خبر عاجل

تصاعد المطالبات بتنحي لحود بعد توقيف الجنرالات المتهمين باغتيال الحريري

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2005 - 01:32 GMT

تزايدت الاحد الضغوط على الرئيس اللبناني اميل لحود المؤيد لسوريا للاستقالة من منصبه بعد توقيف اربعة من الجنرالات المقربين منه والمتهمين في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري.

واصدر قاض لبناني مذكرات توقيف رسمية السبت بحق الاربعة وهم من المؤيدين لسوريا بعد اربعة ايام من احتجازهم بناء على توصية من رئيس فريق التحقيق التابع للامم المتحدة في حادث الاغتيال الذي وقع في شباط/فبراير الماضي.

وكانت الشرطة اللبنانية قد احتجزت في مداهمات تمت فجر الثلاثاء الماضي المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد ومدير المخابرات العسكرية السابق العميد الركن ريمون عازار والمدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء علي الحاج بناء على طلب المحققين الدوليين.

وسلم رئيس الحرس الجمهوري اللبناني العميد مصطفى حمدان نفسه الى فريق التحقيق الدولي في اليوم نفسه.

وحمدان المساعد المقرب من لحود هو الوحيد من بين قادة الاجهزة الامنية الذي بقي في منصبه بعد الانتخابات البرلمانية التي انتهت في يونيو حزيران الماضي بفوز أغلبية معارضة لسوريا للمرة الاولى منذ انتهاء الحرب الاهلية في لبنان عام 1990.

وحث سياسيون من حلفاء لحود وخصومه على السواء الرئيس على التنحي. لكن اثنين من كبار الزعماء الموارنة هما البطريرك نصر الله صفير وزعيم المعارضة في البرلمان ميشيل عون اشارا الى انهما سينتظران حتى يكتمل التحقيق وتصبح الادلة واضحة.

وقالت نائلة معوض وزيرة الشؤون الاجتماعية ان اتهام هؤلاء الاربعة رسميا فيما يتصل باغتيال الحريري يعني ان لحود مدان سياسيا حتى وان لم يكن كذلك قضائيا. واضافت انه يتعين عليه الاستقالة.

وفجر تمديد فترة رئاسة لحود ثلاث سنوات قبل عام عاصفة من الاحداث المتعاقبة شملت صدور قرار للامم المتحدة يطالب بسحب القوات السورية من لبنان بالاضافة الى عدد من الاغتيالات والتفجيرات.

وأثار اغتيال الحريري احتجاجات مناهضة لسوريا ارغمت دمشق في اواخر ابريل نيسان الماضي على الرضوخ للضغوط الدولية لانهاء وجودها العسكري في لبنان الذي استمر 29 عاما.

وينحي كثير من اللبنانيين باللائمة على سوريا وحلفائها اللبنانيين في اغتيال الحريري لكن دمشق تنفي اي دور لها.

وقال لحود الاسبوع الماضي انه سيظل في منصبه حتى انقضاء فترته بالكامل.

وابلغ الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وهو منافس لدود للحود صحيفة المستقبل "النظام الامني القديم سقط وانتهى التمديد لكن كم كان مكلفا هذا التمديد."

والمح رئيس الوزراء اللبناني الاسبق سليم الحص الذي كان ذات يوم حليفا مقربا للحود الى ما يتعين على الرئيس القيام به حيث طالبه "باتخاذ الموقف الذي تمليه مسؤوليته الوطنية اولا ثم كرامته الشخصية وليس العكس."

وقال عدة وزراء ينتمون للاغلبية المناهضة لسوريا في البرلمان انهم لن يشاركوا في اي اجتماعات للحكومة يحضرها لحود وذلك في محاولة لفرض عزلة عليه.

وقال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ان مجلس الوزراء سيجتمع هذا الاسبوع في مكتبه. ولم يقل ما اذا كان يرفض دعوة الحكومة للانعقاد تحت قيادة لحود لكنه اضاف انه يتعين أخذ كل التطورات التي شهدها لبنان في الاونة الاخيرة في الاعتبار.

وقالت سوريا يوم السبت ان محقق الامم المتحدة ديتلف ميليس سيزور دمشق في العاشر من سبتمبر ايلول لبحث استجواب مسؤولين سوريين.

وكانت الامم المتحدة شكت من ان سوريا لا تتعاون بشكل كامل في التحقيق في الحادث الذي ادى الى مقتل الحريري مع 20 اخرين في انفجار ضخم في بيروت.

ويريد ميليس استجواب مسؤولين سوريين كانوا معنيين بشؤون الامن في لبنان ولكن ميليس قال يوم الخميس انه لا يوجد اي مشتبه به سوري حتى الان.