا لدى اخراج النعش من المستشفى في هذا اليوم الذي اعلنته الحكومة يوم حداد رسمي وتم فيه تنكيس الاعلام على المؤسسات الحكومية واغلقت المدارس والمصارف وكبرى الشركات ابوابها.

وانطوان غانم هو المسؤول الثاني في حزب الكتائب الذي يغتال خلال اقل من 12 شهرا بعد مقتل وزير الصناعة بيار الجميل في تشرين الثاني/نوفمبر 2006.

ونفذ التفجير قبل ايام من 24 ايلول/سبتمبر موعد بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية ومدتها شهران. وقد اعلنت الاكثرية النيابية التزامها بحضور الجلسة النيابية المقررة الثلاثاء المقبل لانتخاب الرئيس رغم عملية الاغتيال التي لقيت ادانة واسعة محلية وعربية وعالمية وخصوصا من الرئيس الاميركي جورج بوش والامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

واتهم النواب المؤيدون للحكومة سوريا بالوقوف وراء هذا التفجير اسوة بالتفجيرات السابقة التي استهدفت شخصيات مناهضة لسوريا منذ اغتيال رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005. لكن دمشق نفت اي علاقة لها مؤكدة ان هذا "العمل الاجرامي" يهدف الى تقويض جهود التقارب في لبنان.

وشجب حزب الله الذي يقود المعارضة عملية الاغتيال باعتبارها تستهدف "الامن والاستقرار في لبنان ومناخات التوافق والامل بالتوصل الى تسوية سياسية" داعيا الى "تغليب التوافق كرد على هذه الجريمة المستنكرة".

ودعت الحكومة اللبنانية الامم المتحدة الى التحقيق في اغتيال غانم وضم ملف القضية الى الاغتيالات السابقة التي استهدفت شخصيات مناهضة لسوريا في لبنان.

وكان غانم قد عاد الاحد الى لبنان الذي غادره اثر اغتيال النائب في الاكثرية المناهضة لسوريا وليد عيدو في حزيران/يونيو. وهو النائب السادس الذي يتم اغتياله وثامن شخصية مناهضة لسوريا يتم اغتيالها منذ شباط/فبراير 2005.

وقد اتخذت الحكومة اللبنانية احتياطات امنية مشددة لحماية نواب الاكثرية الذين بات عددهم اليوم 68 من اصل 127 نائبا في البرلمان والذين تم ايواؤهم في فندق فخم في بيروت.

وقال المسؤول في حزب الكتائب جوزف ابو خليل ان الهدف من الاغتيال التاثير على تمثيل الاكثرية النيابية لاجهاض انتخاب الرئيس وسط جدال حول النصاب المطلوب خلال الجلسة النيابية لانجاح عملية التصويت. وتصر المعارضة على ضرورة توفير نصاب الثلثين للانتخاب لكن الاكثرية تعتبر انه يكفي تامين اغلبية النصف زائد واحد.

وفي حال الفشل في انتخاب الرئيس خلال المهلة الدستورية حتى 24 تشرين الثاني/نوفمبر تنتقل صلاحيات الرئيس الى الحكومة. لكن المعارضة تعتبر الحكومة الحالية فاقدة للشرعية منذ انسحاب ستة وزراء يمثل خمسة منهم الطائفة الشيعية.

ويخشى ان يؤدي الفشل في التوصل الى تسوية والاتفاق على رئيس توافقي ترضى به جميع الاطراف الى خلق فراغ او حتى تشكيل حكومتين متنافستين بما يعيد الى الاذهان شبح الحرب الاهلية التي استمرت من 1975 الى 1990.

وحذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في حديث نشرته الجمعة صحيفة النهار اللبنانية من قيام حكومتين في لبنان.

وقال بان كي مون "قلت لرئيس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري انني لا اريد رؤية حكومتين متنافستين في بلد واحد".

واضاف "انه اسوأ السيناريوات التي آمل الا تحصل ابدا" مشددا على ان تفادي ذلك يكون "بالانخراط في الحوار وانتخاب رئيس جديد بموجب الاجراءات الدستورية".

مواضيع ممكن أن تعجبك