صعّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من انتقاداته للاحتلال الإسرائيلي، متهما حكومته بمواصلة سياسات تؤدي إلى تأجيج التوترات وإشاعة الفوضى والاضطرابات في المنطقة.
وخلال كلمة ألقاها في العاصمة التركية أنقرة، قال أردوغان إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي لا تمارس سوى القتل وإثارة الأزمات، معتبرا أن سياساتها تمثل تهديدا متزايدا لاستقرار الشرق الأوسط.
ووصف الرئيس التركي الإسرائيليين بأنهم "يشمون رائحة الدم"، مؤكدا أنهم سيدفعون عاجلا أم آجلا ثمن الجرائم والدماء التي أريقت في المنطقة، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن لبنان يعيش أوضاعا صعبة نتيجة ما سماه "الصهيونية المتوحشة"، محملا الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية تفاقم المعاناة التي يشهدها البلد.
وفي واحدة من أشد تصريحاته، قارن أردوغان سياسات الاحتلال الإسرائيلي الحالية بالنهج الذي اتبعه الزعيم النازي أدولف هتلر، مؤكدا أن مصير الظالمين عبر التاريخ كان واحدا وأن النهايات ستكون متشابهة.
وأكد الرئيس التركي أن بلاده تواصل دعم الشعوب المتضررة والمحتاجين في مختلف أنحاء العالم، بالتوازي مع جهودها لملاحقة من وصفهم بالمجرمين والمتسببين في الأزمات الإنسانية.
وأشاد بالدور الذي يؤديه الهلال الأحمر التركي في إيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، مشيرا إلى جهوده المستمرة في دعم المحتاجين داخل مناطق النزاع.
كما استعرض أردوغان حجم المساعدات الإنسانية التي قدمتها تركيا لسكان قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، موضحا أن عمليات الإغاثة تتم عبر مكتب الهلال الأحمر التركي الموجود داخل القطاع.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار العدوان الذي يشنه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة وجنوب لبنان، وما يرافقه من سقوط ضحايا وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.
وكان أردوغان قد أطلق تحذيرات مماثلة أمس الأربعاء خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزب حزب العدالة والتنمية، حيث اعتبر أن سياسات حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو لم تعد تهدد سوريا ولبنان فقط، بل باتت تمس الأمن القومي التركي بصورة مباشرة.
وشدد حينها على أن أمن تركيا لا يقتصر على حدودها الجنوبية، بل يرتبط باستقرار مدن ومناطق مجاورة في الإقليم، في إشارة إلى الترابط بين التطورات الإقليمية والمصالح الأمنية التركية.