تصاعد الجدل في اليمن حول تحديد سن الزواج وتظاهرة نسائية مؤيدة أمام البرلمان

منشور 23 آذار / مارس 2010 - 02:25

تظاهرت مئات النساء الثلاثاء أمام البرلمان اليمني في صنعاء لدعم مشروع قانون يحدد سن الزواج وسط تصاعد الجدل حول ظاهرة تزويج الفتيات الصغيرات الرائجة في اليمن الذي تحكمه التقاليد القبلية.

وتأتي هذه التظاهرة التي دعا اليها الاتحاد العام لنساء اليمن اضافة إلى منظمات أخرى، ردا على تظاهرة نظمت الأحد ضد مشروع القانون وشاركت فيها آلاف النساء بدعوة من الأوساط الاسلامية والمحافظة في البلاد.

ومن المتظاهرات الثلاثاء الفتاة نجود محمد علي التي حصلت قبل سنتين على حكم بتطليقها بعدما تم تزويجها في سن ثماني سنوات ووثقت قصتها في كتاب.

ولجأت نجود إلى محكمة للحصول على حكم الطلاق بعدما زوجها والدها عنوة لرجل يكبرها بعشرين سنة.

وقالت نجود للصحافيين: حضرت اليوم مع النساء لمطالبة مجلس النواب بأن يرفع سن الزواج إلى 17 عاما وبالا يغير القانون.

وتمكن وفد من المتظاهرات من مقابلة رئيس البرلمان يحيى الراعي.

وقالت إحدى عضوات الوفد لوكالة فرانس برس، انتزعنا وعدا من رئيس مجلس النواب بالعمل على سحب الطلب الذي تقدم به عدد من النواب لمناقشة المادة رقم 15 من القانون الذي يضع حدا ادنى لسن الزواج هو 17 عاما للنساء و18 عاما للرجال.

وكان البرلمان أقر مشروع القانون العام الماضي الا ان نوابا من اطياف سياسية عدة قدموا إلى رئيس البرلمان طلبا لاعادة مناقشة القانون.

ولم تتم المصادقة قط على هذا القانون الذي يعول عليه من أجل الحد من ظاهرة تزويج الاطفال.

وأفاد رئيس مجلس النواب يحيى الراعي للصحافيين أن المجلس يتابع هذه المطالب، مشيرا إلى أن المجلس سيبقي على تحديد سن الزواج ولكن من دون عقوبات.

وقالت رئيسة الاتحاد العام لنساء اليمن رمزية الارياني انها قدمت عريضة بمليون توقيع، نساء ورجال، للمطالبة بتحديد سن الزواج.

واضافت الارياني انها تريد أن تضع النواب أمام مسؤوليتهم، مبدية الأسف لهذه الزوبعة السياسية التي تثار حول موضوع قانون تحديد سن الزواج.

وقالت نفيسة الجايفي رئيسة المجلس الاعلى للطفولة والامومة (حكومي) نحن لا نتحدث في اليمن عن الزواج المبكر بل نتكلم عن زواج الاطفال القاصرين.

واذ اشارت إلى أن الأعراف الدولية تحدد الطفولة حتى سن 18 عاما، قالت بان خصوصية اليمن دفعت باتجاه اعتماد سن 17 عاما للفتيات. كما أعربت عن استعدادها للقبول بتحديد سن الزواج للفتيات بـ16 سنة، ولكن شددت على ضرورة أن يكون هناك سن للزواج.

وذكرت الجايفي التي تعمل طبيبة انها بحكم عملها الميداني تبين لها أن الزواج المبكر يزيد نسبة وفيات الامهات عند الولادة ويؤدي إلى تسرب الفتيات من الدراسة.

ويرى الاسلاميون أن الاسلام لم يحدد سنا للزواج ويتذرعون بأن النبي محمد تزوج عائشة وهي في التاسعة من العمر.

وتزويج الفتيات وهن في سن الطفولة أمر شائع في اليمن الذي تحكمه التركيبة القبلية ويحظى فيه الاسلاميون بنفوذ كبير. وكانت هيئة علماء اليمن التي يرأسها رجل الدين المتشدد والنافذ عبدالمجيد الزنداني أصدرت الاسبوع الماضي بيانا ضد مشروع القانون.

واعتبر البيان أن تحديد سن الزواج يعني تحريم ما أباحه الله.

ويطلق المجتمع المدني والصحافة على الفتيات اللواتي يتم تزويجهن في سن الطفولة اسم (عرائس الموت) لا سيما بعدما توفيت فتاة عمرها 12 عاما بينما كانت تضع مولودها الاول في ايلول/ سبتمبر.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك