اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الخميس ان تصاعد العنف في دارفور بغرب السودان يهدد موسم الحصاد الشهر القادم فضلا عن برامج المساعدات.
واضافت ان عشرات المدنيين والمقاتلين لقوا حتفهم في الشهرين الاخيرين في اشتباكات وأعمال عنف قبلية مرتبطة بسرقة الماشية والنزاع على المراعي بالاضافة الى قطاع الطرق.
وأبدت اللجنة قلقها لتصاعد العنف في ولايات دارفور الثلاث حيث يعمل 600 من موظفيها في توزيع الطعام وتقديم المساعدة في مجالات الزراعة وامدادات المياه والخدمات الطبية.
وقالت في بيان "يهدد تصاعد العنف الحصاد الذي طال انتظاره في نوفمبر كما أنه يعوق الهجرة الموسمية للماشية."
وأضافت "قد يسبب هذا كارثة تشمل باثارها جهود الانعاش على مدى الثمانية عشر شهرا الاخيرة بما في ذلك برنامج اللجنة الدولية للصليب الاحمر الموسع للمساعدة الزراعية ويكثف الاعتماد على المعونات الانسانية."
وحملتا جماعتا تمرد رئيسيتان في دارفور السلاح ضد حكومة الخرطوم في اوائل عام 2003 واتهمتا الحكومة باحتكار السلطة والثروة. وأجبر الصراع في دارفور نحو مليوني شخص على النزوح عن ديارهم والعيش في مخيمات.
وأطلق النازحون يوم الثلاثاء سراح اخر مجموعة من بين قرابة 34 من عمال المعونة الذين احتجزوهم في مخيم كلمة خارج نيالا في ولاية جنوب دارفور وهو اكبر مخيم في اقليم دارفور ويعيش به 90 ألف نازح.
وكانت الشرطة قد اعتقلت زعيما قبليا يوم الاحد في مخيم كلمة مما دفع النازحين الى خطف عمال المعونة. وتقول السلطات ان المتمردين يشنون هجمات من داخل المخيم.
وأشار بيان اللجنة الدولية للصليب الاحمر الى ان اللجنة استأنفت معظم أنشطتها على مدى الاسبوع الاخير بعد أن علقتها مؤقتا في بعض المناطق لثلاثة أسابيع حيث اعتبرت المخاطر شديدة.
لكن البيان قال ان مثلث الجنينة- هابيلا- مورني في ولاية غرب دارفور وجبل المون ما زالا منطقتين شديدتي الخطر.
وقالت اللجنة التي تتخذ من جنيف مقرا لها ان خطف بعض مراقبي وقف اطلاق النار من قوة السلام التابعة للاتحاد الافريقي وقتلهم في وقت سابق هذا الشهر "علامة على المخاطر المتنامية التي يتعرض لها افراد قوات حفظ السلام وعمال المعونة على السواء."
وأضافت أنه في الاونة الاخيرة تعرض فريق ميداني تابع للجنة الدولية للصليب الاحمر للهجوم مرتين على أيدي قطاع الطرق جنوبي الجنينة وسرق ما كان مع افراده من مال ومنقولات ثمينة.