انضمت المانيا وفرنسا والسويد التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي الثلاثاء، الى الولايات المتحدة في الضغط على اسرائيل لوقف الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية، لكن الاخيرة رفضت بشكل قاطع هذه الضغوط.
ويعارض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الدعوات الدولية الى تجميد البناء في الاراضي المحتلة لكنه أبدى بوادر مرونة على ما يبدو حيث تحدثت صحيفة عن خطة سرية لازالة أكثر من 20 موقعا استيطانيا اقيمت دون ترخيص.
وتعهدت اسرائيل منذ فترة طويلة بتفكيك المواقع الاستيطانية التي لم تقرها قط لكنها واصلت البناء في المستوطنات الاكبر في القدس الشرقية والضفة الغربية.
وفي برلين نقل عن روبريخت بولنتس وهو عضو بارز في حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي اليه المستشارة الالمانية انجيلا ميركل قوله ان اسرائيل تقدم على المخاطرة "بالانتحار البطيء كدولة ديمقراطية" اذا لم توقف البناء.
وقال بولنتس رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية لصحيفة راينيش بوست "اسرائيل تتجاهل حقيقة انه لا الفلسطينيين ولا الدول العربية ستقبل حلا دون القدس الشرقية."
واستدعت وزارة الخارجية الفرنسية السفير الاسرائيلي دانييل شيك في باريس للاحتجاج على مشروع اسكان اسرائيلي مزمع في القدس الشرقية.
وضمت اسرائيل القدس الشرقية بعد فترة قصيرة من الاستيلاء عليها عام 1967 في اجراء لم يعترف به دوليا.
وحثت السويد التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي اسرائيل على الامتناع عن هدم منازل في القدس الشرقية حيث يواجه الالاف مخاطر التشريد.
واصبحت القدس نقطة محورية في الجدال بشأن الاستيطان منذ ان اتهم مسؤولون اسرائيليون وزارة الخارجية الاميركية الاحد بابلاغ السفير الاسرائيلي لدى واشنطن مايكل اورين بأنه يتعين على اسرائيل ان توقف خططا لبناء نحو 20 وحدة سكنية في الشطر الشرقي للمدينة.
ولم تؤكد الولايات المتحدة قط انها قدمت هذا الطلب لكن نتنياهو رفضه في تصريحات أثناء اجتماع لحكومته أذاعها التلفزيون في اجراء يرى محللون انه يستغل التأييد الشعبي الواسع في اسرائيل لمواصلة السيطرة على المدينة المتنازع عليها.
والثلاثاء، كررت اسرائيل رفضها للدعوات الى وقف الاستيطان. وقال نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون في بيان ان "اسرائيل تتحرك وستتحرك انطلاقا من مصالحها القومية وخصوصا كل ما يمس بالقدس".
واضاف ان "حقوقنا في القدس، بما فيها تنميتها، لا يمكن ان تكون موضع اعتراض".
بدوره، اعتبر وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء ايلي يشاي ان اسرائيل "ليست تابعة لدولة اخرى في العالم. من حق حكومة ودولة اسرائيل البناء في كل انحاء اسرائيل حين تكون مشاريع مماثلة قد حصلت على كل التراخيص القانونية".
ومن ناحية اخرى أمرت قوات الشرطة الاسرائيلية عددا من المسؤولين الفلسطينيين ورجال الاعمال باخلاء مبنى قصر الحمراء في القدس الشرقية حيث كانوا يستعدون لعقد مؤتمر صحفي للاعلان عن انطلاق معرض الفنادق الاول ( هوتيك 200).
وسلمت الشرطة المجتمعين قرارا موقعا من وزير الامن الداخلي مكتوبا باللغة العبرية يقضي باخلاء المكان ومنع عقد التجمع بحجة انه نشاط تنظمه السلطة الفلسطينية في القدس الامر الذي يحظره القانون الاسرائيلي.
وقال رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية للصحفيين بعد تسلمه قرار منع المعرض فيما كانت قوات الامن الاسرائيلية تدخل القاعة "لن يستطيعوا (الاسرائيليون) اخراجنا من القدس من خلال قرارات تمنع الاحتفالات والنشاطات السياسية والاقتصادية والثقافية. القدس في قلوبنا."
ولم يعلق مكتب نتنياهو ولا الجيش الاسرائيلي على تقرير لصحيفة هاارتس بان الجيش يعد "لاخلاء 23 موقعا (استيطانيا) غير مشروع قسرا في يوم واحد" في اطار خطة وضعت بعلم نتنياهو.
وكان كاتب هاارتس نفسه كشف عن خطط اجلاء الجنود والمستوطنين من قطاع غزة قبل ان يحدث الانسحاب في عام 2005.
وفي تقرير منفصل ذكرت دراسة نشرت نتائجها الثلاثاء ان المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة تحصل على شريحة أكبر بكثير من المساعدات المالية التي تقدمها الحكومة الاسرائيلية الى المجالس البلدية في اسرائيل ذاتها.
ووجدت الدراسة انه "بينما تحصل المجالس البلدية الاسرائيلية ككل على 34.7 في المئة من دخلها من الحكومة وتحصل على نسبة اخرى تبلغ 64.3 في المئة من مواردها فان بلديات المستوطنات تحصل على 57 في المئة من الحكومة و42.8 في المئة من دخلها الخاص