تصاعد نجم الصدر بعد معارك البصرة يقلق ساسة واشنطن

تاريخ النشر: 02 أبريل 2008 - 07:59 GMT

قتل ثمانية عناصر من الصحوة في انفجار شمال بغداد، فيما عبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي عن قلقه من صعود نجم جيش المهدي الذي يتزعمه مقتدى الصدر بعد فشل الحملة التي شنتها القوات الحكومية ضده في البصرة.

وقال الجيش الاميركي في بيان الاربعاء ان "ثمانية من ابناء العراق قتلوا بانفجار عبوة ناسفة جنوب محافظة نينوى (شمال بغداد) في الاول من نيسان/ابريل". واضاف ان "الانفجار وقع لدى محاولة ابناء العراق نقل العبوة لتفجيرها". كما اصيب ثلاثة عراقيين اخرين بجروح في الانفجار وفقا للبيان.

وكان ضابط في الشرطة العراقية رفض كشف اسمه اعلن امس مقتل ستة من عناصر الصحوة في انفجار عبوة ناسفة الثلاثاء في بلدة الشرقاط (250 كلم شمال بغداد).

ويقاتل عناصر الصحوة الذين اطلق عليهم الجيش الاميركي اخيرا اسم "ابناء العراق" ضد اتباع القاعدة في مناطق متفرقة في العراق خصوصا في مناطق غرب وشمال البلاد.

والتحق نحو ثمانين الف عنصر كانت غالبيتهم تقاتل الجيش الاميركي بمجالس الصحوة البالغ عددها اكثر من 130 منذ مطلع العام الماضي لمحاربة تنظيم القاعدة بدعم مالي من الاميركيين.

وبدأت العملية كحركة محدودة في محافظة الانبار معقل التمرد سابقا في اوساط زعماء العشائر في ايلول/سبتمبر 2006 لكنها سرعان ما تحولت الى ظاهرة تشمل مناطق العرب السنة.

وتعرضت قوات الصحوة لخروقات من قبل اشخاص يعملون مع القاعدة ما اسفر عن مقتل العديد من قادتها.

قلق اميركي

الى ذلك، اعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي جوزف بيدن ان جيش المهدي الذي يتزعمه مقتدى الصدر قد يخرج منتصرا من مواجهات الاسبوع الماضي التي لم تتح للقوات الحكومية العراقية القضاء عليه.

وقال بيدن في مؤتمر عبر الدائرة التلفزيونية ان "واحدا من الامور التي تثير قلقي هو ان ما حصل يشبه الى حد ما حصل مع حزب الله في لبنان (في 2006) حين ذهب الاسرائيليون بكل قوتهم الى لبنان وصمد حزب الله وخرج اقوى" من المواجهات.

واضاف "في هذا المجال يقول (رئيس الوزراء العراقي نوري) المالكي انه سيتغلب على جميع هؤلاء المتمردين وعلى الصدر وجيش المهدي وهذا ما يعطيني الانطباع في الظاهر على الاقل بأن الصدر يمكن ان يخرج منتصرا".

واوضح بيدن "ما زلنا نحتاج الى معلومات كثيرة عن وقف اطلاق النار كيف اجري التفاوض في شأنه هل منيت الحكومة المركزية والمالكي والعسكريون بخسائر فادحة ام الصدر".

واعلن بيدن من جهة ثانية ان لديه انطباعا بأن الولايات المتحدة "لم تضطلع بدور بالغ الاهمية في التفاوض حول وقف اطلاق النار وثمة اسباب تحمل على الاعتقاد انه حصل في ايران وعبر الايرانيين" مؤكدا ان الادارة لم تطلعه شخصيا على الامر.

وكان المالكي امر الاسبوع الماضي بشن عملية ضد عناصر الميليشيات في البصرة التي تبعد 550 كلم جنوب بغداد. ومن دون ان يسمي جيش المهدي بزعامة الصدر تعهد بالقضاء على "المجرمين" الذين يبثون الرعب كما قال بين المدنيين في ثانية المدن العراقية.

وامتدت المعارك الى المناطق الاخرى في جنوب العراق الذي تسكنه اكثرية شيعية والى بغداد حيث كانت معاقل جيش المهدي مسرحا لمواجهات عنيفة.

وتفيد الارقام الرسمية ان اعمال العنف هذه اسفرت عن 461 قتيلا على الاقل وعن اكثر من الف جريح.

لكن المالكي امر الثلاثاء بوقف الاعتقالات التعسفية لعناصر المليشيات الشيعية وشكر منافسه مقتدى الصدر لرجاله تقيدهم بأوامره وتسليم السلاح.

وكان بيدن يرد على سؤال عن رأيه في تصريحات الرئيس جورج بوش الذي وصف الهجوم على البصرة بأنه "لحظة حاسمة" للعراق و"اختبار" لحكومة المالكي.

وقال بيدن "عندما يتحدث الرئيس عن لحظة حاسمة هذا يحمل على الاعتقاد بأن المسؤول الديموقراطي في بغداد قرر القضاء على تصرفات اشرار الحركة الشيعية والتقدم مع قوات الديموقراطية لمواجهتهم لكن الامور لا تجرى على هذا المنوال هناك".

وتأتي هذه التعليقات فيما سيرأس بيدن الثلاثاء المقبل جلسة استماع مع السفير الاميركي في بغداد رايان كروكر وقائد القوات الاميركية الميدانية الجنرال ديفيد بترايوس.

واوضح بيدن "سنطرح سؤالين اساسيين (خلال جلسة الاستماع): ماذا انجزنا من خلال ارسال تعزيزات؟ والى اين نذهب الان على مستوى الالتزام الاميركي والسياسة الاميركية لتحقيق نجاح في العراق؟".