قال المتحدث باسم الأمم المتحدة،فرحان حق، إن المملكة المغربية طالبت الأمم المتحدة، أمس الاثنين، بإغلاق مكتب الاتصال العسكري الخاص بها في الصحراء المغربية، وذلك في أحدث تطور للخلاف المتصاعد بين المغرب والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وأوضح المتحدث فرحان حق للصحفيين: "تلقت (بعثة الأمم المتحدة) مينورسو … طلبا بإغلاق مكتبها للاتصال العسكري في الداخلة في الأيام المقبلة.. وسيكون أول طلب يستهدف بشكل مباشر الجزء العسكري".
واعتبر حق إلى أنه "لا يوجد سبب.. أي سبب.. لهذا التصعيد". وتستمد مينورسو تفويضها من مجلس الأمن، مضيفا "ينبغي ألا نسمح بتأكيد مبدأ أن يكون باستطاعة الدول الأعضاء بشكل اعتباطي مخالفة اتفاقاتها الخاصة بوضع البعثات والتزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة.. بالتقيد بقرارات مجلس الأمن".
وشدد المتحدث باسم الأمم المتحدة على خطر عودة التوتر وربما الصراع في غياب مهمة ملائمة لحفظ السلام، مشيرا إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة يعتزم طرح قضية الصحراء المغربية على أعضاء مجلس الأمن الدولي الاثنين.
ولفت حق إلى أنه جرى تكليف 73 من موظفي الأمم المتحدة بمهام أخرى مؤقتا. وأشار إلى أن 11 فردا من قوة حفظ السلام الذين طلب المغرب مغادرتهم أنهوا عملهم هناك.
يشار إلى أنه قد غادر عشرات من أعضاء بعثة الأمم المتحدة الصحراء الغربية، الأحد الماضي، بعدما طلب المغرب مغادرتهم عقب استخدام الأمين العام كلمة "احتلال" لوصف الوجود المغربي في الصحراء المغربية خلال زيارة للجزائر في الآونة الأخيرة.
بدوره، انتقد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك المجلس يوم الجمعة لعدم اتخاذه موقفا قويا في النزاع.
ويعد الخلاف بشأن تعليقات بان كي مون هي أسوأ نزاع بين المغرب والأمم المتحدة منذ عام 1991 عندما توسطت الأمم المتحدة في وقف لإطلاق النار لإنهاء حرب بشأن الصحراء المغربية وأسست البعثة، فيما طلب المغرب في الأسبوع الماضي مغادرة 81 موظفا مدنيا دوليا من الأمم المتحدة وثلاثة من الاتحاد الأفريقي البعثة.
جدير بالذكر أن المغرب أمهل البعثة ثلاثة أيام لسحب الأفراد المعنيين لكنه مدد لاحقا المدة لتكون "خلال الأيام المقبلة".
وقد اتهمت الرباط بان في وقت سابق من مارس بأنه لم يعد محايدا في الصراع بشأن الصحراء المغربية إثر استخدامه كلمة “احتلال” لوصف سيطرة المغرب على الإقليم عام 1975 بعد خروج الاستعمار الأسباني.