تصعيد اسرائيلي بغزة قبيل انابوليس وواشنطن تعد بسلام خلال عام

تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2007 - 10:10 GMT

ارتفع الى ستة عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم اسرائيل في غزة خلال الساعات الاربع والعشرين التي تسبق مؤتمر انابوليس، والذي اعلنت الرياض ان واشنطن تعهدت عشيته بان لا تتجاوز فترة محادثات السلام التي ستنطلق عقبه بين اسرائيل والفلسطينيين عاما واحدا.

وافادت حماس ومصادر طبية ان القوات الاسرائيلية قتلت ناشطين اثنين ومدنيا في قطاع غزة الثلاثاء.

وقالت حماس التي سيطرت على القطاع الساحلي في حزيران/يونيو ان اثنين من أعضائها قتلا قرب مخيم جباليا للاجئين في شمال غزة. وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان القوات أطلقت الرصاص على فلسطينيين يحاولان زرع عبوة ناسفة بالقرب من السياج الحدودي.

وفي حادث منفصل ذكر مسعفون فلسطينيون ان مدنيا قتل بنيران اسرائيلية قرب معبر صوفا في جنوب غزة. وأفاد الجيش الاسرائيلي بأن قواته في المنطقة أطلقت الرصاص على شخص يتصرف بشكل مثير للريبة ويزحف صوبهم.

وكثيرا ما تشن القوات الاسرائيلية غارات في غزة في محاولة لمنع النشطاء الفلسطينيين من اطلاق صواريخ قصيرة المدى على جنوب اسرائيل. وقتل الاثنين ثلاثة نشطاء في غزة في هجمات اسرائيلية.

تعهد اميركي


ويأتي التصعيد الاسرائيلي قبيل بدء اعمال مؤتمر انابوليس الذي دعت اليه الولايات المتحدة وتحضره 40 دولة عربية وغربية ومنظمة دولية، ويهدف الى اطلاق مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل قبيل مشاركته في المؤتمر ان الولايات المتحدة وعدت بأن تختتم المفاوضات في غضون عام واحد.

وقال الامير سعود في تصريحات لصحيفة الشرق الاوسط ان السعودية قررت حضور أنابوليس لانه سيبحث قضايا جوهرية في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي كما سيتطرق للمسارين السوري واللبناني.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية قوله ان العنصر الاهم هو "وضع سقف زمني للمفاوضات حتى لا تسير الى ما لا نهاية. وهذا ما وعدت به الحكومة الامريكية الراعية للمؤتمر بألا تتجاوز الفترة الزمنية مدة عام واحد."

وأضاف "لمسنا من الولايات المتحدة واللجنة الرباعية الدولية تأكيدات مشجعة نحو متابعة سير المفاوضات عبر آليات محددة والتزامات متبادلة بين كافة الاطراف الفاعلة."

ونقلت الصحيفة عن الامير سعود قوله "نحن ننظر الى المؤتمر كمحطة محورية في تاريخ النزاع الشرق أوسطي خاصة من ناحية تناوله لجذور النزاع وقضاياه الرئيسية."

جهود وخلافات

هذا، ويفتتح مؤتمر انابوليس في جو من التشكيك في فرص نجاح هذا الجهد المتأخر نظرا للمعارضة التي يواجهها كل من اولمرت وعباس وضعف موقفيهما وانقسام الاراضي الفلسطينية ومدى تعقيد القضايا عند مناقشة تفاصيلها مثل القدس وحدود الدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين الفلسطينيين.

وتصطدم الجهود الاميركية خصوصا بعجز الجانبين عن التفاهم على اسس اطلاق مفاوضات السلام بعد هذا المؤتمر الدولي.

وعشية المؤتمر دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الجانبين الى القبول "بتسويات صعبة" من اجل السلام.

وعبرت روسيا عن استعدادها لتنظيم مؤتمر اخر لمواصلة العمل الذي سيبدأ في انابوليس.

وعشية المؤتمر استقبل بوش في البيت الابيض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كلا على حدة. وعبر بوش واولمرت وعباس عن ثقتهم في نجاح مؤتمر انابوليس رغم تشكيك واسع فيه. وقال بوش متوجها الى اولمرت "انني متفائل واعرف انكم متفائلون".

لكن المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين يعززون موقف المشككين في الاجتماع بمواصلة خلافاتهم حول مضمون وثيقة يعملون على صياغتها منذ ايام ويفترض ان تشكل اساسا لمفاوضات السلام.

ورفضت حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة في حزيران/يونيو الماضي مسبقا نتائج المؤتمر مؤكدة انها لن تكون "ملزمة للشعب الفلسطيني". كما تظاهر حوالى عشرة آلاف مستوطن حسب المنظمين بدعوة من "مجلس مستوطنات يهودا والسامرة (الضفة الغربية)" مساء الاثنين في القدس ليدينوا مسبقا اي تنازل محتمل عن اراض في الضفة الغربية او القدس.

وعبرت اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي) عن "دعمها الكامل" لمؤتمر انابوليس اثر اجتماع عقد بمبادرة من وزيرة الخارجية الاميركية.

وسيلتقي بوش الرجلين معا في انابوليس الثلاثاء. كما سيلقي الرئيس الاميركي خطابا لم يكشف البيت الابيض مضمونه حتى الآن.