يلتقي وزراء خارجية الترويكا الاوروبية (المانيا وفرنسا وبريطانيا) والممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي الخميس في برلين من اجل اتخاذ قرار في الخطوات التي سيعتمدونها في الملف النووي الايراني بعد اعلان طهران استئناف ابحاثها النووية.
ويلتقي الوزراء الفرنسي فيليب دوست بلازي والالماني فرنك وولتر شتانماير والبريطاني جاك سترو والمسؤول الاوروبي خافيير سولانا اعتبارا من الساعة 15.30 بالتوقيت المحلي (14.30 توقيت غرينتش). ويتوقع ان يعقد مؤتمر صحافي بعد ساعة من ذلك الساعة 30،16 بالتوقيت المحلي (15.30 توقيت غرينتش) في مقر وزارة الخارجية الالمانية.
واعلنت المتحدثة باسم سولانا في بروكسل الاربعاء ان الاتحاد الاوروبي يريد توجيه "رسالة واضحة" الى ايران بعد استئنافها الثلاثاء ابحاثها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم.
وذكر مصدر اوروبي ان الوزراء سيطلبون عقد اجتماع لمجلس الحكام في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اسرع وقت ممكن، على الارجح في نهاية كانون الثاني/يناير او بداية شباط/فبراير.
وقد يصدر مجلس الحكام قرارا باحالة الملف الايراني الى مجلس الامن الدولي.
وقال وزير الخارجية الالماني ان اللقاء سينتهي ب"توصية" موجهة الى ايران او بالاعلان عن تقرير يوجه الى مجلس الامن.
ويتوقع ان يتخلل اللقاء اتصال هاتفي مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك الاربعاء ان احالة ملف ايران النووي الى مجلس الامن الدولي بات "مرجحا اكثر من اي وقت مضى"، فيما انتقدت موسكو، حليفة ايران، استئناف طهران لانشطتها الحساسة.
في هذا الوقت، اعلن الرئيس الايراني المتشدد محمود احمدي نجاد ان بلاده "ماضية في طريقها للسيطرة على الطاقة النووية المدنية السلمية الاهداف" و"لا تخيفها الضجة" التي اثارها ملفها النووي.
ولا تمنع معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية عمليات تخصيب اليورانيوم، وتقول ايران في هذا الاطار انها تطالب بحقها وانها ستستخدم الوقود النووي لانتاج الكهرباء.
الا ان المجتمع الدولي يخشى من وجود طموحات ايرانية بتصنيع قنبلة ذرية تحت غطاء برنامج نووي مدني.
ورفضت ايران عرضا روسيا بتخصيب اليورانيوم الايراني في روسيا.
ودعت بريطانيا الاربعاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الى النظر في اتخاذ إجراء لمعاقبة ايران بعد استئنافها أبحاث الوقود النووي وقالت واشنطن انه "من المُرجح الآن أكثر من أي وقت مضى" إحالة ايران الى مجلس الامن فيما يخص برنامجها النووي.
وقال الرئيس الايراني المتشدد محمود احمدي نجاد ان بلاده ستواصل المضي في برنامجها النووي بغض النظر عن المخاوف الدولية.
وأزالت ايران أختام الامم المتحدة على منشآت أبحاث تخصيب اليورانيوم يوم الثلاثاء وأعلنت انها ستستأنف "البحث والتطوير" بخصوص انتاج وقود اليورانيوم مما أثار ردود فعل غاضبة من واشنطن والاتحاد الاوروبي وروسيا.
وتقول ايران ان برنامجها النووي سلمي بالكامل. ولم تعثر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة على دليل مؤكد يفيد بعكس ذلك.
وقلل الرئيس الايراني من أهمية الانتقادات العالمية بخصوص استئناف طهران لانشطة انتاج الوقود النووي.
وقال في كلمة القاها بمدينة بندر عباس بجنوب ايران "ستواصل الامة الايرانية طريقها بثبات وحكمة للحصول على التكنولوجيا النووية واستخدامها في الاغراض المدنية ولا تخشى على الاطلاق الجلبة التي اثارتها القوى العظمى."
وأضاف "استأنفنا الان أنشطتنا الخاصة بالابحاث النووية وان شاء الله سنضع في المستقبل القريب هذه الطاقة بالكامل تحت تصرف الامة الايرانية."
وقال الرئيس الايراني الاسبق اكبر هاشمي رفسنجاني الذي مازال يتولى منصبا مؤثرا ان اي عقوبات ستكون غير ذات جدوى.
وقال في احتفال بمناسبة عيد الاضحى "ان تبني اجراءات صارمة مثل فرض عقوبات لن يحقق النتائج المرغوبة."
واضاف "سنتمسك بحقنا في التكنولوجيا النووية. سيندمون على التسبب في اي مشكلات لنا." واضاف ان الدبلوماسية وليست المواجهة لاتزال أفضل الطرق.
غير ان دبلوماسيا ينتمي لاحدى القوى الكبرى الثلاث بالاتحاد الاوروبي قال انه من المتوقع ان تلغي القوى الثلاث المحادثات النووية المتوقفة بالفعل مع ايران وتؤيد احالة النزاع الى مجلس الامن عندما تجتمع في برلين يوم الخميس.
وقال الدبلوماسي المنتمي لاحدى القوى الاوروبية الثلاث "الجميع يتفقون على انه تم الوصول الى نقطة اللاعودة." وكان يشير الى ما قال انه اجماع غير رسمي توصلت اليه الدول الخمس والعشرون أعضاء الاتحاد الاوروبي. ويقول دبلوماسيون اوروبيون انهم يتوقعون الان أن يجتمع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اوائل فبراير شباط لمناقشة احالة ايران الى مجلس الامن.
ويقولون ايضا ان أغلبية بسيطة واضحة بمجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 عضوا يؤيدون مثل هذا التحرك ولكنهم يضيفون ان مسؤولين بالاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة سيعملون على الحصول على تأييد أكبر عدد ممكن.
وكانت روسيا والصين اللتان لهما مصالح كبيرة خاصة بالطاقة في ايران عارضتا في السابق احالة النزاع الى مجلس الامن الذي تتمتع فيه كل منهما بحق النقض (الفيتو).
غير انه بدا ان الاجراء الايراني الاخير اثار قلق موسكو. وناقش وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف النزاع مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس عبر الهاتف.
وقال بيان لوزارة الخارجية الروسية "عبر الطرفان عن خيبة أملهما العميقة بخصوص قرار طهران بالتخلي عن تعليق" العمل في برنامج انتاج الوقود النووي.
وأرسلت الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن بمن فيها الصين رسائل في الآونة الأخيرة الى ايران لحثها على عدم استئناف أنشطتها الخاصة بانتاج الوقود النووي.
وأثار الإجراء الايراني ارتباكا في أسواق النفط يوم الاربعاء وتسبب في ارتفاع الاسعار اكثر من دولار.
وسيكون فرض اي حظر على صادرات النفط الايراني سلاحا ذا حدين. وايران هي رابع أكبر مصدر للنفط الخام في العالم.
وتفرض الولايات المتحدة بالفعل حظرا كاملا على ايران لكن الاتحاد الاوروبي يمكن أن يفرض قيودا تجارية اكثر شمولا.
ويمكن أن يفرض مجلس الامن عقوبات تتراوح ما بين حظر على سفر مسؤولي الحكومة وحظر تجاري شامل مثل ذلك الذي فرض من قبل على كل من ليبيا والعراق.